أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ناجي - المغنّي والسلطان !














المزيد.....

المغنّي والسلطان !


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 02:12
المحور: الادب والفن
    


حين قرأت عنوان المقال (الأغنية والاستبداد) المنشور في موقع المسلة ، غمرني الفرح ودفعني الفضول لقراءة المقال متوقعا أن أجد فيه ضالتي في وقفة ، ولو عابرة لـ(مثقف عراقي) ، وربما تتبعها دعوة لمراجعة جادة وتفكيك لثقافة الاستبداد الراسخة والسائدة في العراق . فهذه الوقفة ، التي نكرر الدعوة لها ، تمثل الخطوة الأولى التمهيدية للخروج من أسر ثقافة الاستبداد ، وبدونها لا يمكن للثقافة العراقية أن تستعيد وهجها وبعدها الإنساني ، بل تستمر بالمراوحة في وحول الاستبداد والطغيان وتستمر في دورها كمرجعية وحاضنة لتوالد الطغاة ، وإن توهم البعض غير ذلك .... وللأسف بعد قراءتي لبضعة سطور من المقال لم يخب ظني فقط ، بل شعرت بالغضب والاستفزاز لأن (شاعر وكاتب وصحفي محترف ...) استخدم أسلوب التدليس وخلط الأوراق والمواقف ، ولم يكتف فقط بأن لم يقدم وجهة نظر في الموضوع أكثر من اللف والدوران المعتاد للاستخفاف بذاكرة الناس وعقولهم قبل أن يقفز ، مثل غيره عن جهل وسذاجة أو بتعمد واضح ، على مرحلة كاملة طغى على نتاجها (الثقافي) الارتزاق والابتذال الأخلاقي والثقافي والردح والتطبيل والتمجيد والتقديس للطاغية والجلاد المستبـــــــــــــــــــد وحروبه الكارثية التي أحرقت الزرع وأبادت النسل وضيعت الوطن .
ومفهوم أن تشمل قفزة الكاتب فرسان المرحلة من الكتاب والشعراء والملحنين والمغنين ، ولكن لم أنتظر منه التمادي في الاستخفاف والاستفزاز ليعود ويقدم طلب بصيغة تساؤل موجه لكاظم الساهر ، وليس غيره (( نتساءل ثانية لِمَ لمْ نسمع أو نشاهد أغنية واحدة لمطرب كبير مثل كاظم الساهر تصف وتتحدث بجرأة عن ما نحن فيه اليوم)) . عجباً ! وهل لكاظم مواقف جريئة في السابق حتى تطلبها منه اليوم ؟ أليس هو أحد الملوَثين بمدح الطاغية ؟ ولكن بما أن طالب عبد العزيز يستعين بكاظم لإنقاذ الأغنية وفك أسرها وارتباطها بالاستبداد والمستبدين ، فليستمع هو والقراء لما قاله المنقذ (المطرب الكبير) حين سأله مقدم البرنامج عن رأيه في غناءه بالأمس للطاغية المستبد صدام ! ... وبعدها نسأل : هل لفاقد الشيء أن يعطيه ... يا طالب ؟!
أما ذكر الفنان فؤاد سالم وغيره في المقال فهو ذر للرماد في العيون ومحاولة بائسة ومفضوحة لخلط الأوراق والمواقف ، تدين الكاتب نفسه و(مطربه الكبير) والموقف الذي يمثله ، والذي يريد تمريره ..... وبالتحديد شتّان مابين فؤاد سالم الإنسان/الفنان الحر ، وأمثاله كمال السيد وسامي كمال وفلاح صبار وأبو سرحان وطالب غالي وكوكب حمزة ورياض النعماني وغيرهم من المثقفين الذين رفضوا الارتزاق بفنهم وإبداعهم والمساهمة في مسخ قيم الثقافة والإنسان العراقي وتعرضوا للقتل والتشريد في مواجهتهم للطاغية ..... وبين كل جوقة المرتزقة - بدون استثناء - من الشعراء والملحنين والمغنين عبيد السلطان والمطبلين له !
بقي أن نقول إذا كان هناك من تعوزه القدرة والشجاعة الأدبية ويخشى وقفة المراجعة الضرورية لثقافتنا العراقية عامة وما أفرزه نظام الاستبداد السابق خاصة ، فهو حر في أن يكون كالنعامة ، وله الحق في أن يدس رأسه في الرمال ، ولكن ليقف عند هذا الحد ولا يحاول استفزاز الناس ويستخف بعقولهم ، ويراهن على الأزمات وصدأ السنين والذاكرة ...... فالخير والبركة بالشبكة العنكبوتية .... وكما قيل : إذا بليتم فاستتروا !

- رابط مقال : الأغنية والاستبداد
http://www.almasalah.com/ar/news/17023
- رابط ما قاله كاظم الساهر عن غناءه لصدام
http://www.youtube.com/watch?v=KPLhtddfR-U



#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد (ربيع الغضب) مرحبا 2013 ... ولكن !
- 1/4 كلمة
- (المهزلة) بالألوان والسينما سكوب
- في حضرة الجهل والدجل
- أيها السادة : سقط طاغية ولم يسقط الطغيان
- حقيقة (الإيمو) الضائعة بين عبد الخالق حسين ووزارة حقوق الانس ...
- آخر نكتة ... القضاء يهدد المالكي بالإعتقال
- الحجاج ... وأهل الشقاق والنفاق !
- العراق .... المهزلة برائحة الدم !
- صرخة في البرية !
- العراق ... فساد أفراد أم نظام ؟
- ( الإنسان يمكن أن يتحطم لكنه لن يهزم)
- لا قاعدة ولا بعثية ... بدْمانَه نِشْري الحرية !
- عشرين عام إنكضت ... وشذكّرك بينه !
- حقوق الإنسان ثقافة إنسانية
- الدكتور قاسم حسين وشخصية العراقي الضائعة بين علم النفس والتا ...
- تكريم البصير وأعلام الحلة والعراق
- وما الغريب في منع الموسيقى والغناء ؟
- صور المالكي ... فجوة بين الواقع والشعار
- نداء ( لا للتفريط بالدم والحق العراقي )


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ناجي - المغنّي والسلطان !