أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - بدون مجاملة ...














المزيد.....

بدون مجاملة ...


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 4389 - 2014 / 3 / 10 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قتلتنا الردة ...
إن الواحد منا
يحمل في الداخل ضده ... (مظفر النواب)

ربما تكون المجاملة مطلوبة احيانا في العلاقة الخاصة ، ولكنها سُبّه في الشأن العام ، خاصة حين تتناثر اشلاء الناس الأبرياء المشوية وتتطاير في كل مكان . وفي أكثر من مناسبة كتبت وأكتب عن ثقافتنا المنخورة ومسؤولية المثقف الـ(بلا موقف) عن واقع الحال ، أو في احسن الأحوال أعور ينظر للأمور بعين واحدة ، لتسود فينا ثقافة الخنادق العشائرية والطائفية والسياسية والمهنية - لافرق بينها - ووفق مبدأ (انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، أو بالمكشر .... طمطم لي وأطمطم لك) لنستمر بالمراوحة في وحول مستنقع الاستبداد .

كتب الاستاذ والصحفي المحترم عدنان حسين مقالا في عموده اليومي شناشيل بصحيفة (المدى) البغدادية بتاريخ 9 آذار 2014 (ومن يعتذر الى العراقيين؟) وهو عن إعتذار المسؤولين العراقيين للجهات اللبنانية عن فضيحة منع طائرة الميدل ايست من الهبوط في مطار بغداد ، ونشره على الانترنت ومنها في موقع النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين التي يرأسها ، ويمكن للقارئ ان يطلع عليه http://www.almadapaper.net/ar/news/460642/ . وهنا لا اعتراض لي على ماورد في المقال ، وفي طرح السؤال ، بل على العكس أتفق معه تماما ، غير أنه أظهر قصورا أو أزدواجية في المواقف ، مما اضطرني لتكرار طرح سؤال مثير للهلع والفزع ، يهرب من مواجهته والاجابه عليه الأغلبية الساحقة من المثقفين والعاملين في مجالات الثقافة في العراق ، فاذا كان الأستاذ عدنان حسين حريص على سمعة ومصلحة الشعب العراقي ، وهو كذلك ، وأنه يدعو من أساء ، وهنا المقصود الوزير وابنه وجوقة المسؤولين العراقيين لتقديم اعتذارهم للشعب العراقي كما فعلوا مع اللبنانيين ، فهنا يأتي السؤال : لماذا يقف عند هذا الحد ؟ مالذي منعه ويمنعه وغيره ، من توجيه نفس الطلب والدعوة لكل من سبق واساؤا للعراقيين وللثقافة العراقية ، وباعوا أنفسهم وموهبتهم وضمائرهم للشيطان ، وساهموا بترسيخ وإشاعة ثقافة الطغيان وسوق الناس الابرياء الى الموت في محارق الطاغية صدام ؟ فهؤلاء أكثر عددا و(ابداعهم) ، في مسخ الانسان والثقافة العراقية واضح – البركة بأرشيف الانترنت – ولا يقل جرما وقبحا عما فعله الوزير وابنه وبقية المسؤولين ، بل أكثر ضررا وانتشارا وديمومة حتى من اسلحة الدمار الشامل محدودة التأثير بالمكان والزمان ، بينما مافعله هؤلاء (الملوّثون) يستمر لعقود ، وهو في الجوهر القاعدة التي استند عليها موقف الوزير وابنه وامتدادا لها ، حتى أن الاستاذ عدنان حسين وغيره ، وفي أكثر من مناسبة ، لايزال يشكو من تراث صدام والصدامية ويتهم الحكام والسياسيين - دون المثقفين - بالسير على نهجه . والاستاذ عدنان لم يكتف بالصمت عن هؤلاء - ماعدا غريمه (مؤيد اللامي)- بل يستضيفهم على صفحات المدى واروقتها ومهرجاناتها ، في اربيل مثلا ، والآن في النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين ، وهاكم هذا احدهم http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=230490 إعترف بجرمه ولكنه قدم اعتذار في الاتجاه المعاكس ليستمر بالسير على نهج قادسية صدام ، التي إرتزق بها وغنى لها ومجّدها (الطريق للقدس يمر من عبادان) ، واستكثر على نفسه أن يقدم نفس الاعتذار لشعبه العراقي ، ويبدو أن الاستاذ عدنان ومن معه يشتركون بنفس الموقف ، حيث لم اسمع منه أو من غيره أو ممن شارك (سعدون جابر) الجلوس على نفس الطاولة ، في ندوة ضمن اسبوع المدى الثقافي في اربيل من سأله وواجهه بنفس سؤال الاستاذ الصحفي المحترم عدنان حسين ، للمسؤولين العراقيين : قدمت اعتذارك للشعب الكويتي لا بأس ولكن ... ومن يعتذر للعراقيين ؟
اللعنة حتى أنت أعور ياعدنان ؟! إذن من أين ، وكيف ، يأتي التغيير ؟.... فاذا فســـــــــــد الملـــــــــــح فبماذا يملّـــــــــــح ياعدنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان !

