أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - مُفتَتَح النخيل...














المزيد.....

مُفتَتَح النخيل...


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1666 - 2006 / 9 / 7 - 03:41
المحور: الادب والفن
    


على هامشِ البحرِ
مَرَّ قراصنةُ الليلِ
كانَ المكانُ نوافِذَ تُفضي
إلى شرفةِ اللهِ في زرقةِ المنتهى
كَسروا نِصفَ ظهري
وألقوا على شاطىءِ الروحِ ذيلَ خريفِ الخرافةِ
خطّوا على صفحةِ الرملِ أسماءَهُمْ
واستراحوا قليلاً
على شرفةِ البحرِ قالوا :
لنا البحرُ
والبرُّ
والنهرُ
جِئنا منَ الماءِ للماءِ فوقَ حِمارِ الأساطيرِ..
كُنتُ وحيداً
أُهيىءُ في ساعةِ الجَزْرِ مَدّي
فلي موجةٌ في أعالي البحارِ
ولي حجّةٌ في مرايا النهارِ
دَمٌ حاضرٌ في السلالاتِ يملأُ سِفرَ زمانِ المكانِ
ونجمٌ عصيٌّ على جاذِبيّةِ كلِّ المداراتِ
يَحرسُ حولَ الثريّا
مدارَ انتظاري

على هامشِ البحرِ
مرَّ قراصِنَةُ الليلِ
كانَ الزمانُ يَعُدُّ أصابِعَهُ العشرِ
حولَ مرايا الأصيلِ
ويومىءُ للشمسِ تخلَعُ سِروالَها الداخِليَّ
على شَبَقٍ واقفٍ في انتصابِ النخيلِ
رَمى البحرُ خلْخالَهُ ذاتَ يومٍ

على ساحِلِ العمرِ
لمْ نلتَقِطْ أنفاسَنا في زحامِ المرايا
ولمْ نكشف السرَّ في هَودَجِ الليلِ
كَيفَ نُصَدّقُ أنَّ على هودَجِ الليلِ
نعش النهارِ ؟!

لَنا شُرفَةٌ تَشتَهيها العَصافيرُ حينَ يَضُبُّ الظلامُ
فكيفَ نُطَمْئِنُ زَوجاتنا الغافياتِ
على قَمَرٍ في سريرِ الغمامِ
بأنَّا نُلَقِّطُ عنْ بيدَرِ الريحِ أحلامَهُنَّ
ونحرسُ في عابَةِ الروحِ أعشاشَهُنَّ
على توتَةِ القَلبِ نأوي إليها
ونؤوي إليهِنَّ في آخِرِ الليلِ
سِربَ الكَناري..

على هامشِ البحرِ
مرَّ قراصنةٌ عابرونَ على صفحَةِ الرملِ
مرَّ التتارُ هُنا
كَسَروا نِصفَ ظَهري
وكُنّا نَظُنُّ انكِسارَ التتارِ

هُنا هامِشُ البحرِ مُرّوا على زَبَدِ التيهِ
مثل فقاعاتِ ماءِ الخرافةِ
لا شيءَ إلاّ الهوامش في سيرةِ الرملِ
مُرّوا
فلي مَوجَةٌ في أعالي البحارِ ولي حُجّةٌ في مرايا النهارِ
ولي أنتَ يا بَحرُ
مُفتَتَحٌ للنّخيلِِ
وفاتِحَةٌ لانتشاري...



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعة الريح
- آخر الماء / سليمان دغش
- ظلّ الشمس / سليمان دغش
- كأنَّكِ فيَّ ... / سليمان دغش
- نهاريّة سليمان دغش
- مقدّمة لانعتاق الجسد
- ظلّ الماء
- الإمام


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - مُفتَتَح النخيل...