أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الحرامي المُحتَرَم !














المزيد.....

الحرامي المُحتَرَم !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 12:49
المحور: كتابات ساخرة
    


" ... إلتقى مُصادفةً ، بصديقهِ القديم ، الذي لم يرهُ منذ أربعين سنة .. فسألهُ : هل عندك أولاد ؟ أجابَ الصديق : نعم لديّ أربعة أولاد . قالَ : ما شاء الله .. وهل أكملوا تعليمهم ؟ أجاب : الأول مُهندس مدني والثاني مهندس كهربائي والثالث إختصاصي ألكترونيات والرابع حَرامي ! . إستغربَ وقالَ مُستنكراً : لماذا لاتطرد الحرامي من البيت ؟ . أجابَ : أطردهُ من البيت ؟ ماذا تقول يارَجُل .. أنا وأبنائي الثلاثة أصحاب الشهادات ، كُلنا عاطلون ، ونُقيم عندهُ وهو الذي يصرف على الجميع !! " .
قد يكون ماوردَ أعلاه ، طُرفة سَمِجة ، أو نُكتة تُبكي أكثر مِما تُضحِك ... لكن صّدقوني ، أن فيها نسبة مُهّمة من الصِدق والواقعية ، بالنسبةِ لنا نحنُ العراقيين ! . لسببٍ بسيط : هو أن الصورة النَمَطِية القديمة لل ( الحرامي ) ، كأن يكون يخفي وجههُ بِقناع أو جوربٍ نسائي ( خوفاً من القانون وخَجَلاً من المجتمع ) ، ويلبس بلوزةً مُخّطَطة ، ويتطاير الشَررُ من عينيه ، وهو يحمل خنجراً أو مُسدساً ، يُهّدِد بهِ الضحايا ويسرق أموالهم ، ثٌم يهرب بأقصى سُرعة حتى لاينكشف أو يقع بيد الشُرطة .. هذهِ الصورة أصبحتْ من الماضي البعيد . فالحرامي القديم المسكين ، كانَ يُمارس " عمله " خلسةً في الليل على الأغلب .. لكن اليوم ، بإمكان " الحَرامي " أن يقوم ب " عمله الشريف " في وضح النهار .. بل رُبما في أكبرِ مُؤسسةٍ تشريعية أو تنفيذية أو قضائية .. ولا يحتاج الى إخفاء إسمه أو وجههِ ، فأن العديد من زُملاءهِ الحرامية ، جاهزون لتبرير أفعالهِ وسبغ صفةٍ شرعية عليها ! .. بل ان هنالك قطاعاً واسعاً من " الجماهير " يُصّفِق لهُ ، ويعتبر ان ما يقوم بهِ .. شطارة ودهاء ! .
أسألكُم بالله : في أي نوعٍ من العَمل الحكومي أو الوظيفي ، يُمكن أن يصبح فيهِ الشخص العادي ذو الإمكانيات المادية المتواضعة ، غَنِياً يمتلك قصراً في المدينةِ وآخرَ في مُنتجعٍ سياحي ، وسيارات فخمة ورصيداً كبيراً وسفراتٍ خارجية وو ... الخ ، في عشرة سنين ، بل حتى في عشرين او ثلاثين سنة ؟ ... لاتتصوروا أن ذلك مُستحيل ... فهو يحدث في عراقنا الجديد بصورةٍ إعتيادية ! .. وليسَ خلال ثلاثين سنة ، بل في بضع سنواتٍ فقط .. هنالك مَنْ يقفزُ إجتماعياً ومادياً ، قفزاتٍ لايستطيع القيام بها ، حتى أبطال القفز بالزانة ! .
أنهُ عَصرُ إنحطاط القِيم الإجتماعية ، بإمتياز .. أنهُ عَصرٌ لا يخجلُ فيهِ ، العديدُ من الآباء ، بالإعتراف ، بأن إبنهُ الحرامي ، هو الذي يصرفُ على البيتِ كُلّهِ ! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,893,769
- الضابطُ نائمٌ !
- العراقُ عظيمٌ .. وليخسأ الخاسئون !
- ربوبي
- - إصعدوا شُبراً أو شبرَين - !
- تعديلات على مسوّدة مشروع دستور أقليم كردستان
- قصّة مدينتَين
- إمرأة إيزيدية لِرئاسة أقليم كردستان !
- صراعات ... وتِجارة
- أحلامنا الضائعة
- في الذكرى 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
- ديمقراطيتنا الهّشة ... على المَحَك
- داعشيات
- إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !
- اليوم العالمي لل - سُعادة - !
- الحكومةُ والشعب
- عن القمار والمُقامِرين
- بينَ عالمَين
- يوم المرأة العالمي / عراقِياً
- مفتاحُ حَل أزماتنا : الشفافِية
- سيارات للتنقُل .. وسيارات للتفاخُر


المزيد.....




- محمد عساف ينجح في -امتحان عبد الحليم حافظ-
- العثماني يجمد مهمة الأزمي في رئاسة فريق البيجيدي بمجلس النوا ...
- بعد انتهاء -أفنجرز-.. 10 أفلام جديدة من مارفل
- رغم خلافات الحزب الحاكم.. مجلس النواب يصوت اليوم على القانون ...
- فيلم -المنتقمون-نهاية اللعبة- يحطم رقم -أفاتار- العالمي!
- حضور مخيب للآمال بمهرجان جرش للشعر العربي
- أول داعم صوتي باللغة العربية في التلفزيون بتقنية الذكاء الاص ...
- نقاش فرنسة التعليم ومجانيته: مزايدات فارغة
- لجنة بمجلس المستشارين تناقش تعديلات مشروعي قانون الأمازيغية ...
- العثماني للغاضبين من حزبه: مصلحة الوطن قبل مصلحة الحزب..


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الحرامي المُحتَرَم !