أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - في العراق .. المياه لاتعود الى مَجاريها














المزيد.....

في العراق .. المياه لاتعود الى مَجاريها


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3987 - 2013 / 1 / 29 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كثيرٍ من المدن العراقية ، ولا سيما في المحلات الفقيرة والقديمة .. " المياه لاتعود الى مَجاريها " .. والقول هذا ليسَ بداعي إيرادِ مَثَل .. بل أعني به المعنى الحَرفي .. إذ ان تساقط الامطار الغزيرة ، ولساعات متواصلة .. أدى الى غرق هذه المناطق ، وإرتفاع المناسيب فيها ، لمستوياتٍ خطرة ، كانتْ حصيلتها ، تهدُم العديد من الدور ، وفقدان المئات من العوائل الفقيرة ، لممتلكاتها وأغراضها ومؤنها . الأمر في هذه المَرّة ، لم يقتصر على منطقةٍ واحدة فقط .. فلقد إمتدَ من بلدات وقُرى أقليم كردستان ، الى بغداد العاصمة ، مروراً بالموصل والفلوجة وديالى ، وصولا الى مدن الجنوب .. ولقد أثبتَ المطر ، انه ليسَ طائفياً ولا عُنصرياً .. فَوّزعَ " بركاته " على الجميع .. فلا فَرقَ بين عربي وكُردي ، إلا بِحجم الأنابيب المُستخدمة في شبكة المجاري .. ولا فرقَ بين سني وشيعي ، إلا بِدرجة التخطيط السليم ، للمحلات السكنية ! .
لا إعتراضَ على أفعال الطبيعة .. ولا فائدة من الإعتراض أصلاً .. إذ ان السماء او البحار ، إذا غضبتْ كثيراً ، فأنها تمتلك قُدرات تدميرية هائلة ، لا قبل للإنسان البسيط بمواجهتها مُنفرداً .. ولكن الإعتراض كله .. على طريقة إدارة الحُكم في بلدنا ، ولا سيما في العشرة سنوات الماضية .. حيث " الديمقراطية " حد الإنفلات .. والميزانيات المالية حد الإنفجار .. والحديث والكلام عن البناء وإعادة البناء حَد الثرثرة .. ولا مِنْ نهضةٍ جدية ولا مِنْ بناءٍ حقيقي ..
ولنفترض ان الطاقة الإستيعابية القصوى ، لشبكة صرف مياه الامطار ، في المكان الفلاني ، حسب التصميم .. متر مكعب في الثانية .. ولنفترض ، ان الكمية المتساقطة خلال عشرة دقائق ، تجاوزتْ القدرة الإستيعابية .. فأن المياه الفائضة ، سوف تغرق الشوارع والبيوت السكنية المنخفضة أولاً .. ولكن بعد إنخفاض مُعدل الأنهمار ، ثم توقف المطر .. فمن المفروض ان تعود المياه بطريقةٍ إعتيادية الى مجاريها .. اي الى شبكة الصرف .. وقد يستغرق الامر ساعات او حتى يوما او يومَين .. ومن الطبيعي ان تكون هنالك خسائر مادية كبيرة ، او حتى بشرية " وكمثال على ذلك ، غرق إمرأة وإبنها ليلة أمس في إحدى القرى القريبة من دهوك " . ولكن ان تبقى الشوارع ومئات المنازل والمحلات ، في وسط بغداد والموصل والكثير من المدن الاخرى .. حتى بعد إنقطاع الامطار .. ان تبقى هكذا .. لأيامٍ طويلة .. فتلك مأساة وكارثة حقيقية .. ودليل على بُؤس الإدارة وهزالة الحكومة ! . لأن ما يحدث عندنا هي مُجرد أمطار وليست مصحوبة برياح عاتية ولا عواصف .. بل هي في الواقع أمطار مُعتدلة تستغرق ساعات وليست أيام متواصلة . ان ما يحدث عندنا .. لا يُقارَن مُطلقاً ، مع مايحدث من كوارث طبيعية بالغة القوة والتدمير ، كأعاصير وزلازل وفيضانات وبراكين ، الولايات المتحدة الامريكية واليابان والفليبين واندونيسيا والصين وغيرها العديد من البلدان ..
إذا كانتْ السماء ، تعبس في وجوهنا نحن العراقيين ، بين فترة وأخرى .. عن طريق هطول أمطارٍ غزيرة لساعات .. فأنها تصرخ في وجوه البلدان الأخرى ، وترغي وتزبد لأيامٍ متواصلة ! . ومع هذا تعجز حكومتنا بملياراتها الكثيرة ، عن بناء دورٍ لائقة للمواطنين ، وعن إنشاء شبكات مجاري وشبكات صرف صحي ، مُناسبة .. لتعود المياه الفائضة إليها .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام السياسي ، مُشكلة بحاجة الى حَل
- خريجون بلا مَعرِفة
- الفرق بين الشَلاتي والسَرسَري !
- لا ثورة حقيقية في الموصل
- صراعٌ أقليمي على -رأس العين-
- المالكي يُهنئ خليفة بن زايد
- الطبخ على الطريقة العراقية
- التَعّود
- صراعٌ على دستور أقليم كردستان
- سوء الحَظ
- مجالس المحافظات / نينوى / قائمة الوفاء لنينوى
- مَنْ ينتف ريش الميزانية ؟
- من وحي الثلج
- اللوحة المُعتمة
- العراق .. دولة العشائر
- كردستان على ضِفتَي دجلة
- مُظاهرات الموصل : الإسلام هو الحَل !
- مجالس المحافظات / نينوى / إئتلاف نخوة العراق
- ملاحظات حول مُظاهرات الأنبار
- على هامش الأزمة


المزيد.....




- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها
- مبنى بمليار دولار.. تفاصيل تكلفة الجناح الشرقي للبيت الأبيض ...
- مباشر: البنتاغون يكشف أن كلفة الحرب في إيران ارتفعت إلى نحو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - في العراق .. المياه لاتعود الى مَجاريها