أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - قبلات على جبين الوطن














المزيد.....

قبلات على جبين الوطن


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 1801 - 2007 / 1 / 20 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعودنا أن نتحدث ونكتب ، غالبا ، عن الواقع السلبي ، ونشكو من ثلثي الكأس الفارغة ، وربما أكثر ، ولكن أسعدتني ، اليوم ، لمحات عراقية لمواقف ، فيها إرهاصات للعراق الذي نحلم ، ونريد لها أن تملاْ الكأس ولو بعد حين . ومن غير الانصاف أن نتركها تمر دون أن نحتفي بها ونطبع قبلة على جبين شخوصها ... ومعها قبلة أمل على جبين العراق .
وموقفنا الحذر من الشخصيات العامة ، السياسية وغيرها ، وضرورة التعامل معهم كبقية خلق الله من البشر ، خاصة في عراق اليوم ، لا يمنع أن نستحسن رأي وموقف ونبعث تحية مع قبلة على جبين فخامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني حين يلتقي بالشاعر العراقي مظفر النواب في دمشق ، ويدعوه للعودة الى الوطن . هذا الموقف الحضاري من المثقف والشاعر ، الذي تعرض للاضطهاد وعاش طويلا في المنفى ، نرى فيه موقفا من كل المبدعين الذين عاشوا ظروف النواب ، وهو خطوة على الطريق لطي صفحة الماضي ، التي رشحت من بين سطورها ذكرى الشاعر محمد مهدي الجواهري ، الذي أسقط الأوباش جنسيته العراقية ومات ودفن في المنفى ، ليس بعيدا عن صالة اللقاء بين الرئيس والشاعر ... نتمنى للنواب وكل المبدعين العراقيين الصحة والسلامة ، والرحمة للجواهري ، مع وردة على قبره ، وقبلة على جبين الوطن .
قبلة أخرى على جبين السيد رئيس الوزراء نوري المالكي حين قال للصحفيين : " أنا لا أعود ولا أمثل أي شخص أو حزب أو طائفة أو قومية بل أمثل الشعب العراقي ولا أعود لسواه ... وان أي شخص يلتزم بالقانون فهو صديقي ، وأي شخص يحمل السلاح خارج سلطة الدولة والقانون ، فهو خارج على القانون ويعامل كذلك .... " وبانتظار التنفيذ ... نضع قبلة على جبين الوطن .
قبلات على جبين طلاب وطالبات الجامعة المستنصرية الذين تحدوا الارهاب والارهابيين وواصلوا الدوام ، في اليوم التالي لإستشهاد زميلات وزملاء لهم في التفجيرات الارهابية ، ليعلنوا بأنهم لن يمنحوا الارهاب فرصة ليهزمهم . وهذا موقف الشعوب المتحضرة التي تتكاتف عند الشدائد ، ولا تترك الساحة بل تنزل الى الشارع وتواجه التحديات . والارهاب أكبر تحدي يواجه العراقيين اليوم ، وهو إن تستّر برفع "الاحتلال" كقميص عثمان ، فقد أصبحت "المقاومة" لافتة مهترئة وورقة توت لا تغطي عورات من يروج لها . ... وموقف هؤلاء الطلاب والطالبات يدعونا لأن نفرح ونضع قبلة على جبين الوطن .
قبلة على جبين المدرب السيد أكرم سلمان الذي واجه تهديد الارهابيين له بالاستقالة من تدريب الفريق العراقي ، فرفض وواصل وفريقه العمل ، كبقية العراقيين ، في ظروف غير طبيعية . وهاهو ينافس ويحقق نتيجة جيدة ويتفوق على فرق تتوفر لديها كل الامكانيات المادية والنفسية ، وقد لا تكتفي بذلك فتضم لاعبين اجانب لفرقها الوطنية ، ليضعوا قبلة على الورق !
وألف قبلة للاعب العراقي "كاكه" هوار ملا محمد حين سجل هدفا في مرمى الفريق المنافس ، لينتشي فرحا ويرفع قميصه ويظهر تحته قميص آخر مكتوب عليه " أنا عراقي " عبارة بسيطة ورسالة بليغة للساسة وللشعب العراقي ولكل العالم . عبارة منقوشة فوق شغاف القلب وفي ثنايا الروح ، يفخر بها ونفخر به وبها ، ونرقص معاَ من أجل العراق منشدين سوية :
من تهب أنسام عذبة من الشمال
عله ضفاف الهور تتفتح قلوب
لو عزف علناي راعي بالشمال
عالربابة يجاوبه راعي الجنوب
"هربجي كرد وعرب رمز النضال"

وقبل أن نغادر الملعب من المفيد أن نستذكر عبارة رددها المعلق الكروي مؤيد البدري خلال مباراة العراق وايران على كاس شباب آسيا عام 1977 ، التي جرت في طهران في ملعب إمتلاْ عن آخره بالجمهور الايراني ، الذي كان يساند فريقه بهستيريا ، ولكنه يصمت تماما ، وكأن على رؤوسهم الطير ، كلما سجل الفريق العراقي هدفا ، فكان البدري يردد " إحنه نسكّتهم بالأكوال – الأهداف - " وفاز العراق . ونحن اليوم نواجه قتلة في ملعب أكبر من ذاك الذي في طهران ، وهستيريا أكثر ضجيجاً ، لجمهور أكبر ينتشر على مساحة تمتد من المحيط الهادر حتى الخليج الثائر ، ولكن ليس لنا غير ذات الرد ، فلنسكّتهم "بالأكوال" ، ونتعلم كيف نصيب الهدف ونجيد فن تسجيل الأهداف ، وكل هدف وانتم بخير ... مع قبلة على جبين العراق .



#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام المزبّن كضن
- صدام الأعور ملك بين العميان
- ليكن آخر طاغية !
- كونا - في الإتجاه المعاكس !
- توضيح عن الدستور العراقي
- حكاية جندي ...عراقي وبريطاني مسرحية من موسيقى مختار وسترافنس ...
- ! وزارة المهجرين والمهاجرين تلعب في الوقت الضائع
- استحقاق انتخابي .. تكنوقراط .. قرار
- أفراح ... وتطلعات لعراق ديمقراطي
- موقف المرجعية ؟
- الدستور إستحقاق وطني أم انتخابي ؟
- مجلس الحوار ... الوجه الآخر للبعث !
- لقاء سريع مع لجنة دعم الديمقراطية
- لقاء مع الفنان العراقي أحمد مختار
- وزارة الثقافة والنشيد الوطني
- البعث ... في العراق الديمقراطي !
- لقاء مع الفنانة فريدة والفنان محمد كمر
- لقاء مع الفنان طالب غالي
- هل هذا زمن الصمت ؟
- احمد مختار يعزف في الجزائر


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - قبلات على جبين الوطن