أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جمشيد ابراهيم - صحة قصة اصحاب الفيل؟ 2














المزيد.....

صحة قصة اصحاب الفيل؟ 2


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 5 - 15:13
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


صحة قصة اصحاب الفيل؟ 2
تعيش الاساطير في البعد الزمني و تموت في القرب الزمني
ما يؤيد نظرية (اصحاب الفيل) التي تقول ان الفيل هنا لا يشير الى حيوان الفيل الذي استخدم في حملة ابرهة الحبشي بل الى القائد الحبشي افئيل الذي قام بحملة على مكة قبل حملة ابرهة بفترة طويلة و الذي الذي يرد اسمه على قطع نقود القرن الثالث بعد الميلاد:
اولا طبيعة حيوان الفيل نفسه يصعب ان نصدق ان مكة تعرضت لهجوم حبشي على الفيل حتى اذا كان المستخدم في الغزو فيلة واحدة فقط. لقد تطورت خرافات كثيرة عن فيل ابرهة و كيف ان الفيلة و قبل الوصول الى مكة فجأة قبلت التوجه الى جميع الاتجاهات ماعدا التوجه باتجاه مكة رغم كل محاولات جيش ابرهة لاجبارها. تميل الشعوب عادة الى خلق ملاحم عن حوادث مضت عليها فترة طويلة من الزمن و القرآن يردد هذه الخرافات كانذار و كوسيلة لاقناع القبائل البدوية. للميثولوجيا اسبابها و فوائدها فهي وسيلة ترفيهية نفسية للانسان يجب دراستها او الرجوع الى نتائجها العلمية لاجل فهمها.

ثانيا و هذا و ربما هو الاهم: اساطير الاولين التي ذكرت في القرآن قديمة جدا كما اتهم بها محمد من قبل اهل مكة و يكررهها القرآن عدة مرات كالعاد (لاتوجد دلائل تثبت حتى وجود هذه القبيلة) و ثمود (قبيلة كبيرة عاشت في القرن الاول بعد الميلاد في شمال غرب الجزيرة العربية موثوقة في مصادر اللاتينية و الاغريقية). السبب في ذكر هذه الاساطير القديمة جدا هو انذار و اقناع اهل مكة و لكن ورغم بساطة القبائل البدوية فانها لم تقتنع.

يذكر القرآن روايات قديمة جدا صعب على اهل مكة المجادلة في صحتها بسبب البعد الزمني الشائع ( و اذكر بالكتاب مريم اذ انتبذت من اهلها مكانا شرقيا - ذكر رحمة ربك عبده زكريا – قال لهم رسول الله ناقة الله و سقياها الخ). تمتاز هذه الاساطير جميعها ببعد زمني شاسع عن زمن محمد . لا يذكر القرآن و لا رواية بسيطة واحدة لحدث وقع عند ولادة محمد و الا لاستطاع اهل مكة دحضه بسهولة.

لذا لا يمكن ان يشير اصحاب الفيل الى حملة ابرهة كحملة وقعت في ميلاد محمد بسبب القرب الزمني. لو اراد القرآن اقناع اهل مكة بحوادت قريبة زمنيا نسبيا لفشل فشلا ذريعا خاصة و ان الجيل القديم في مكة كان يستطيع ان يتذكر و يفند (طير الابابيل تضرب بحجارة من سجيل). ساعد البعد الزمني الكبير محمد على تمرير اساطير الاولين كحقائق تأريخية لا غبار عليها. تعيش الخرافات في البعد الزمني فقط.

ثالثا لغويا يقال ان طير الابابيل يشير الى حزائق - جماعات من الطيور و ان الجمع هو ابالة او ابّالة اوايبالة ككلمة دخيلة على العربية لربما من الاكدية. يذكر Burton في Pilgrimage ان كلمة الابابيل اشتقاق من (ابيلة) تعني حويصل vesicle لا علاقة لها بالطير بل تشير الى كارثة اخرى و يقترح Sprenger في الطب في القرآن Die Medizin im Koran علاقة الكلمة بمرض الجدري و يذكر بان الكلمة هي من أب و ابيل اي العويل و المناجات و ان الفرس استعملوا الكلمة للاشارة الى مرض الجدري و هناك اشارات الى ان الجدري هو المرض (كعصف مأكول) الذي هتك بجيش ابرهة و لكن الكلمة طبعا ليست فارسية بل هي استعارة من العربية.
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%88%D9%8A%D8%B5%D9%84_%28%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1%29
و هناك اقتراح غير مقنع من Carra de Vaux بان الكلمة فعلا فارسية و هي ليست طير بل الفارسية / الكردية (تير tir) اي سهم و ان العبارة كانت (تير ابابيل) اي السهام البابلية.

هناك بالتاكيد صعوبة لغوية لفهم طير الابابيل لا يوجد اثر له في العربية خارج القرآن الا اذا اقتنعت باصالة ابيات امية لتعني جماعات:
حول شيطانهم ابابيل – ربيون شدوا سنورا مدسورا
قارن ايضا: جاءت ابلك ابابيل (راجع مقالاتي من البعيرية الى العربية)
-----------------------------------------------------------------------------
اولا تستحق كلمة الفيل في العربية لوحدها دراسة جامعية مفصلة
ثانيا لاجل مراجعة المصادر المذكورة في المقال يرجى مراجعة:
Arthur Jeffery: The Foreign Vocabulary oft he Quran
قاموس Edward William Lane
A Concise Dictionary of Korani Arabic – A. Ambros
www.jamshid-ibrahim.net





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,141,520
- صحة قصة اصحاب الفيل؟
- لحظة الانتقال Moment of Transition
- دشداشة محمد
- التجارة و المروة
- على خط الدثار
- فقدان الطاقة اللغوية
- قبل الديك - بعد الديك
- دمه حلال
- لعبة الزبيب
- كسفت الشمس عندما اشرقت
- غيرة الكمال Jealousy of Perfection
- من يصلي على من؟
- عمولة السمسار: السرسري Sensari
- هل هذه لغة؟
- نار ذكية
- تفاهة الحملات
- سؤالا المانيا ام عربيا؟
- بفضل عالم الكذب
- ليس الايمان مجانا
- من ابراهام الى ابراهيم


المزيد.....




- تداول واسع لصورة لقاء يجمع ولي عهد السعودية ووزيرين قطري وإم ...
- روسيا.. عملية جراحية ناجحة لفتاة تأكل شعرها
- وقف إطلاق نار بين حركة الجهاد الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصر ...
- إعلام: غواصة روسية تتجسس قبالة شواطئ إسرائيل
- الحوثي: تحرك المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن يمضي نحو محلك سر ...
- موراليس: الولايات المتحدة دبرت انقلابا عليه
- ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على غزة إلى 32 شخصا
- مصر ترفض تقريرا أمميا بشأن وفاة مرسي
- ماكرون يمكر!
- أ ف ب: التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة الجها ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جمشيد ابراهيم - صحة قصة اصحاب الفيل؟ 2