أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - ظلّ الماء














المزيد.....

ظلّ الماء


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1633 - 2006 / 8 / 5 - 04:24
المحور: الادب والفن
    


ليسَ للماءِ ظِلُّ
ستَسأَلُ نرجِسَةٌ ظِلَّها
في مرايا الزَبَرجَدِ حينِ تُطِلُّ
على ذاتِها
في ندى ذاتِها وتَحلُّ
أَوّلُ الماءِ طَلُّ
لَيسَ للماءِ ظِلُّ

لَيسَ للماءِ ظِلُّ
والعَصافيرُ تَغْسِلُ أَجنِحَةً
تَحتَ نافورَةِ الضوءِ في نَخْلَةٍ
تَستَبيحُ زُجاجَ المَدى وتَدُلُّ
الطُيورَ إلى حافّةِ البِئرِ
ما زالَ في البئرِ ماءٌ يَشُدُّ الطُيورَ
إلى طَرَفِ الخَيطِ في حُلْمِها ويَدُلُّ
ليسَ للماءِ ظِلُّ !

ليسَ للماءِ ظِلُّ !
فَتَرَيَّثْ قليلاً لكيْ تَعبر الطَلَقاتُ الأخيرةُ
والقَطراتُ الأخيرةُ في جَسَدِ النهرِ
ما بينَ نِصْفَيكَ
لا تَلْتَفِتْ للوراءِ
فماضيكَ خلفكَ ظِلُّ
ستُخبرُكَ الآنَ نَمْلَةُ تَيمورِلَنكَ الكَبير
لماذا انكسرتَ على حافّةِ التلِّ
حينَ تُشاهِدُ سُنبلةَ القمحِ
وهْيَ تُجَرْجِرُها نَملةٌ لا تَمَلُّ
لَيْسَ للماءِ ظِلُّ

ليسَ للماءِ ظِلُّ
وَلَدَتكَ على سُرَّةِ الأرضِ أُمُّكَ
في لَيْلَةِ القَهْرِ
فاختَطَفَ الغيمُ وَجْهَكَ في الريحِ
والأنبياءُ أَعدّوا صَليبَكَ فوْقَ هَديلِ الرسالاتِ
وانسَحَبوا آمنينَ إلى ظِلِّهمْ في مرايا الشرائعِ
ثَمَّةَ أَسئِلةٌ ههنا تَرَكوها مُعلَّقَةً
في سَماءِ التآويلِ
كمْ منْ سُؤالٍ يَدُلُّ
وكمْ منْ سؤالٍ يُضِلُّ !
ليسَ للماءِ ظِلُّ !

ليسَ للماءِ ظِلُّ
مرَّتِ الريحُ بينَ أصابِعِكَ العَشرِ
مُسرِعَةً
وَجرى تحتَكَ الماءُ
كُنتَ مُنشَغِلاً باصطيادِ الفراشاتِ
عن سَروَةِ الحُلْمِ ، لمْ تَنتبهْ
لقراصِنةٍ نَسَبوا الوهمَ للملكوتِ
وأَحيوا خرافةَ وَعدِ الإلهِ
لِكيْ يَستَدِلّوا
إلى ظِلِّهمْ في ضَبابِ المرايا
فَكُنْ حَذِراً
سَيعيدونَ لوحَ الوصايا لِموسى النَبِيِّ
على جَبَلِ النارِ عَمَّا قريبٍ
ويَخطِفُهُمْ نحْوَ تيهِ الأساطيرِ
في سيرَةِ الرملِ عجْلُ
ليسَ للماءِ ظِلُّ

ليسَ للماءِ ظِلُّ
وعلى موجَةِ الدَمِ أَنْ تستَعيدَ الدلالةَ
في سيرةِ السندِبادِ المُسافِرِ في زَبَدِ الوَهمِ
خَلفَ لُهاثِ العواصِمِ
كَمْ خَذَلتْكَ العواصِمُ
كَنتَ تُرتِّبُ كوفيَّةَ الريحِ فوقَ جَبينِ الجوادِ
وتومىءُ للشمسِ
كَيْ تستَحِمَّ
على نخلَةِ الروحِ لمّا أَعدّوا جنازةَ دَمِّكَ
خلفَ سقوطِ شظايا الظهيرةِ
في صَعْصَعاتِ حَماسَتِهمْ يومَ وَلّوا
ليسَ للماءِ ظِلُّ !

ليسَ للماءِ ظِلُّ
لَكَ أَن تشْهد الآنَ ظِلَّكَ يَعدو
سَريعاً سَريعاً على قَدَمِ الموجِ
نحوَ اندِلاعِ الشواطىءِ
إذ يتهيّأُ للمَدِّ في صَهوَةِ البَحرِ
مَوجٌ فَيَعلو
ليسَ للماءِ ظِلُّ !

ليسَ للماءِ ظِلُّ
ستسأَلُ نرجسَةٌ ظِلَّها
في مرايا الزبرجَدِ حينَ تطِلُّ
على ذاتِها في ندى ذاتِها وَتحِلُّ
أَوّلُ الماءِ طَلُّ
ليسَ للماءِ ظِلُّ !
ليسَ للماءِ ظِلُّ !



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمام


المزيد.....




- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - ظلّ الماء