أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبار غرب - د.احمد الجلبي ...وداعا














المزيد.....

د.احمد الجلبي ...وداعا


احمد جبار غرب

الحوار المتمدن-العدد: 4978 - 2015 / 11 / 7 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رحل عنا قبل ايام النائب والسياسي الدكتور احمد الجلبي رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي عن عمر ناهز السبعين عاما اثر نوبة قلبية مفاجئة في منزله ،لم اشك يوما واحدا ان احمد الجلبي السياسي البارز غير وطني ضمن معايير الولاء والانتماء لهذه الارض وهذا الشعب بل انا ارى العكس ان احمد الجلبي قد استقتل في سبيل ان يقدم الى هذا الشعب امنية طالما اراد تحقيقها إلا وهي اسقاط النظام الدكتاتوري الباغي الذي كان اسقاطه حلما راود العراقيين طويلا وقد فعلها الجلبي بذكائه الغير طبيعي بعد ان جمع ووحد المعارضة العراقية في منظومة غير حزبية انما هي ايقونه وطنية تنظيمية لتوحيد الجهود لإزاحة صدام بكل الوسائل وسماه (المؤتمر الوطني العراقي) وقد كان مجرد اسم احمد الجلبي يثير الذعر في قلب النظام وبطانته وقد الب كل القوى الغربية و من مختلف التصنيفات ضد النظام ومحاولة مساعدة العراقيين في التخلص منه حتى انه دخل في تفاصيل سياسية دقيقة داخل معترك السياسة الأمريكية على وجه الخصوص وقد كسب الجولة بكل مهارة عندما اصدر مجلس الشيوخ الامريكي قانون تحرير العراق ليكون احد مهام السياسة الامريكية وأهدافها تحرير العراق من الاستبداد وهو ينتمي لأحدى اكثر العائلات ثرائا والده كان وزيرا للتجارة في العهد الملكي وهو صاحب معامل ومزارع كثيرة اسس مدينة الحرية واحمد الجلبي الذي غادر العراق عام 1958بعد الثورة والإطاحة بالنظام الملكي الذي كانت عائلته من مؤيدوه وهو دكتوراه في الرياضيات و اقتصادي من طراز كبير ورجل اعمال ناجح يجيد المناورة والالتفاف بما تقتضيه السياسة بشكل بارع استطاع خداع اكبر دولة بالعالم وتحويل انظار العالم الى قضية العراق مع مجموعة وطنية عراقية لم تتبين معالمها ألا عندما حكمت العراق وهو يعتبر صاحب الفضل الاكبر في اسقاط اعتى دكتاتورية عرفها العراق المتمثلة بنظام صدام حسين عبر دس معلومة خاطئة تلقفتها المخابرات الامريكية والبنتاغون والكون كرس الامريكي وبنت عليها مشروع اسقاط صدام الا وهي وجود اسلحة للدمار الشامل في العراق وهو صاحب اول تجمع غير مذهبي او طائفي انما تجمع وطني عراقي خالص يظم كل اطياف الشعب العراقي من كل مكوناته واثنياته اسسه لتحرير العراق من الحقبة الاستبدادية تحت اسم المؤتمر الوطني العراقي واستطاع استقطاب اغلب الشخصيات العراقية المعارضة لصدام في الخارج ،كل سياسي يدخل معترك السياسة حتما يقع في اخطاء وهو انسان غير معصوم لكن حسناته افظل من سيئاته اتهم بمخالفات مالية في بنك البتراء الاردني لكن توضح الامر لاحقا بأن الامور مفبركة لغرض ارضاء صدام وهذا ما اكده الملك حسين عندما التقى به في التسعينات وقد اتخذت تلك الاقاويل سيما بعد ان لمع اسم احمد الجلبي على المستوى العربي والدولي لمحاولة التشهير والتحبيط لكن ذلك لم يفت في عضده ، وهو صاحب تفكير اقتصادي ممتاز لكن لم تتح له الفرصة كاملة لكي يدير منهجه الاقتصادي بتوليه منصبا مؤثرا او مسؤولية الدولة العراقية ولا اضن قاطعا ان الاخرين افضل منه ومجرد نظرة بسيطة وتدقيق ثاقب لشخصية هذا الرجل نراه انه اكبر مما يقال عنه والحقيقة هو حاول ان لا يكون انتهازيا فيسعى الى اسقاط صدام من اجل اعتلاء منصب كما حاول غيره من السياسيين لكن همه كان هو الخلاص الوطني من اسوء مرحلة مر بها العراق وهذا ما اكده في كثير من