أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد ناجي - فخامة الرئيس ... إذا أنت أكرمت اللئيم !.















المزيد.....

فخامة الرئيس ... إذا أنت أكرمت اللئيم !.


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 1873 - 2007 / 4 / 2 - 09:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كثيرة هي المواقف والاحداث التي يجب علينا أن نتمعن فيها ، ونأخذ منها عبرة نتزود بها للقادم من الاحداث والزمن . ولكن واقع الحال يؤكد بأننا لم نتعلم شيء بعد ، ولذا لا نزال نعاني من العجز والشلل ونراوح في نفس المكان ، بل يجتهد سياسيونا في أن نكون في موقع السخرية من "اليسوه ، والميسوه من الأراذل واللئام" .
فمن المعروف للقاصي والداني ، أن الديون والتعويضات ، هي واحدة من أكبر مشاكل العراق ، التي ورثها النظام العراقي الجديد من النظام البائد . وأن هناك وفود تجوب دول العالم شرقا وغربا أملاً بإطفاء هذا الديون والغاءها أو تخفيضها ، وأن آخر دعوة لإلغاء هذه الديون وجهها فخامة الرئيس جلال الطالباني الى المؤتمرين في مؤتمر قمة الرياض ، فكيف يمكن أن نفسر ، ونفهم ، تبرع فخامة الرئيس في نفس القمة بمبلغ 10 ملايين دولار الى جماعة أحمد دحبور ؟ وقبلها كان السيد الرئيس قد تبرع بـ 35 مليون دولار الى مقاومة حزب الله ! أليس العراقيون المشردون واليتامى والثكالى ، ضحايا تفجيرات ، جماعة دحبور وأمثاله أحق بها ؟ ألا يوجد في العراق كله شارع بحاجة الى تعبيد ، سواء كان في الرمادي والفلوجة أو مدينة الصدر ؟ ألا يمكن اضافتها للخزينة العراقية لدعم مواد البطاقة التموينية ، أو دعم سعر الوقود للتخفيف عن كاهل المواطنين ، بدلا من الامتثال لتوصيات "الدول المانحة" ؟
لدى السيد الرئيس 18 مستشار ، لاشك أن واحد منهم ، على الأقل ، حضر مؤتمرات "الدول المانحة للعراق" ، وسمع المطالبة العراقية لهذه الدول بالوفاء بالتزاماتها المالية لاعادة الاعمار ، فهل من الحكمة أن نستجدي بالشمال لنتبغدد باليمين .
يمكن ان نتفهم أن هناك ، دائما ، مقاصد وراء تقديم التبرعات والمعونات والمساعدات ، كما كان يفعل الطاغية في تقديم أموال العراقيين الى جماعة دحبور وأمثالهم من أصحاب كوبونات النفط ، لشراء ذممهم ، وتوفير الدعم السياسي والدعائي لنظامه ، وكانوا ، والحق يقال اوفياء له ، فنصبوا له السرادق بعد أن فطس ! فالسؤال المطروح على فخامة الرئيس العراقي : ماهو الهدف من هذا التبرع ؟ وهل صحيح أن السيد الرئيس يريد بهذا التبرع ان يدفع دية ويبرأ ذمته من الدم الفلسطيني في العراق ؟ وإذا كان كذلك ، والدم الفلسطيني غالي وهو ذاته في كل مكان ، فلماذا لم يكمل فعل الخير ويدفع دية الدم الفلسطيني الذي يسيل في القتال بين فتح وحماس في غزة ، طالما لا يوجد فلسطيني أو عربي يدفع الدية !؟ ومن المحتمل أن "الفرس المجوس" نسوا دفعها مع رواتب الموظفين ، للمجاهد هنية أو خالد مشعل في زيارتهم الأخيرة لطهران .

