أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور














المزيد.....

نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4001 - 2013 / 2 / 12 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من سوء حظي ، أنهُ لَديّ الكثير من الوقت ، لمُتابعة الأخبار المحلية يومياً ولساعات متواصلة ، ومن عدة محطات مُختلفة .. إضافةً الى الإتصال المُباشر مع العديد من السياسيين والناشطين ، من مُختَلف الإتجاهات والميول .. أقولُ من سوء حَظي .. لأن المُحّصلة اليومية التي تتجمعُ لديّ .. لاتدعو الى التفاؤل كثيراً .. وإنما تُسّبَب الصُداع وتزيد الهَم والغَم .
اُحاول ، رغم كُل شئ .. النبش في الزوايا المُظلِمة ، عّليَ أعثر على بقعة ضوء ، وأبحث ما بين سطور الواقع المُر ، عن كلمات فيها شئ من الحلاوة والطراوة .. والأمل . لأنني مُقتنعٌ .. من ان " جبهة الظلام " القوية المُتنفذة .. تتمنى ان نستسلم وتسعى الى تكريس فكرة اليأس في نفوسنا وزرع القنوط في أذهاننا وجعلِنا دائمي الخوف من " شئ " .. لا يَهُم ما هو هذا الشئ .. هل هو المُستقبَل ؟ او البطش والقمع في الحاضر ؟ هل هو الإنفلات الأمني ؟ تَوّقُع المجاعة ؟ التلويح بسيطرة القوى الظلامية ؟ الشعور بأنكَ مُراقَب في كُل مكان ؟ عدم الثقة في أيٍ كان ؟ المُهم ان " تخاف " وتبقى مرعوباً ، تنتظر الأسوأ دوماً .. أن تُنتَزَع منك الإرادة .. أن لا تُفّكِر في المقاومة والإعتراض .. أن تتوالى الازمات وتتواصل المشاكل وتتعاقب الويلات .. بحيث لايبقى عندك وقتٌ للتفكير الصحيح ! . هذا ما تريدهُ السُلطات الحاكمة ، الطبقة المُتنفذة المُستفيدة المُسيطرة على مُجمَل الأوضاع .. ولكن هيهات ! .. فلا أحد يستطيع ان يقتل الأمل .. وأعتى المُستبدين عاجزون عن القضاء قضاءاً تاماً ، على بذرة الخَير عند كثيرٍ من الناس .. قد ينجحون لفترةٍ ، في إحداث شروخ إجتماعية حادة ، بفعل سياساتهم الرعناء الخبيثة .. وقد يفلحون في شِراء بعض الذِمَم .. ورُبما يجمعون حولهم الكثير من الطُفيليين وماسحي الأجواخ والمُصفقين والمُطبلين .. حتى أنهم قد يُزّورون كُتب التأريخ ويُرّوجوا لشخوصهم ويخلقون حول أنفُسهم هالات من المجد الزائف .. قد يفعلون كُل ذلك واكثر .. وخير دليلٍ من الماضي القريب ، صدام حسين وحزبه القائد طيلة أربعين سنة .. لكنهُ في النهاية لم يحصد سوى الخيبة والخسارة الفادحة والخذلان .
واليوم أيضاً .. طالتْ " الفترة الإنتقالية " .. فهاهي عشرة سنواتٍ مّرتْ ، بين عهدٍ مضى وبين عهدٍ نحلم بهِ .. ولكن الطبقة الحاكمة لم تَزَل تنتهج نفس ألأساليب ، في زراعة " الخوف " عند الناس وتثبيت هذا الخوف وتكريسه .. رُبما بوسائل تختلف عن الوسائل التي إستخدمها صدام .. لكن الغاية واحدة .. هي هي . وبالفعل ، فأن المئات ، خلال السنوات العشر الماضية ، من أشجع وأنزه وأنبل العراقيين ، قُتِلوا إغتيالاً وتمتْ تصفيتهم جسدياً ، في طول البلاد وعرضها .. أولاً من أجل التخّلُص منهم ، وثانياً من أجل إرعاب كُل مَنْ يُفّكِر بالإعتراض او كشف الفساد ! .
يثبتُ قادة الطبقة السياسية المتنفذة ، غبائهم .. وعدم إتعاضهم بالتجارب السابقة سواء في العراق او العالم .. وانهم لايستوعبون .. بأنه من المُستحيل تحطيم " الإنسان " .. الذي سوف ينتصر في النهاية ..
المُشكلة فقط : هي أننا مُستعجلون ونريد ان نصل الى ضِفة الدولة الحديثة ، بمؤسساتها الراقية وقدرٍ معقول من العدالة والحرية والكرامة .. لكن حسب وضعنا الراهن ، فان المرحلة الإنتقالية الحالية ، كما يبدو .. سوف تطول .. وسوف ندفع المزيد من الضريبة .. لكننا في النهاية لن نُهزَم .. وسوف ننتصر !.
نحنُ مُستعجلون .. لكن عَجلة التأريخ ولا سيما عند المنعطفات ، تدورُ بصورةٍ بطيئة في العادة !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,967,615
- قضية - سيمون - وتداعياتها
- نصيحة
- صديقي الراحل والجّنة
- لا وجود لأي فسادٍ في أقليم كردستان
- بين تركيا وحزب العمال .. مُلاحظات
- مُحّمَد ( ص ) يدعمُ مُظاهرات الموصل !
- كيفَ سيكون تشييع المالكي ؟
- مَشهدٌ بسيط من الحِراك الفكري
- في العراق .. المياه لاتعود الى مَجاريها
- الإسلام السياسي ، مُشكلة بحاجة الى حَل
- خريجون بلا مَعرِفة
- الفرق بين الشَلاتي والسَرسَري !
- لا ثورة حقيقية في الموصل
- صراعٌ أقليمي على -رأس العين-
- المالكي يُهنئ خليفة بن زايد
- الطبخ على الطريقة العراقية
- التَعّود
- صراعٌ على دستور أقليم كردستان
- سوء الحَظ
- مجالس المحافظات / نينوى / قائمة الوفاء لنينوى


المزيد.....




- أحدها يتأهل للمرة الأولى.. 20 منتخبا يحجز بطاقة يورو 2020
- تقرير للبنتاغون: داعش يرصّ صفوفه بعد الهجوم التركي
- مساءلة ترامب: محادثة الرئيس الأمريكي مع رئيس أوكرانيا -غير ل ...
- إسرائيل تستهدف -عشرات المواقع التابعة للحكومة السورية وإيران ...
- ترامب أرسل مزيدا من القوات إلى الشرق الأوسط.. حاملة طائرات أ ...
- إيران.. تاريخ من الاحتجاجات
- تحذير.. شحن هاتفك في الأماكن العامة قد يكلفك كثيرا
- احتجاجات البنزين في إيران: نظام لا يحظى بشعبية ولكنه مرن
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف أهداف إيرانية في سوريا
- هجوم إسرائيلي على ضواحي دمشق


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور