أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - صادق العلي - الاسكاتولوجيا والمعطيات الحديثة














المزيد.....

الاسكاتولوجيا والمعطيات الحديثة


صادق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5437 - 2017 / 2 / 19 - 12:22
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


بعيدا ً عن قناعاتنا الشخصية وتصوراتنا لنهاية ( العالم , الكون , الحياة ) من حيث اختلافها اوتطابقها مع الاخر فكريا ً وعقائديا ً, ايضا ً من حيث قناعاتنا المسبقة لهذا الموضوع , فأن الاسكاتولوجيا قد تناول فكرة نهاية العالم بشكل دقيق اعتمد على عدة معطيات منها ( النبوءات والاساطير والميثولوجيا ) , ايضا ً اعتمد على ما طرحته الاديان بهذا الخصوص اذا ما اعتبرنا ان الاديان ليست من بين تلك المعطيات او احداها بزعم معتنقيها .
تشترك اغلب تلك التصورات والرؤى ( برغم اختلافها الجذري ) بحالة واحدة تفضي بعضها الى حالات اخرى , هذه الحالة هي صراع الخير والشر وانتصار الخير في نهاية المطاف !, الخير هنا يمثله الانبياء او اصحاب تلك النبوءات , اما الشر فيمثله الدجال او الاعوار او الكذاب او اي تسمية اخرى , تؤدي بالضرورة الى نهاية مزرية للاشرار او اتباعهم , والنهاية السعيدة للصالحين .
حياة ما بعد الموت وما يرافقها من تصورات عظيمة , هي بمثابة مكافأة للطيبين , جعلت البعض يسعى للوصول اليها عن طريق استحداث خيارات جديدة للموت سواءً له او لأعدائه , وبالتالي حصوله على تلك المكافأة العظيمة كونه من الطيبين , اما الاشرار فيجب قتلهم لحين ارسالهم الى الجحيم وهذا الجزء من العقاب يتكفل به الرب .
من التصورات والمعتقدات عند بعض الاديان والحضارات :
المايا :
عاش شعب المايا في امريكا الوسطى منذ ما يقارب 2000 ق. م , وبحسب تقويمهم وبعد عمليات حسابية كثير وكبيرة ومعقدة , فأن نهاية العالم يجب ان تكون21-12-2012 , لقد جمعوا وطرحوا في عملياتهم الحسابية تلك منذ بداية تقويمهم سنة 3114 ق . م , ولحد التاريخ الانف الذكر ولكن ما حدث شيئا ً سواءً نهاية العالم او نهاية تقويمهم .
البهائية :
تصورات البهائية لنهاية العالم تكمن في وقوع معركة عظيمة سيطلق عليها معركة ( هرمجادون ) , والتي ستحدث على ثلاث مراحل , إذ ستتجمع شعوب العالم الخيرة للقتال في تلك المعركة ضد شعوب العالم الشريرة , ستنتصر الشعوب الخيرة بالتأكيد ليظهر الرسول في اخر الزمان , ليبعث جميع المجتمعات الى القيامة العظمى , وسيدخل العالم في مرحلة الثواب والعقاب , ( راجع نشأة البهائية ) .
يهوه :
يفضلون ان يُطلق عليهم ( شهود يهوه ) , يعتقد هؤلاء بوقوع معركة ( ربما يقصدون معركة هرمجادون ) لورود ذات التفاصيل عندهم , بعد المعركة سيحدد الرب وجهته النهائية بخصوص الارض ومن سيرثها , يقولون بأن الانسان الصالح الذي لم يرتكب المعاصي سيرثها بالتأكيد , لذلك سيساعد الانسان الصالح في حربه ضد الشر ( جيش الرب ) , الذي سيقضي على كل المعارضين للرب من الاشرار .
الهندوسية :
يعتقد الهندوس بأن الكون سيمر بمراحل الخلق والدمار , واعادة الخلق والدمار مرة اخرى , هكذا الى قيام حرب عظيمة بين سكان العالم , ليظهر بعدها المنقذ من مملكة الشامبالا , ليهزم قوى الشر ويقضي نهائيا ً على الكاليوجا , ويعيش بعدها العالم بسلام دون نزاعات .
الزرادشتية :
يؤمن الزرادشتيون بأن عمر العالم او الكون سيكون 12 الف سنة , تنقسم هذه الفترة الى اربع مراحل وعلى النحو التالي :
المرحلة الاولى : انفصال الخيرعن الشر .
المرحلة الثانية : تعرض الخير لغزو كبير من قبل قوى الشر مجتمعة .
المرحلة الثالثة : اشتعال حرب عظيمة بين قوى الخير وقوى الشر .
المرحلة الرابعة : بدأت هذه المرحلة بولادة زرادشت وتستمر ثلاث الاف سنة , سيظهر خلالها ثلاثة مخلصين جميعهم من نسل زرادشت , فلقد حفظت الالهة نطفة زرادشت في مكان محدد يحرسها الاخيار من اتباعه , ( راجع بندهش ) .
