أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - نشيد الدم ...














المزيد.....

نشيد الدم ...


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1683 - 2006 / 9 / 24 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


لا شيءَ إلاّ الدمّ
خُذ ما شئتَ من ياقوتِ هذا القلب
لمْ تُكملْ رَحيلِكَ بينَ ياقوتينِ
وردَةِ حُلمِنا الأولى
ووردِ وريدِنا
كَمْ منْ دَمٍ ستَزفّهُ الأرواحُ فينا
قبلَ أن تمضي إلى عليائها
تَرمي عباءَتها على طرفِ الندى
لتعودَ للأرحامِ ثانيةً
تُبدّلُ طينَها البشريَّ في نُطَفٍ
تكوِّنُ جِسمَ آدَمَ من جَديدْ

لا شيءَ إلاّ الدَمّ
تلكَ رِسالةُ الأجسادِ
حينَ يَمَسّها بَرقٌ إلهيٌّ
وتَسكُنُها العَواصِفُ والرعودْ

جَسَدي لهذي الأرض مَهرُ خلاصِها
والروحُ تَخلُصُ منْ زوابِعِها
وتُخلِصُ في نَوازِعِها
فتوشكُ رَغمَ أنفِ الموتِ
توشكُ أنْ تَعودْ

لا شيءَ إلاّ الدَمَّ
في هذا الفضاءِ الدُنيَويِّ
وكُلُّ شيءٍ آيل للموتِ
إلاّ الدَمّ خُذ ما شئتَ منْ ياقوتِهِ الحَيَويَّ
كَيْ تُنهي رِسالَتَكَ الأخيرَةَ
إنّما التاريخُ يُكتَبُ
بالدّماءِ وبالوريدْ

يا أيُّها الجسَدُ المُدمّى مُنذُ قرنٍ
أو يَزيدْ
بَحثاً عن الفردوسِ في حَمَإِ الجَحيمِ
كأنّما الفردوسُ صارَ جَهَنّماً أُخرى
فكيفَ يُمَيِّزُ الشُهداءُ
بَيْنَ دَمِ الوَريدِ
وبينَ إكليلِ الوُرودْ ؟

لا شيءَ غير الدَمّ
في هذا الهَباءِ الفَوضَويِّ
وكُلُّ شيءٍ آيل للموتِ
إلاّ الموت
يا جَسَداً يُسَجّى بينَ نافِذَتينِ
ضوءُ الشمسِ بَينَهُما
وظِلُّ الأمسِ
والمَطَرُ المُسافِرُ في بِطاقاتِ البَريدْ..

لَكَ أنْ تَنامَ الآنَ مثلَ فراشةٍ
بَيضاءَ ألقتْ جانِحَيها في فضاءِ الروحِ
بينَ الموتِ والرؤيا
وَطارَتْ في النَشيدْ ...



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمة امرأة تشعلُ البحر ...
- بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...
- ندى / سليمان دغش
- الشهيد
- عرافة التاريخ تقرأ فنجان الدم ... / سليمان دغش
- مُفتَتَح النخيل...
- ساعة الريح
- آخر الماء / سليمان دغش
- ظلّ الشمس / سليمان دغش
- كأنَّكِ فيَّ ... / سليمان دغش
- نهاريّة سليمان دغش
- مقدّمة لانعتاق الجسد
- ظلّ الماء
- الإمام


المزيد.....




- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - نشيد الدم ...