وسؤال آخر بحجم الدم العراقي النازف في كل مكان فوق ثرى العراق " من المقتول والذبيح والذي تتمزق أشلاءه في أسواق العراق وشوارعه ومساجده وملاعبه وعند ابواب جامعاته ؟" والسؤال موجه لمن بقي لديه شيء من ضمير ، وبالطبع فأحمد دحبور ليس من بينهم !
سيادة الرئيس :
أنت ، كجلال الطالباني ، حر في التبرع بأموالك الشخصية ، فلا شأن لنا بذلك ، والقانون لا يمنع مثل هذا التبرع الشخصي ، ولكن أن تتبرع ، بصفتك الرسمية كرئيس لجمهورية العراق جلال الطالباني ، فهذا من أموال العراقيين ، وهم أحوج لأموالهم من غيرهم ، خاصة إذا كان هذا التبرع لمن لا يستحق ، ويقال "إسأل مجرب ولا تسأل حكيم" فهلاّ تكرمت بالسؤال من أخوتنا الكويتيين !؟ وحين ذاك لا تنسى أن تترحم على من قال :
إذا انت أكرمت الكريم ملكته ..... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا


محمد ناجي
[email protected]

للاطلاع إقرؤا ماكتبه أحمد دحبور في صحيفة "الحياة الجديدة الفلسطينية "
http://www.alhayat-j.com/details.php?opt=1&id=42575&cid=749

* * * * * * *

احمد دحبور


(( وراء الكلام- خمسون دولارا ))
لم يتوقف المراقبون والصحفيون والمعلقون طويلا او قليلا عند الملايين العشرة من الدولارات التي اشار اليها الاستاذ عمرو موسى ، الامين العام للجامعة العربية ، في الجلسة الختامية للدورة التاسعة عشرة من مؤتمر القمة . ولأن الحق اولى ان يحق فإن الواجب والأمانة يقضيان بان نوضح الحكاية . فقد تقدم فخامة الرئيس العراقي كاكا جلال بعشرة ملايين دولار غير منقوصة ، تبرعا حلالا زلالا للشعب العربي الفلسطيني ، وهنيئا لك يا فاعل الخير !!
ولا يحق لي بالطبع ان أكون أكالا نكارا كالقط ، فأفرح بالتبرع السخي من جهة ، واستهزئ ، لا سمح الله ، بالمتبرع من جهة ثانية . ولكنني ألفت الى أن استغاثة من عشرين الف نفس بشرية كانت قد واكبت عقد مؤتمر القمة المشار اليه . والآلاف العشرون هؤلاء ، هم عدد افراد الجالية الفلسطينية في العراق الذين يمعن فيهم رجال عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر فتكا وذبحا وحرقا بهمة ونشاط منذ التاسع من الشهر الرابع للعام الميلادي الثالث بعد الألفين . وتهمة هؤلاء الضحايا واضحة : انهم عرب من المسلمين السنة .. واذا اضاف عبد العزيز الحكيم الى تهمتهم هذه ، أنهم يقيمون في العراق المطلوب منه ان يتكلم الفارسية كلغة رسمية ثانية ، فقد يجيب هؤلاء المنكوبون انهم كانوا حصة العراق ، منذ ايام العهد الملكي ، عندما تم توزيع اللاجئىن الفلسطينيين بعد نكبة 1948 على الاردن ولبنان وسورية والعراق . وان المولود من هؤلاء في عام النكبة قد اصبح شابا في الخامسة والعشرين عام 1943 ، وان المولود في ذلك العام قد اصبح ايضا في الخامسة والعشرين عام 1998 ، اما المولود في ذلك العام فهو لا يزال فتى في التاسعة من العمر . بمعنى ان هؤلاء اللاجئىن المنكوبين قد دفنوا في العراق جيلين من الاجداد ، وانجبوا ثلاثة اجيال . وليس معنى هذا انهم قد قبلوا التوطين او توقفوا عن رفض التوطين . فحتى ابن التاسعة منهم لا يرضى بلاد الدنيا كلها مقابل حفنة من تراب اجزم ، او قبضة من رمال عين غزال ، او حفنة من غبار جبع ، او قطرة من ماء عين حوض .
وعندما بدأ مقتدى الصدر وعبد العزيز الحكيم يذبحان اولئك القوم ، كانت الاخبار تتوالى عن المجازر وضحاياها ، فهذا خياط ، وهذا معلم مدرسة ، وهذا حلاق .. بمعنى انهم كانوا مهنيين بسطاء وليسوا من ذوي العقارات والاملاك ، فهم لم يأخذوا شيئا حتى تؤخذ منهم ارواحهم واولادهم وبيوتهم .. ولهذا راحوا يناشدون قمة الرياض ان تنقذهم ولو باخراجهم من العراق الى المجهول .
ما الذي فعله الفلسطينيون للقتلة الطائفيين حتى يجازوا هذا الجزاء ؟.. لم يطرح أحد من سدنة القمة هذا السؤال . وتشاء المفارقة انه ما من احد اشار الى ما يفيد التطرق للعلاقة بين الفلسطينيين والعراق ، الا كاكا جلال ، فكان المبلغ الثمين ذا دلالة . فهو عشرة ملايين ولما كان عدد الفلسطينيين الذين في بلاده عشرين الفا ، فلنا ان نتوقع مذبحة مدفوعة الدية بواقع خمسين دولارا على الرأس الواحد .. يا بلاش !! وحتى نزيل أي التباس ، نؤكد أننا لا نقصد اتهام كاكا جلال تالباني بالجريمة ، بل إننا نتفهم حركته الرمزية هذه في القمة ، بأنها نوع من اعلان عدم المسؤولية كبيلاطس البنطي الذي اعلن غسل يديه من دم السيد المسيح .. الفلسطيني بالمصادفة ؟!
ولكن إسكات الضمير لا يتم بحركة رمزية هنا وهناك . إذ اننا امام كارثة انسانية تجثم على ضمائر القادة العرب جميعا . وليس العتاب هو الحل ، كما ان التنصل ليس حلا . هناك مجزرة تتضاعف ويجب ان تتوقف . فهل هذا كثير؟ أم ان الثروة العربية قادرة على دفع مزيد من انصاف مئات الدولارات مقابل النفوس الفلسطينية التي يتم ازهاقها في ذكرى المولد النبوي الشريف ؟






