أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - وما الغريب في منع الموسيقى والغناء ؟














المزيد.....

وما الغريب في منع الموسيقى والغناء ؟


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 3147 - 2010 / 10 / 7 - 15:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمة العاقلة لا تُظلم .... الشيخ محمد عبده

أثار خبر إلغاء فقرات الموسيقى والغناء في مهرجان بابل استياء عدد من المثقفين ، ظهرت في تصريحات وكتابات في أكثر من وسيلة إعلام . وحسنا فعلوا ، فالصمت يحشرنا ويحشرهم سوية في خانة واحدة مع الشيطان ... الأخرس والعياذ بالله !
ولكن في الحقيقة ، لا نجد في هذا المنع غرابة ، لأن ما حدث في بابل يجري في كل العراق ، باستثناء كردستان، التي لها تفاصيل أخرى . فأين هي الموسيقى والغناء والمسرح والسينما في بغداد نفسها ؟ وماذا يسمع الناس حين يركبون (الكيا) أو التاكسي ؟ وما هي اللافتات المعلقة في الشوارع ؟ وماذا يباع في المكتبات وعلى الأرصفة ؟ وكم مرة تستنفر الأجهزة الأمنية في السنة ، وتقطع الشوارع ، وتحشد كل إمكانياتها لمنع هجمات الإرهابيين ؟
الثقافة السائدة اليوم في العراق ، كل العراق ، ونكررها هنا مرة أخرى ، هي ثقافة الاستبداد ، ولكن بإخراج ومفردات وخطاب يتناسب مع أصحاب السلطة ، في الدولة والشارع . أي بعبارة أكثر وضوح ، إن العراق والعراقيون لم يخرجوا بعد - ولا يُراد لهم أن يخرجوا - من ثقافة تقديس السلطة السياسية / الدينية ... ورفع الصور والهتاف والتصفيق . ولم يتغير شيء غير صورة الشخص المقدس ومفردة الخطاب والهتاف ، وبدلا من الغطاء القومي البعثي الواحد تحول إلى أكثر من غطاء وشعار وفقا للجهة ومنطلقاتها ، وبالطبع ما يحتاجه هذا الخطاب من مستلزمات الديكور والطقوس . ولذلك لم يكن من طبل وزمّر للبعث وصدام بحاجة لتقديم كشف حساب واعتذار عما فعل ، ولم يكن مطلوبا من أي منهم غير أن يغيّر الولاء ، ويسير مع الركب بل أحيانا في مقدمته !
إن هذا الإجراء ، يتفق مع ما هو سائد ، ومصالح أصحاب القرار . وطالما هناك فعاليات ونشاطات ومناسبات كثيرة توفر لمن يمسك بزمام السلطة المزيد من السيطرة على الشارع ، وتوفر لهم الفرصة لسرقة القرار من خلال تحجيم المواطن – صاحب القرار في النظام الديمقراطي الحقيقي – وخداعه وتحويله إلى رقم هامشي ، بعد أن تُسطح وتُغيّب عقله ، فمن الطبيعي أن يصبح الفن والموسيقى ، وكل ما يطور وعي الإنسان ويرتقي بشخصيته ، من المحرمات والممنوعات ، وهذا الإجراء لن يكون الأخير .
ومن المناسب الإشارة إلى أن الذين أصدروا هذا القرار المثير للإستياء ، هم أشخاص يملكون تخويلا من المواطن . وهو الذي منحهم الثقة بإرادته الحرة ، بواسطة ورقة وضعها في الصندوق ، ولون إصبعه بالحناء البنفسجية في عرس الانتخابات . وهذه الحقيقة ، مع بعض مظاهر ندم المواطن هنا وهناك ، تفرض على المحتجين أن يشحذوا همتهم وأدواتهم في الانتخابات المقبلة ، ويفرضوا وجودهم كطرف فاعل في المعادلة ويعيدوا كل مفرداتها إلى حجمها ودورها الطبيعي ، وصدق من قال : كيفما تكونوا يوّل عليكم .



#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور المالكي ... فجوة بين الواقع والشعار
- نداء ( لا للتفريط بالدم والحق العراقي )
- أزمة مياه أم أزمة نظر ؟
- أي أمن ... وأية استراتيجية ؟
- هي فرصتكم ... إن كنتم صادقين !
- فخامة الرئيس ... إذا أنت أكرمت اللئيم !.
- الفلسطينيون في العراق
- نوال السعداوي والمثقفون العرب ونداء شعراء بغداد
- خنادق في المتاهه العراقية
- قبلات على جبين الوطن
- أيام المزبّن كضن
- صدام الأعور ملك بين العميان
- ليكن آخر طاغية !
- كونا - في الإتجاه المعاكس !
- توضيح عن الدستور العراقي
- حكاية جندي ...عراقي وبريطاني مسرحية من موسيقى مختار وسترافنس ...
- ! وزارة المهجرين والمهاجرين تلعب في الوقت الضائع
- استحقاق انتخابي .. تكنوقراط .. قرار
- أفراح ... وتطلعات لعراق ديمقراطي
- موقف المرجعية ؟


المزيد.....




- بسبب حرب إيران.. هل ترى الصين ترامب قويًا أم ضعيفًا؟ شاهد ما ...
- دبي -تتوهج- كمدينة من عالم -السايبربانك-..ما علاقتها بطوكيو؟ ...
- ترامب وشي.. استقبال حار وحفاوة بالغة وتبادل لمس الأذرع
- ليندسي لوهان تعود بتصميم -سعودي- إلى ديزني
- الملف الإيراني يحضر في زيارة ترامب إلى الصين.. ومحادثات جديد ...
- تونس: مخاوف من انزلاق التجربة الديمقراطية نحو -الاستبداد-
- لاصقة ذكية تكشف أسرار الخصوبة الخفية لدى الرجال والنساء!
- فورين بوليسي: اعتماد مالي على المرتزقة الروس فاقم أزمتها
- فتح تعقد مؤتمرها الثامن لاختيار قيادة جديدة وسط تحديات مفصلي ...
- وسط مطالب بإعدامه.. كوريا الجنوبية تستأنف محاكمة رئيسها السا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - وما الغريب في منع الموسيقى والغناء ؟