أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...














المزيد.....

بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 07:31
المحور: الادب والفن
    


لكِ أن تمُدّي إصبَعيْكِ إشارةً للنصرِ
فوقَ ضريحهِ
يكفيهِ أو يكفيكِ أنّهُ فيكِ حَيٌّ
رغمَ أنفِ الموتِ
لا ريحٌ ستأخذهُ لغربةِ روحهِ
في طينِ آدَمَ
كانَ يبحَثُ عنكِ في مرآةِ نفسِهِ
لمْ يُصدِّق ظاهِرً المرآةِ
فالمرآةُ أكذَبُ من سرابِ يقينهِ الدمَويِّ
في صحراءِ هاجَرَ
يومَ أن وَلدتهُ في كوفيّةٍ من روحها ورياحِها
نذرتهُ للرؤيا فعذّبَهُ اليقينُ

لكِ أن تَمُدِّي إصبَعَيكِ إلى السماءِ
منارةً تهذي بحُمّى البحرِ
في غَبَشِ المدى
لا شيءَ في بالِ النوارسِ
غير ذاكرةِ النّدى
فافتَحْ لها يا بَحرُ بابَ السرِّ
كي تأوي إليكَ وتطمَئِنَّ على مَهاجِعِها
التي انتظرتْ هُناكَ
فكادَ يقتُلُها
ويَقتُلُنا
ويقتُلُكَ الحَنينُ

لكِ أنْ تمُدّي إصبَعَيكِ
إشارةً للنصرِ فوقَ ضَريحِهِ
فالموتُ أَصغَرُ منْ شهادَتِهِ التي ارتَفَعَتْ
كمئذنةِ القيامةِ في صلاةِ الفجرِ
مُدّي إصبَعَيكِ إلى جَبينِ الشمسِ
ينكَسِف الجَبينُ !!

هِيَ حِكمَةُ الموتِ القديمَةُ
إنّما يَستيقظ الشهداءُ مثلَ شقائقِ النعمانِ
عندَ الفجرِ
يغتَسِلونَ بالدَمِ ِ في مَخاضِ الأرضِ
مُدّي إصبَعَيكِ
كبَرقَتينِ
وطَلقَتيْنِ
لَسَوفَ ينفَطر الجَنينُ..

لَكِ أنْ تَمُدّي إصبَعَيكِ إشارةً للنصرِ
فالأقمارُ ترصُدُ موتَنا في كُلِّ زاويَةٍ
وتحتَرفُ الإثارَةَ في رِهانِ الدّمِّ
لا تُخْفي دُموعَكِ
إنّها مَطَرُ الحقيقةِ في ضَبابِ الموتِ
يندى الصخرُ تحتَ رَذاذِهِ الصيْفيّ
إنْ سضقَطَ الرذاذُ
يَئِنُّ تحتَ لهيبِهِ وَيَلينُ
أيّ حقيفةٍ أجلى منَ الدمعِ المُقدَّسِ
في مَرايا العَينِ
ظلُّ الوَحيِ مرتبِكٌ على عَينيكِ
كَمْ وَحيٍ سَتذبحهُ بخِنجَرها العيونُ ؟!

لكِ أنْ تَمُدّي إصبَعَيْكِ إشارَةً للنصرِ
فوقَ ضريحِهِ
يكفيهِ أنَّكِ فيهِ
أو يكفيكِ أنّهُ فيكِ رغمَ الموتِ
لا ريحٌ ستأخذُهُ بعيدا عنْ هواجِسِ قلبِهِ المحمومِ
في أفُقٍ رمى للبحرِ نافِذةَ الندى
ما أضيَقَ الأُفُقَ الذي
لا يفتحُ الشبّاكَ للرؤيا
لكيْ تَلِدَ المَدى !
هُوَ في يَدَيْكِ الآنَ حَيٌّ في ثِيابِ النومِ
مَنْ وَهَبَ الزنابِقَ لونَ هذا الدّمّ ؟
منْ رَفَعَ المَسيحَ على صليبِ الوهمِ ؟
ايّ قيامةٍ وَهَبَت يَدَيْكِ حجارَةَ السجّيلِ ؟
مُدّي إصبَعَيكِ إذَنْ
لِتنتَصِرَ السُنونو !!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندى / سليمان دغش
- الشهيد
- عرافة التاريخ تقرأ فنجان الدم ... / سليمان دغش
- مُفتَتَح النخيل...
- ساعة الريح
- آخر الماء / سليمان دغش
- ظلّ الشمس / سليمان دغش
- كأنَّكِ فيَّ ... / سليمان دغش
- نهاريّة سليمان دغش
- مقدّمة لانعتاق الجسد
- ظلّ الماء
- الإمام


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...