أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - موجات تتسابق نحو الشاطىء ... لا تمكث














المزيد.....

موجات تتسابق نحو الشاطىء ... لا تمكث


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 3439 - 2011 / 7 / 27 - 23:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنهارت أنظمة في التاريخ وحلت محلها أخرى سواء بقوة العسكر أو لأسباب تشابه ما يحدث من غليان جماهيري تلبية لضرورات إجتماعية ، لكن ما قُدّم في حماة كان إستثنائياً للبعض وغامضاً أحياناً فعندما ظهر السفير الأمريكي تضاربة الروايات وتناقضت التحليلات مما جعلنا أن نتريث قليلاً وننتظر قبل التقديم لقرائنا الكرام أحكام مسبقة أو متسرعة في هذا الملف الشائك .
النظام السوري ليس بالسهل الإطاحة به رغم الضغوط التى يواجهها من منتفضين يرفعون شعار الإصرار على إسقاط الرئيس بشار ، بل هو في رأينا يشبه الزئبق فالتنازل على ملك لم يشارك في صنعه بطريقة حضارية بعيدة عن السحق والقتل الذي يصل إلى تلك الدرجة من الإبادة المنظمة بدقة الشيطنة غير وارد ، كما يظن من ليس له بقراءة التاريخ ، بل تجيد هذه العصابة لعبة كسب الوقت للبقاء وقد فعلتها من قبل في لبنان ، بينما الشعب في حالة تشبه حالة الغرق امام نظام غير مبالي أبداً ويتصرف كأن مزرعة إنقضى عليها بعض المخربيّن مما جعل لعاب الرئيس السوري وزمرته تسيل على أصوار مملكة الإستبداد في مكان لم يعد قابل لغير الحرية .
جعلنا أن نعيد مرارً وتكراراً الصورة المتلفزة التى أستقبل بها السفير الأمريكي بالورود والعناق المصحوب بالدفء ، أهو إنخفاض في منسوب الثقة بالنفس لحالة تسمى في علم النفس الإستلاب والشعور بالدونية إتجاه الأخر ، لتقف وتتأمل ثم تقول كيف يكون هذا وهم من خرجوا منذ أشهر بصدورهم العارية يواجهون إستبداد الموت بكل حب وترحاب بحيث الوهم يبقى خارج الواقع أما التطلع يترجم إلى واقع ، سواء كنا منحازين أو محايدين فالشعار السائد هو أما أن تكون معنا أو ضدنا وأخلاقنا تفرض علينا أن نقارع الحجة بالحجة وليس بأساليب التخوين كما يصنع النظام في دمشق الذي أثقل كاهل الوطن بأحمال ضخمة أدت إلى مشكلات معقدة ونتج بمرور الوقت واقعاً تعاظمت الأمور تعقيداً مما ساده الجهل على العلم إلى أن ترسخت تقاليد تفكير شكلت من خلالها إنقطاع مع مؤسسات الدولة وأصبحوا يشعرون بأنهم في غاب معرضون في أي لحظة للقتل .
الحرمان من الحرية يعزز إستيطان الإستبداد والشقاء والخنوع الذي أوشك أن يتحول إلى طبيعة فيضطر من يحكم أن يعلن دون أن يفصح باللسان أنه إمام العنصرية ويصاب بالعمى فيلجأ إلى لغة التهديد والوعيد وإغتيال لأناس لا حول ولا قوة إلا أنهم عبروا عن وجهة نظرهم بكل حرية ، أن تضييق الخناق على الرقاب بات مرفوضاً شعبياً وجميع المحاولات لإنكار المطالب التى تنادي بها الجماهير والتى تُقّاَبل بهز الأكتاف تعطي دلالات كبيرة قد تدهشنا ، مما تدفع النظام إلى إستخدام قوة الغريزة للدفاع عن البقاء والبقاء فقط .
من المؤكد أن أصحاب الورود يملكون وجهة نظر تستحق التأمل والمناقشة في ظل الطموحات الساعية نحو الديمقراطية الحقيقية والتعددية السياسية تعكس ألوان الطيف بكل توجهاته وهناك نوايا حسنة تجاه جميع القوى الدولية وعزمهم بناء علاقات طبيعية .
بصراحة الغير مفهوم إطلاقاً ويُطّرح العديد من التساؤلات وعلامات الإستفهام تلك التصريحات المتكررة من رجال النظام حول العلاقة الناعمة بين إسرائيل ودمشق الذي بانت عورتها وبدأت تُفّتضح تدريجياً نتيجة ضغوط متواصلة ، لم تعد قادرة على تخبأتها وفي ذات الوقت يذوب النظام إحتراقاً لتقديم مبررات على أفعاله القمعية للإدارة الأمريكية ويستقبل الوفود في قصر الجمهوري بهدف إستجداء البيت الأبيض وكسب الوقت قدر الأمكان لتمهيد الطرق الوعرة بالتالي لتعبيدها ، لكن الظمأن يتعلق بقطرة ماء في كل مرة يعتقد أنه يرى الماء في وسط الصحراء ثم يفاجأ بأنه كان يجري وراء سراب ليضاعف من الظمأ ولا يطفئه ، هذا الإفراز النظامي الشمولي يؤدي إلى تكفير الاخر بحيث حلال لهم إفتراش السجاد الأحمر وحرام على من يُقتل وتخطلت دماؤه مع الورد الأبيض أن يقدم قرائن الجريمة التى يحاولون محوها ، لكن فاتت عليهم بأن الدم أفصح من كل بيان .
جميع الزيارات التى يقوم بها المجتمع الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة أشبه بموجات متعاقبة التى تتسابق نحو الشاطىء ، لكن ما من واحدة تصل إليه وتمكث لأن من تواجد هناك تحرر من ثقافة العودة إلى الصفر ويصعب على التلفاز الحكومي وعدسته العوراء إلتقاط أو فهم ما يجري من خريف عربي بإمتياز وأن من حق الأعمى أن ينكر وجود الشمس أحياناً .
والسلام
كاتب عربي
عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,742,310
- عصيّ على الخداع
- لا قوة كقوة الضمير
- ويمكرونَ ويمكرُاللهُ واللهُ خيرُ الماكِرِينَ
- ما حدا أحسن من حدا
- تساوا في الجنون
- اوباما وخطابه المتكسر
- نكبتنا ولبكتهم
- المصالحة رغم أنف بيبي نتنياهو
- التحرر الفطري
- لك الويل إذا نهض المستضعفون وصمّموا
- سيكالوجيات نادرة
- خطاب أقل حدةً
- عميد المجانين العرب
- فيكتوريو اريغوني
- إنكسر غرورهم وأُنزلوا من عليائهم
- دولة في البحر
- ضميرك يا غولدستون
- رؤوس حان إقتلاعها
- من شابه أباه ما ظلم


المزيد.....




- الضباط ينحنون.. استقالة ثلاثة من أعضاء العسكري السوداني
- الجيش اليمني يعلن صد هجوم واسع لـ-أنصار الله- غرب البيضاء
- بوتين: تعرب بعض الدول عن مطالبها بالقيادة العالمية وتحاول فر ...
- مؤتمر موسكو.. شبح الإرهاب وسباق التسلح
- إسرائيل تتهم سويسرا بتمويل أنشطة ضدها
- أصداء التعديلات الدستورية في مصر
- هل تغلق إيران مضيق هرمز؟
- بومبيو يلتقي بنظيره القطري
- السودان: استقالة أعضاء في المجلس العسكري
- السودان.. المجلس العسكري الانتقالي يدرس استقالة 3 من أعضائه ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - موجات تتسابق نحو الشاطىء ... لا تمكث