أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أمين أحمد ثابت - جامعة تعز . . مسار للانهيار














المزيد.....

جامعة تعز . . مسار للانهيار


أمين أحمد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 2906 - 2010 / 2 / 3 - 21:10
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


اذكر إني كتبت عددا من المقالات النقدية في المنتصف الاول من تسعينات القرن العشرين والتي تحذر من تحويل فروع جامعة صنعاء إلى جامعات قائمة بذاتها .. وذلك بجر قلم القرار دون المرور بمرحلة تهيئة انتقالية تستكمل فيها كامل الشروط والعوامل والآليات والمناخ والتقاليد التي بعدها يتحقق لنا إقامة صرح علمي جديد , ومن تلك العوامل البدهيه غاية في العمومية تخلص هذه الجامعة الجديدة من كافة عيوب الجامعة الأم التي كانت خاضعة لتبعيتها , ولكون ما نقوله ونكتبه لا صدى له حولت فروع جامعة صنعاء إلى جامعات قائمه بذاتها – مثل جامعة تعز- منقوصة الهوية والقدرة ومستنسخ فيها كافة المرتكزات التشوهية التي وصمت ومازالت توصم فيها جامعة صنعاء , كعسرة الجامعة والفساد المالي والإداري والأكاديمي , وانتقائية العناصر لاحتلال المواقع على اسس وقواعد لاعلاقة لها بالعلمية او الخبراتية اوالقدراتية .
وحتى لا نذم احد يكفي الإشارة ان هولاء المنتقائين لا يعرفون شئ من فن مهارة القيادة الا التنفذ على المال العام ومقدرات العاملين في الجامعة وتقعيد نظام الرطانة ألقوليه بالتطور والتحديث ومن جانب اخر تقعيد نظام الاستهداف للكفاءات العلمية الرصينة والناقدة الحرة منها مع تثبيت واقع اكاديمي وإداري خدماتي يغيب فيهما النظام والتقاليد والقوانين واللوائح والحقوق ( المادية والمعنوية ) للعاملين في الجامعة , بل ويتعدى ذلك إلى حقوق ألطلبه والمجتمع الذي يتحصل في الأخير من هذه الجامعة مخرجات تعليمية وثقافية واخلاقية ضعيفة ومريضة , وحتى يتحقق هذا الواقع البائس للجامعة يفرض القائمون على إدارة الجامعة منطقاً وضيعاً يصبح هو النظام الكلي (الشامل والجزئي ) الذي من خلاله تسير عليه الحياة الجامعية والتعليم الجامعي , هذا النظام ( الحقيقي لا المغالط فيه ) يقوم على قواعد غير مكتوبة ولكنها متبعة حرفيا , من هذه القواعد :
لا محاسبة او متابعة لأي مسئول , ولا يحتكم أي مسئول لأية نظام او ضوابط او قواعد , ولا يحتكم العمل والياته لأية من تلك الثلاث سابقة الذكر , فالمسئول فوق كل شيء من القانون الى الشبهات , اما العمل والياته فتحتكم لمزاج وفهم المسئول فقط . ولا يظهر النظام او الضوابط إلا عند احتراب المسئولين فيما بينهم على التنفيذ ومساحات التسلط , وعند التوظيف ألتحايلي للقانون واللوائح ضد الكفاءات الحية من أساتذة الجامعة او موظفيها كنوع من الانتهاك لحقوقهم او إنسانيتهم تحت طائلة القانون المفسر بشكل تعسفي – غرضي مضاد لما هو مقصود به .
اساس المسئولية نهب المال العام والمقدرات المادية والمعنوية للجامعة وفرض واقع الولاء للمسئول وتبعية الآخرين , تبعية لا علاقة لها بنظام هرمي بنائي ولكنها تبعية رخيصة اشبه بالعبودية لذات المسئول , فلا فرص او حقوق إلا برضى المسئول لا بموجب الخدمة والكفاءة والقدرة , وهذا ما أسس لفساد نظامي شامل للنظام الجامعي كواقع وحياة واليات , تعمقت هذه النظامية لصناعة مخارج تبريرية وهمية كصرف للمال المنهوب والمقدرات , ومخارج تبريرية وهمية لقمع الحريات والمؤسسية ومخارج تبريرية زائفة لتدني التعليم ومخرجاته وواقع الحياة الجامعية .
الحصول على منصب يستلزم اكتمال الشروط الرخيصة لاختيار الشخص , وثبات الشخص في المنصب لأكثر من عقد او عقدين حتى وان فاحت ألجيفه من تحت كرسي المسئولية .