وبوضوح أكثر هذا الموقف لايثير استغرابي ، فهو استمرار لموقف عام ، تعود جذوره الى أعماق تاريخنا وتراثنا ، حين سكت المثقفون واستمرؤا وسوغوا إرتزاق الشاعر وصفقوا له ، مثلا ، حين مدح الفرزدق علي بن الحسين (زين العابدين) ثم وهو يستدير ، دون خجل أو وجل من مؤاخذة ، بزاوية 180 درجة نحو عطايا ومنح الجلاد الحجاج الثقفي ليرثي ابنه وأخاه .... أو تمجيد عبقرية المتنبي الذي انتقل من مدح كافور إلى هجاءه وذمه ، بعد أن يأس من تحقيق مراده !



#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغنّي والسلطان !
- بعد (ربيع الغضب) مرحبا 2013 ... ولكن !
- 1/4 كلمة
- (المهزلة) بالألوان والسينما سكوب
- في حضرة الجهل والدجل
- أيها السادة : سقط طاغية ولم يسقط الطغيان
- حقيقة (الإيمو) الضائعة بين عبد الخالق حسين ووزارة حقوق الانس ...
- آخر نكتة ... القضاء يهدد المالكي بالإعتقال
- الحجاج ... وأهل الشقاق والنفاق !
- العراق .... المهزلة برائحة الدم !
- صرخة في البرية !
- العراق ... فساد أفراد أم نظام ؟
- ( الإنسان يمكن أن يتحطم لكنه لن يهزم)
- لا قاعدة ولا بعثية ... بدْمانَه نِشْري الحرية !
- عشرين عام إنكضت ... وشذكّرك بينه !
- حقوق الإنسان ثقافة إنسانية
- الدكتور قاسم حسين وشخصية العراقي الضائعة بين علم النفس والتا ...
- تكريم البصير وأعلام الحلة والعراق
- وما الغريب في منع الموسيقى والغناء ؟
- صور المالكي ... فجوة بين الواقع والشعار


المزيد.....




- رأي.. طارق عثمان يكتب لـCNN: الملكية المصرية وناصر والعالم ا ...
- رأي.. طارق عثمان يكتب لـCNN: الملكية المصرية وناصر والعالم ا ...
- شاهد: اليابان تودع آبي في جنازة رسمية
- صحيفة: فرنسا ستبدأ بتدريب جنود أوكرانيين في بولندا قبل نهاية ...
- المفوضية الأوروبية قد تفرض عقوبات على مراقبي الاستفتاءات الأ ...
- الصين تطلق 6 أقمار جديدة لاستشعار الأرض عن بعد
- نيوزيلندا تفرض عقوبات على قديروف
- روسيا تكشف تفاصيل إضافية عن مركبتها الفضائية الواعدة
- دراسة: القوارض ناقل رئيسي للفطريات الخطرة
- جامعة الدول العربية: نتابع بقلق الاشتباكات المسلحة بمدينة ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - بدون مجاملة ...