تصريحاته حتى قبل الغزو الامريكي للعراق لكنه خذل كثيرا من قبل السياسيين العراقيين فتلك الشخصية الفذة والتي تمتلك قدرات كبيرة اقتصادية وسياسية لم تتبلور في اتجاه او تكون منهج لكي تدير دولة بعد ان اغرقت العملية السياسية بنهج سقيم عمت اثاره السلبية على كل العراقيين ألا وهو نهج المحاصصة التي جعلت الانتماء الطائفي سابقا على الانتماء الوطني وجعل عمليات الاستقطاب المحاصصاتي والحزبي هي الاولى في معايير اختيار الكفاءات وتلك هي الطامة الكبرى لقد ظلم من قبل السياسيين كثيرا حتى انه لم يحصل على منصب مؤثر ومميز ليقدم خبراته ومهاراته الاقتصادية والسياسية ، تلك السياسة الهوجاء التي تبنتها العملية السياسية الخاوية بقوامها الطائفي وهو ماأعترف به كل السياسيين بأنها جرت على العراق الخراب والمصيبة التي اغرقتنا في كثير من المشاكل ولازلنا نعاني منها ومن اثارها وهذا الرجل الذي يملك الكثير لم يعطى منصبا وزاريا او موقع مهم ومؤثر لكي نعرف ونتحقق من قدراته للأسف الشديد ولا اعرف سر هذا الامر صحيح انه ليبرالي الاتجاه لكنه حاول ان يطمئن الاغلبية بأنه لا يختلف معهم بليبراليته انما هو وطني التوجه وقام بتأسيس البيت السياسي الشيعي رغم معارضة بعض القوى السياسية لهذا الامر كونه يدعم التوجه الطائفي لكنه تخلى عن هذا الامر لاحقا وكان اخر منصب شغله هو رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي وهي انشط لجنة مالية مرت بالبرلمان العراقي كونها وقفت على قضايا فساد خطيرة وكبيرة وكان بالإمكان ان تكشف جميع خيوطها والسياسيين الذين تورطوا بها لكن القدر لم يمهل الجلبي كثيرا فوافاه الاجل وبقت كثير من التساؤلات مشرعة تبحث عن اجوبة مستعجلة في ذهاب مئات المليارات من الدولارات وتبخرها تحت ذرائع الصرف والإنفاق والعقود الوهمية التي جعلت من العراق اسوء دولة بالعالم او في مصاف الدول السيئة على اقل تقدير..رحم الله د. احمد الجلبي فلولاه لكانت غربان الدكتاتورية تفتك بنا وبقينا كقطعان مدجنة لا حول لنا ولا قوة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,448,060
- قراءة شعرية في مجموعة الشاعر جواد غلوم حب امتناع لامتنا ...
- العراق في زمن الكوليرا
- هيومان رايتس ووتش من جديد
- الاعتصام الجماهيري...ضرورة ام انفعال
- ميسي وانجلينا والعائلة الكونية
- هيومان رايت ووتش من جديد
- عدوى التوافق السياسي
- الاحساس بالكتابة
- حوار مع الاعلامية هيفاء الحسيني
- حفل توقيع كتاب واستضافة شاعرين في نادي الشعر
- الشهيد عمار
- انتهاك حقوق الطفولة
- الفصلية ..عرف العشيرة يحجم دور القانون
- تجمع الفرق المسرحية الاهلية بين الواقع والطموح
- الفن التشكيلي ثقافة وضرورة
- محنة اهلنا الايزيديون
- قليل من الضمير ياسيادة الوزير
- اياكم ايها السياسيين
- وطني ..حبيبي
- الفلوجة وعاء الدم


المزيد.....




- كيف يبدو موقع اكسبو 2020 في دبي؟
- القوات العراقية تعيد فتح شوارع في بغداد وسط مخاوف من فض الاح ...
- الحكم 22 عاما على فرنسي جند عشرات الشباب للقتال في سوريا
- تأجيل إطلاق قمر صناعي عسكري روسي من قاعدة -بليسيتسك- الفضائي ...
- تميم يعزي أردوغان في ضحايا الزلزال
- مسؤولة أممية تنصح كوشنر باستبدال هاتفه تحسبا لتجسس سعودي محت ...
- شاهد: تواصل المظاهرات في فرنسا ضد قانون إصلاح أنظمة التقاعد ...
- أربعون يوماً تحدد مصير محاكمة المليونير اللبناني الهارب كارل ...
- لماذا يؤدي الانشغال الزائد إلى قرارات خاطئة؟
- في الذكرى التاسعة لها: هل فشلت ثورة 25 يناير؟


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبار غرب - د.احمد الجلبي ...وداعا