اللاهوية للجامعة حتى في أدنى حدود الاستقلالية المنقوصة , فمتحكمة وزارة المالية بالجامعة حتى يصبح مدير الحسابات سلطة نافذة أعلى من رئيس ألجامعه , ومثلها الأمن القومي والخدمة المدنية , حتى وزارة الصحة , ولكي لا تعيق المستشفيات عمل دارسي الجامعة من كليتي العلوم والطب جعل مدراء المستشفيات معيدين في الجامعة منهم بعمر فوق الخمسين وأعضاء في مجلس الجامعة حتى المشيحات والسياسة الحاكمة فرضت لمجلس الجامعة ان يضم نماذج منها , وهو ما يجعل للجامعة حقيقة غياب آية هوية لها .
اعتماد الجامعة كبقرة حلوب للإثراء من جانب, ومن جانب أخر حلبة تسابق تعتمد لا أخلاقية القيم لنيل فرص الترشيح للمناصب السياسية والدبلوماسية في الحكومة .
وهناك الكثير لا تسعها هذه المساحة ألضيقه في الصحيفة يكفي ان تكون جامعة تعز قد قطعت أشواطا كبيرة في هذا المسار المذكور هيئها في الوصول إلى حافة التدمير الشامل للقيم المادية والروحية لهذا الصرح , رغم المكتسب الطيب الذي تحصلت عليه جامعة تعز بوجود رئيساً للجامعة مثل الدكتور محمد الصوفي إلا أن ذاك المكتسب يفتقد لقيمته الفعلية بسبب المنظومة القائمة التي طبعت الجامعة في بنية الإعاقة الشاملة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,799,434,393
- الراقص قصة قصيرة
- الحداثة والمعاصرة العربية بين الوجود الممكن.. والوجود الزائف ...
- منظور البناء الاتساقي ال (نقد- استقرائي) في عمومية (البنى ال ...
- الحداثة والمعاصرة العربية يبن الوجود الممكن.. والوجود الزائف ...
- قراءات في المنهج ( تعقيب نقدي.. على رؤية تنظيرية )
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة (12 ) مغالطات ا ...
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة ( 9 ) مغالطات ا ...
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة ( 8 ) فاشية الغ ...
- الترميم.. نهج العقل الكسيح
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة (10 ) عولمة الن ...
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة ( 7 )فاشية الغر ...
- حوارية .. اصدقاء في التجرد قصية نثرية
- جيش.. وعكفة ...... صحوة لذكريات الطفولة والمراهقة
- جرس يقرع.. من يفهم؟
- ليس للجنوب أن ينتظر الشمال
- التناقض.. ذرائعية السرقات الادبية والفنية العربية- المعاصرة
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة ( 4 ) الحاجات و ...
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة ( 2 ) النشاط ال ...
- ابجديات يمنية (معاصرة ): في التفكير والكتابة ( 5 )فاشية الغر ...
- اللغة العربية .. والسقوط في زيف الأقنعة


المزيد.....




- الرئيس الفرنسي يمنح الجنسية لمهاجر مالي غير شرعي أنقذ طفلا و ...
- كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: إيران ليس لديها استراتيجية لش ...
- الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات المفروضة على الحكومة السورية ...
- ماكرون يستقبل -سبيدرمان- أنقذ طفلا من الموت
- غموض وضع عباس الصحي يستنهض صراع الأجنحة داخل -فتح-.. وأمريكا ...
- -حبة ذكية- تكشف الحالات الخطيرة وتنقذ حياتك!
- روحاني قريبا في الصين والملف النووي الإيراني في صلب المحادثا ...
- قيادة السعوديات للسيارة.. مسؤول: لماذا غرف التوقيف!
- روحاني قريبا في الصين والملف النووي الإيراني في صلب المحادثا ...
- مسحراتي القدس يصدح بصوته رغم المنع الإسرائيلي


المزيد.....

- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أمين أحمد ثابت - جامعة تعز . . مسار للانهيار