#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيون في العراق
- نوال السعداوي والمثقفون العرب ونداء شعراء بغداد
- خنادق في المتاهه العراقية
- قبلات على جبين الوطن
- أيام المزبّن كضن
- صدام الأعور ملك بين العميان
- ليكن آخر طاغية !
- كونا - في الإتجاه المعاكس !
- توضيح عن الدستور العراقي
- حكاية جندي ...عراقي وبريطاني مسرحية من موسيقى مختار وسترافنس ...
- ! وزارة المهجرين والمهاجرين تلعب في الوقت الضائع
- استحقاق انتخابي .. تكنوقراط .. قرار
- أفراح ... وتطلعات لعراق ديمقراطي
- موقف المرجعية ؟
- الدستور إستحقاق وطني أم انتخابي ؟
- مجلس الحوار ... الوجه الآخر للبعث !
- لقاء سريع مع لجنة دعم الديمقراطية
- لقاء مع الفنان العراقي أحمد مختار
- وزارة الثقافة والنشيد الوطني
- البعث ... في العراق الديمقراطي !


المزيد.....




- -اتصلت للاطمئنان فقط-.. السلطات تعثر على جثة مُسنة داخل ثلاج ...
- غلاء المعيشة: أم مصريّة تحكي عن صعوبة تأمين أساسيات الحياة ل ...
- مليون شخص يحضرون قداس البابا فرنسيس في الكونغو
- دراسة: زرع الأشجار في المدن قد يخفّض ثلث معدّل الوفيات
- تقرير حقوقي: زيادة حادة في عدد الإعدامات في السعودية في عهد ...
- هل تشجع سفن الانقاذ على الهجرة غير القانونية؟
- ألمانيا: القبض على المشتبه في ارتكابه سلسلة جرائم قتل نساء م ...
- تزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد..هل باتت ألمانيا طرفا في الحر ...
- قوات كييف تستهدف خط أنابيب -دروجبا- النفطي في بريانسك
- زلزال في جنوب الفلبين وآخر في الدومينكان


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد ناجي - فخامة الرئيس ... إذا أنت أكرمت اللئيم !.