اليهودية والمسيحية والاسلام :
بحسب الترتيب الزمني تشترك الاديان الثلاثة بنفس التصورات الى حد كبير (تختلف اليهودية في بعض الحيثيات عن الاثنين ) , إذ ستقع حرب فاصلة بين الخير والشر, يعني بين اتباع الرب او الله وبين اتباع الشيطان , ربما يقصدون معركة هرمجادون ايضا ً , بعدها سيرفع الانسان الصالح الى السماء ( الجنة بتسميات مختلفة ) , اما الاشرار فسيكون مآواهم الجحيم , سيقود المخلص هذه المعركة وسينتصر بها بلا ادنى شك ,للمخلص عند الاديان الثلاثة اسماء عديدة يتمسك اتباعها بتلك التسميات مع اضافة بعض الصفات عليها , ايضا ً يعتقد اتباعها بوقوع بعض الحوادث والعلامات منها ما يظهر في السماء ومنها في الارض ليتأكدوا بعدها ان الساعة قريبة ( يقصدون ساعة الاخرة التي ستلحقها القيامة ) .
بالرجوع الى الاسكاتولوجيا فأن التصورات البشرية تلك لنهاية العالم , قد دخلت او ادخلها العقل الانساني في حسابات علمية رياضية بالاضافة للـ ( النبوءة... الاساطير ... الميثولوجيا ) , من حيث التطور العلمي والتكنولوجي الهائل وما يحدث في الكون من ظواهر طبيعية ,اضف الى ذلك ان بعض الحكومات استطاعت اخضاعها لمنطق الهيمنة الى حد كبير ( هيمنتها هي على مقدرات الشعوب الاهرى ), من خلال اعادة انتاج هذه التصورات بطريقتها ما وتسويقها مرة اخرى خدمة لمصالحها , مما يعطيها قدرة للسيطرة اكثر فاكثر على العقل الانساني البسيط وبالتالي على دولهم .
اعادة انتاج تصورات نهاية العالم بالنسبة للحكومات المهيمنة , يتم من خلال اشعالهم للحروب مثلا ًوتسويقها على انها من علامات نهاية العالم !, يغذون هذه الافكار باحاديث ونظريات من قبل بعض العلماء والمفكرين كي يترسخ يقين البسطاء , وبالتالي تكون تصوراتهم ونبوءاتهم في طريقها الصحيح الذي اخبرتهم به اديانهم او حضاراتهم .
صادق العلي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,709,286
- نماذج من الحروب الدينية ... تقرب الاغبياء الى الرب !.
- امريكا المسيحية تحارب الاسلام ببركات يسوع .
- العربي المسلم في امريكا ... مواطن بلا حقوق !.
- محاولة تبسيط قصيدة النثر
- الراقصة والمحمداوي ومستقبل الصحافة العراقية
- تجمعت الجماهير ... هتفت الجماهير ... سيقت الجماهير للموت .
- المسلمون ومعسكرات الاعتقال قبل طردهم من امريكا !.
- ما يجري في العراق امر طبيعي
- دونالد ترامب ... رئيس بلا مهارات لمرحلة بلا ملامح
- العقوبات الجسدية في الدين الابراهيمي .
- علي حداد ... ان تعيش المآساة ... ان تنقلها .
- النصوص الثانية في الدين الابراهيمي
- داعش صديقة الجميع وعدوة الجميع
- الارتقاء بالذات لارتباطها بالمقدس
- الجعفري والقنصل العراقي في ديترويت وشلة والمتملقين
- الحروب الشيعية السنية والغلبة لل ....... ؟!.
- بين المكتبات العامة ودور العبادة
- تخلف القنصل والقنصلية العراقية في ديترويت من جديد
- الى اقصاه
- كيف لرجال الدين مكافحة الارهاب ؟؟؟


المزيد.....




- كيف نقرأ ملصق المعلومات الغذائية قبل شراء المنتجات؟
- اكتشاف وسيلة ضد النوبات القلبية القاتلة
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد لبحث مصير المقاتلين الأجانب ...
- هل تنجح التحركات الدولية في -إخضاع- تركيا لوقف توغلها في سور ...
- سقوط شبكة من 38 دولة منها السعودية والإمارات لاستغلال الأطفا ...
- رئيس المفوضية الأوروبية وبوريس جونسون يعلنان عن التوصل لاتفا ...
- آخر مستجدات التدخل العسكري التركي في شمال سوريا في يومه التا ...
- مقال في نيويورك تايمز: العقوبات الأميركية والأوروبية ضد تركي ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - صادق العلي - الاسكاتولوجيا والمعطيات الحديثة