أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مَشهدٌ بسيط من الحِراك الفكري














المزيد.....

مَشهدٌ بسيط من الحِراك الفكري


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3988 - 2013 / 1 / 30 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جَمعتْني مساء أمس مُصادفة .. جلسة كانَ فيها بعض المتنفذين ، الذين أحرصُ عادةً على عدم مُخالطتهم .. لأنني لا أستطيع " السكوت " حين أشعرُ ان ما يُقال غير صحيح ، ولا أقدرُ على الصمت ، من أجل المُسايرة وكسب الرضا . وبالفعل دارتْ النقاشات حول الأوضاع العامة في العراق وفي الاقليم خاصة ، كالعادة .. وكالعادة أيضاً ، إنحصرَ النقاش تقريباً ، بيني وبين المُتنفِذين .. حيث توضَحَ للجميع ، اننا حينَ كُنا نتناقش في مسألة النفط او الحُريات العامة او الفساد والشفافية .. فأنهم اي المتنفذين ، كانوا يتحدثون عن شئ وانا عن شئٍ آخر تماماً . فكُل تفكيرهم لم يخرج عن نطاق : القائد الزعيم / الحزب / إبراز سلبيات رموز المعارضة / البحث عن تبريرات .. الخ . كانوا يدافعون عن الوضع الراهن بذهنية الطائفية السياسية إذا جاز التعبير ، وكنتُ أتحدث عن المؤسساتية والمدنية . قلتُ لهم ، ان عصر " الرمز المُقدَس " قد إنتهى ، ولا يوجد شخصٌ معصوم ، مَهما يكُن .. وذلك يشمل بالطبع ( مسعود البارزاني ) نفسه ، فهو رغم كُل شئ بشرٌ مُعّرَضٌ لإرتكاب الأخطاء والهفوات ، سواء في الماضي او الحاضر . رغم منطقية كلامي ، فأنه لم يعجبهم كثيراً ! .
إتفقنا ، ان " النفط " رُبما يكون من العوامل المُهمة لقيام دولة كردستان في المُستقبل .. وإختلفنا في " الكيفية " . فقلتُ لهم ، ان النفط يمكن ان يكون ( نقمة ) وليس ( نعمة ) .. إذا إستمرَ التعامل مع الملف بالطريقة الحالية : الغامضة والتي تدور من حولها مُختلف الشكوك ، والتي تُثير الريبة .. ليس بالنسبة للحكومة الإتحادية فقط ، بل مع الداخل الكردستاني أيضاً . قلتُ ان ملف النفط والغاز في الأقليم ، بحاجة الى الشفافية الكاملة ، في جميع مفاصله ، بدءاً بالتخطيط الجيد ، الى العقود الى الإستخراج والتسويق والإيرادات ، مروراً بإيلاء الإهتمام بالبيئة .
تحدثنا عن الثروات التي على الأرض وفوقها وتحتها .. وعن " حق " الاجيال القادمة في هذه الثروات .. وعن سوء الإدارة الحالية ، التي تتصرف بهذه الثروات ، بِخِفة ولا مسؤولية .. وكأنه لايوجد هنالك " غَد " او مُستقبل . وعن الخطأ الجسيم ، بأن تكون ( أرزاق ) المواطن بيد الحزب الحاكم وليس بيد الدولة التي يحكمها القانون " بعد ان قال أحد المتنفذين : ( انه مدين للرئيس وللحزب لأن الخبز الذي يأكلهُ هو من خيرات هذا الحزب ! ) .
.................................
على أية حال .. رُبما يكون " المتنفذون " أعلاه ، نموذجاً للمتنفذين عموماً .. وللأسف يدور جُل تفكيرهم ، في فلكٍ ضّيِق ، لايخرج عن نطاق التنافس مع " المعارضة " التي هي في عُرفهم كُل الذين لايتفقون معهم في الرأي ، وعن " تقديس " القادة وعدم جواز إنتقادهم بأي حالٍ من الاحوال ، ولا يرقى مُستوى تفكيرهم ، الى عتبة المؤسساتية او دولة القانون او التخطيط العلمي او التهيؤ الامثل للمُستقبل .
أعتقد ان قراءة هذا المشهد البسيط ، تشير بدرجةٍ او بأخرى .. الى الحوارات والنقاشات التي تجري في مجتمعنا اليوم .. والإتجاهات السياسية الرئيسية المتواجدة .. علماً ان هذا ال" الحِراك " وهذه الجرأة والصراحة النسبية .. لم تكن مُتاحةً في السابق ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق .. المياه لاتعود الى مَجاريها
- الإسلام السياسي ، مُشكلة بحاجة الى حَل
- خريجون بلا مَعرِفة
- الفرق بين الشَلاتي والسَرسَري !
- لا ثورة حقيقية في الموصل
- صراعٌ أقليمي على -رأس العين-
- المالكي يُهنئ خليفة بن زايد
- الطبخ على الطريقة العراقية
- التَعّود
- صراعٌ على دستور أقليم كردستان
- سوء الحَظ
- مجالس المحافظات / نينوى / قائمة الوفاء لنينوى
- مَنْ ينتف ريش الميزانية ؟
- من وحي الثلج
- اللوحة المُعتمة
- العراق .. دولة العشائر
- كردستان على ضِفتَي دجلة
- مُظاهرات الموصل : الإسلام هو الحَل !
- مجالس المحافظات / نينوى / إئتلاف نخوة العراق
- ملاحظات حول مُظاهرات الأنبار


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية يهاجم إيران ويرفض استخدام الممرات المائ ...
- ميونيخ مرشحة ألمانيا للأولمبياد.. من يدفع فاتورة العشرة مليا ...
- انفجار غاز محتمل يودي بحياة 6 أشخاص في قلب العاصمة اليونانية ...
- الإمارات تدين بشدة هجمات -جبهة تحرير شعب تيغراي- في إثيوبيا ...
- لافروف: يجب استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج العربية وحل ...
- لافروف: الغرب يساعد كييف في استهداف البنية التحتية المدنية و ...
- لافروف: السلام لم يتحقق في غزة والاستيطان يجعل إقامة دولة فل ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق وطيرانه المسير لا ...
- سقوط عصابة شديدة الخطورة في قبضة الأجهزة في مصر بحوزتها مخدر ...
- الدفاع الروسية تعلن إصابة مركز لوجستي وسفينة شحن في البحر با ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مَشهدٌ بسيط من الحِراك الفكري