أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - جِنين














المزيد.....

جِنين


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1935 - 2007 / 6 / 3 - 09:25
المحور: الادب والفن
    



تَقتَربينَ الآنَ مِنّا
خُطوَةً أُخرى
وَيَمضي دَمُنا حُرّاً
إلى نَبضِ البلادْ...

كَمْ مِنْ دَمٍ تحتاجُ هذي الأرضُ
كي يَتّحِدَ الطينُ
على قاعِدَةِ الخَلْقِ الإلهيِّ
بِبَرْقِ الروحِ فينا
كَم منَ الموتِ سيَكفي
هذهِ الجَولَةَ كيْ نؤمِنَ
أَنَّ الفَجْرَ لمْ يسقُطْ على قارِعَةِ الدّربِ
كَسَرجٍ
طَيّرَتْهُ الريحُ عَنْ ظَهرِ الجَوادْ ؟!

كمْ منْ رَمادٍ سَوفَ يَكفي
طائرَ الفينيقِ
كي تَحْتَفلَ العنقاءُ
بالميلادِ في جِنينَ
منْ تَحتِ الرمادْ !

تَقتَربينَ الآنَ مِنّا
رَغمَ هذا الموت ، إنَّ الموتَ
منْ عادَتِهِ أَنْ يَفصِلَ الأرواحَ عَنْ أَجسادِنا
هلْ كانَت الأجسادُ فينا
غير ظلّ الروحِ
في وَعدِ الجِهادْ ؟!

هلْ كانت الأرواحُ في أَجسادِنا
إلاّ احتمالاً بورودِ الماءِ
في صَحراءِ هذا العُمرِ
أَو وردِ الرّدى
في دَمِنا المَسفوكِ حِبراً
لِنَشيدٍ لمْ نُعَلّقْهُ على قِبلتِنا الأولى
ولمْ يُكتَبْ بحبرٍ أَو مِدادْ ..!

يا أَيّها الدورِيُّ حَلّقْ في فَضاءِ الروحِ
ما شِئْتَ
فهذا أُفْقُكَ المَحْتومُ
والمَختومُ
في طَلْقَةِ مَوتٍ
ضاقَ حتّى الصفر
في مرمى الزنادْ !

تقتربينَ الآنَ مِنّا
وعَلينا أَنْ نُعِدَّ الروحَ للفِردوسِ
جَرّبنا جَحيمَ الأرضِ
يا اللهُ
جَرّبناهُ
خمسينَ جَحيماً
آهِ يا فردَوسَنا المفقودَ
ما بينَ أنينِ الروحِ في أَجسادِنا
أَوْ بين َأَنّاتِ الفؤادْ
عُذراً إذا جئْناكَ موتى
في ثِيابِ العُرسِ
لمْ نحْلُمْ بغيرِ القُدسِ
في مينائنا المحفوفِ بالنورسِ
حتّى آخر النرجسِ في مرآةِ هذا البحرِ
عُذراً
لمْ نكُنْ نعرفُ أنَّ الغيمَ
لا يُمطِرُ ماءَ المزنِ إلاّ
حينَ يَغشاهُ السوادْ

لا شيءَ في هذا الحُطامِ الغضِّ
إلاَ لوحة الشيطانِ فوقَ الأرضِ
هذا لحمُنا المنثورُ
هذا عَظمُنا المكسورُ
هذا دَمُنا
يا آلةَ التصويرِ في أَقمارِ هذا العصرِ
إنَّ اللوحَةَ امتدّتْ
فلا تكتَرثي بالسطحِ غوصي في التفاصيلِ
لكيْ تكتَشِفي في لوحةِ الشيطانِ
ظِلَّ السندِبادْ..


تَقتَربينَ الآنَ مِنّا
خطوةً أُخرى
ويَمضي دَمُنا حُرّاً
إلى نَبضِ البلادْ ...!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى بحيرة طبريا
- نرجس للروح..شراع للقلب..أيها البحر أخرجْ عليَّ..
- الكلمة الأخيرة لامرىء القيس
- أخافُ عليكِ
- ذاكرة النّدى ...
- إنعام
- تصبحينَ عليَّ
- مرمى الجسد...
- بينَ ماءينِ وصمتٍ وخريطة...
- على بعد دبّابتينِ... وأدنى
- القيامة
- وصايا الريح ...
- على شاطىء المتوسِّط ...
- نشيد الدم ...
- ثمة امرأة تشعلُ البحر ...
- بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...
- ندى / سليمان دغش
- الشهيد
- عرافة التاريخ تقرأ فنجان الدم ... / سليمان دغش
- مُفتَتَح النخيل...


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - جِنين