أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل الشيخة - الأغاني للعبد الجريح الدوماني














المزيد.....

الأغاني للعبد الجريح الدوماني


خليل الشيخة
الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 19:06
المحور: كتابات ساخرة
    


يروى ياسادة ياكرام أنه حدث في سالف العصر والأوان خروج أهل الشام على ملكهم المغوار الذي كان اسمه بشار. تظاهروا في الساحات وصوروا المظاهرات من البلكونات، فأغضبوا حاكمهم وولي نعمتهم، فأمر جيشه الجرار بأن يدك البيوت والعمارات ويحولها إلى كومات. ولما اشتبك العسكر مع البشر العزل، مات قوم كثير وإعلان في البلاد النفير ولم يبق في البيوت حتى الحصير. وحلم الملك حلماً، ورأى في منامه نيرون يحرق روما حرقاً، فراقت له الفكرة، فأمر رجاله بحرق سوريا الأبية وأنزل بها من الحمم السخية، فمات الناس جوعاً، وأكلوا القطط والكلاب بعد فتوى، وشربوا الماء الوسخ بالركوة.
وفي بلاد العجم، خرج عنتر بن حسين يهدد ويتوعد. وعلى حساب السوريين أراد أن يكبر ويتوسع، فأمر البوارج الحربية بالتقدم، مستغلاً في البلاد التشرذم. وحذر في خط أحمر من ضرب الكيميائي الأصفر. ولما سأله الكونغرس عن مشاريعه، قال مالنا وبلاد الشام نحمي، دعوهم يقتلون بعضهم قتلا، ويلتهون عنا وعن اسرائيل لهواً. ففرح الدب الروسي وأبشر، وعلى أهل الشام في السوء أضمر. فأرسل الدبابات لتقصف البشر، والراجمات كي تدك الحجر. وصار له في الامم المتحدة موقفاً بعد خيبة، وبين البلاد كرامات دون ريبة. وصارت روايات تشيخوف بين الناس رائجة ووزير خارجيتهم يهدد مثل التيوس الهائجة.
أما العربان ياسادة ياكرام، فشمتوا بأهل الشام، وأغلقوا الحدود وطَلوْها بالسٌخام، وأخذوا يمننون اللاجئين على الضيافة، ويقيدون المرضى والجرحى بالسلاسل دون كياسة. فلا حول ولاقوة إلا بالله من أمة عربية، تشمت بسوريا الأبية، وساندت المعتدي بضرب الرمح، على بشر علّموْا الخليقة من قبل أن يزرعوا القمح.
وهكذا ياسادة ياكرام خلصت حكايتنا، وفي عقولكم نضع قصتنا، فعسى أن تحرك فيكم النخوة، أو ناقوس يدق لكم الصحوة، وتتخلوا عن مواقفكم الرخوة، بعد أن ذبحنا الفَرْس مثل مايذبحون السخلة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بنطلون البعث: من الجاهز إلى التفصيل
- اجتمعوا مع من لم تتلطخ أيديهم بالدماء
- تعلموا من الجربا قرع الكف
- مجتمع - إذا لم تكن ذئباً..
- الائتلاف وخفي حنين بالانتظار
- ختيار.. لكن يفهم سياسة
- البيت الابيض: من الذئب إلى الخلد
- خبز وزيت كل مين على بيت
- النظام السوري واستيديو بَحْبِشْ
- بلا جنيف2 .. بلا بطيخ
- نكتة سياسية في زمن الكبت
- انقلابات العسكر بين مصر وسوريا
- جنيف 2 .. ام سايكوسبيكو 2
- الغارات الاسرائيلية على سوريا
- خطوط اوباما الحمراء
- حِكْمَة شَهْرَزَادْ
- حزب الله وخدعة الشعارات
- الرفيق ابو صخر
- الأسباب غير المباشرة للانتفاضة في حمص
- الغندورة


المزيد.....




- الشرطة الألمانية تعرض أغراضا شخصية للفنان الراحل جون لينون ب ...
- رحيل فنان الجاز الأمريكي جون هندريكس
- بوتين: فقدنا شعلة عالمية برحيل خفوروستوفسكي
- الشاعر ابو علاء المعري واجمل اقواله
- الأمانة العامة للبيجيدي تصادق على مشاريع برنامج المؤتمر الوط ...
- شرطة لندن تحقق في ادعاء جديد ضد سبيسي بالاعتداء الجنسي
- بوتين يخصص 472 مليون دولار لدعم الثقافة في روسيا
- المالكي يلتقي عضوا بمجلس شيوخ البرازيل
- -اقرأ معي-.. مبادرة شبابية لتشجيع القراءة في موريتانيا
- مشروع ذاكرة العرب.. خلال عام 2018


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل الشيخة - الأغاني للعبد الجريح الدوماني