أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - وصايا الريح ...














المزيد.....

وصايا الريح ...


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1702 - 2006 / 10 / 13 - 05:21
المحور: الادب والفن
    


على دَفترِ الغَيمِ تكتُبُ ريحٌ وصيَّتها
للندى
فتمضي إلى حَتفِها غَيمَةٌ
في سرابِ المدى
وَتَزولُ

فَهل تحفظ الريحُ كِلْمَتَها
في بريدِ الصدى
وهل تذكر الروحُ في رحلةِ الأبدِيّةِ
ماذا يُعِدُّ لها المُطلَقُ المستَحيلُ ؟!

هِيَ الأرضُ موعِدُ سربِ الغَمام النّدِيِّ
وموعِدُ سربِ اليَمامِ الهَديلُ
ولا شيءَ يحمي السلالةَ
في سيرةِ القمحِ حينَ تَجِفُّ السنابلُ في قَبضَةِ الصيفِ
إلاّ الحُقولُ

فلا تُمسك الريحَ من ذيلِها
وكُنْ أَوّلاً في اندِلاعِ العواصِفِ
حينَ تحلُّ الرياحُ ضَفائرَها الغجَريَّةَ
كُنْ بَرقَةً تتقدّمُ مفرزةً من رماحِ الرياحِ
إذا احتَدَمَ الغيمُ في ماءِ روحِك
َفالبرقُ فيكَ الدّليلُ

سَيدركُ سربُ العصافيرِ حينَ يُطِلُّ
على لثغةِ الماءِ
في شَفةِ النهرِ
أَنَّ الرسائلَ قد بَلَغَت أَهلَها
في بريدِ الغمامِ المُسَجّلِ
فانتَظَروا
واثقينَ منَ النهرِ
أن لا يُغيِّرَ مجراهُ أنّى يَسيلُ !

فهل علَّمتْهُم خطيئَةُ قابيلَ دَرساً
بأنْ لا يواري الخطيئةَ
إلاّ غُرابٌ نبيلُ

أُ حِبُّكَ يا ذا الغراب الشقِيُّ
لماذا اتُّهِمتَ بما ليسَ فيكَ
وماذا فَعلتَ بليلِ جناحَيكَ
حتّي يعيبَكَ هذا السوادُ الجميلُ !
لكَ الأرضُ فادْرُجْ كما شِئتَ فوقَ ثراها
وحَلِّقْ بعيداً بعيداً
إذا ضجّت الأرضُ بالسوءِ
في نَسلِ آدَم
َكَمْ سَوءَةٍ سوفَ تخفي
وكمْ سوءَةٍ سوفَ يفضَحها في غيابِكَ
هذا الرحيلُ الطويلُ ؟!

هيَ الأرضُ حاضِنَةُ الدَمِ
والإثمِ...
والغَمِّ
والهَمِّ
يا شُهداءُ فلا تبرحوها
فمَنْ يا تُرى يؤنس الأرضَ
إنْ غابَ عَنها النّخيلُ..؟!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على شاطىء المتوسِّط ...
- نشيد الدم ...
- ثمة امرأة تشعلُ البحر ...
- بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...
- ندى / سليمان دغش
- الشهيد
- عرافة التاريخ تقرأ فنجان الدم ... / سليمان دغش
- مُفتَتَح النخيل...
- ساعة الريح
- آخر الماء / سليمان دغش
- ظلّ الشمس / سليمان دغش
- كأنَّكِ فيَّ ... / سليمان دغش
- نهاريّة سليمان دغش
- مقدّمة لانعتاق الجسد
- ظلّ الماء
- الإمام


المزيد.....




- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - وصايا الريح ...