أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جمشيد ابراهيم - فقدان الطاقة اللغوية














المزيد.....

فقدان الطاقة اللغوية


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4879 - 2015 / 7 / 27 - 13:12
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


فقدان الطاقة اللغوية
تبين الظواهر اللغوية ان اللغات كلما تطورت تفقد طاقتها بمرور الزمن اي ان للغة هنا صفة بيولوجية ديناميكية كاكائنات الحية و تتعرض ايضا الى عوامل التعرية الجغرافية. جمع المؤنث السالم في العربية (الجمع الخارجي) باضافة (ات) هو الجمع المفضل للاستعارات الحديثة نسبيا لان اللغة العربية فقدت طاقتها السابقة في صياغة جمع التكسير (الجمع الداخلي) اي ان صياغات جمع التكسير في الاستعارات اقدم بالمقارنة مع جمع المؤنث السالم قارن الاستعارات الاتية خاصة تلك التي تتعلق بالمنتوجات الصناعية: قلم - اقلام مع طاولة - طاولات و استعارات حديثة اخرى مثل: تلفزيون تلفزيونات - قطار قطارات - محطة محطات - طاولة طاولات. من ناحية اخرى يدل التردد في انواع مختلفة من الجمع على اجنبية المفردات مثل شنطة - شنطات و شنط.

لا تقتصر ظاهرة فقدان الطاقة على العربية بل هي صفة لجميع اللغات الحية التي تتطور.
نلاحظ هذا النوع من فقدان الطاقة اللغوية ايضا في نواحي لغوية اخرى من اللغة كتصريف الافعال في الانجليزية فمثلا نجد بان الافعال الجرمنية القديمة خضعت للتصريف غير الصحيح او الشاذ مثل go - went – gone اي ان تصريف هذه الافعال في حاجة الى كمية اكبر من الطاقة بينما الافعال التي هي من اصل لاتيني صحيحة مثل- helped - helped help مريحة سهلة تكتفي بكمية اقل من الطاقة.

نستطيع ان نستنتج بصورة عامة بان اللغات تفقد طاقتها اللغوية في صياغات جمع التكسير و الافعال الشاذة و غيرها من النواحي اللغوية كلما تطورت و تعقدت لربما لان الطاقة المبذرة على هذه الصياغات تدخر الان لصرفها على نواحي مهمة اخرى من ناحية و من ناحية اخرى يدل فقدان الطاقة على الكبر و التفكيك و الهدم كالكائنات الحية لان اللغات لم تلد لتعيش الى الابد بل تموت بموت و تتغير و تهزل بتطور ناطقيها . و هذا يعني يجب اعتبار اللغة الحية كاي عضو بايولوجي اخر في حاجة الى الطاقة و الى طرق تصريف الطاقة و هي تمر بمسيرة العمر من الطفولة الى المراهقة الى النضوج و الانجاب الى الشيخوخة و اخيرا الموت.

تمتااز اللغات القديمة بالقوة و الفاظ صعبة النطق لتناسب ايضا الحياة القاسية السابقة قارن الانجليزية او الالمانية القديمة مع الحديثة. كان الانسان القديم خشنا لم يكن حساسا تجاه امراض قد تؤدي بحياة الانسان الحديث اليوم و اذا كان الجلد اخشن من اليوم فان النفس البشرية لم تكن رقيقة تجاه الموت و القتل مثل اليوم. كلما كانت ظروف الحياة خشنة قاسية قلت الحساسية تجاه الموت و القتل فمثلا كانت القبائل الجرمنية تحول جمجمة الاعداء الى كأس لشرب الماء فكيف اذن بالحياة الصحراوية العدائية للعيش سابقا؟
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل الديك - بعد الديك
- دمه حلال
- لعبة الزبيب
- كسفت الشمس عندما اشرقت
- غيرة الكمال Jealousy of Perfection
- من يصلي على من؟
- عمولة السمسار: السرسري Sensari
- هل هذه لغة؟
- نار ذكية
- تفاهة الحملات
- سؤالا المانيا ام عربيا؟
- بفضل عالم الكذب
- ليس الايمان مجانا
- من ابراهام الى ابراهيم
- القرآن: نظام ام خربطة؟
- المهنة: يقرأ و يكتب
- من اين اتت هذه الانوثة؟
- دعارة العمل لاجل الراتب
- محمد و الاغطية القرآنية
- ماذا يدور في رأسك؟


المزيد.....




- استغرقت الحوثيين أيامًا للاعتراف.. غارة إسرائيل استهدفت اجتم ...
- إدارة ترامب تقرر تسريح غالبية صحفيي إذاعة -صوت أمريكا- رغم ا ...
- بوتين يصل إلى الصين وزيلنسكي يدعو للضغط عليه لوقف الحرب
- السودان: قائد قوات الدعم السريع حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحك ...
- إسرائيل تقصف مواقع تحت الأرض لحزب الله بجنوب لبنان
- السعودية والإمارات وقطر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
- هل يلتهم النفوذ الأميركي الزاحف ما تبقى من مصالح روسية في ال ...
- إدارة ترامب تسعى لإعادة تسمية البنتاغون إلى وزارة الحرب
- متطوعو أسطول الصمود.. جيش خفي حمل السفن على عاتقه
- بين الدعاية والحرب النفسية.. إسرائيل تدعي اغتيال -الملثم- بغ ...


المزيد.....

- كتّب العقائد فى العصر الأموى / رحيم فرحان صدام
- السيرة النبوية لابن كثير (دراسة نقدية) / رحيم فرحان صدام
- كتاب تاريخ النوبة الاقتصادي - الاجتماعي / تاج السر عثمان
- كتاب الواجبات عند الرواقي شيشرون / زهير الخويلدي
- كتاب لمحات من تاريخ مملكة الفونج الاجتماعي / تاج السر عثمان
- كتاب تاريخ سلطنة دارفور الاجتماعي / تاج السر عثمان
- برنارد شو بين الدعاية الإسلامية والحقائق التاريخية / رحيم فرحان صدام
- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جمشيد ابراهيم - فقدان الطاقة اللغوية