أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - القيامة














المزيد.....

القيامة


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1709 - 2006 / 10 / 20 - 06:08
المحور: الادب والفن
    


لا شَيءَ يَحمِلني إليكِ سوى دَمي
وَدَمي بريدُ العائدينَ منَ الفضاءاتِ البَعيدَةِ
لاختصارِ الروحِ في جَسَدٍ
يُعِدُّ جِهادَهُ وجيادَهُ للريحِ
عَلَّ الروحَ تفلتُ منْ إسارِ مكانها الزَمَنيِّ
أو تمضي إلى ملكوتِها العلويِّ
كيْ ترمي جَديلَتها الوحيدَةَ
في مياهٍ لا يُعكّرُ صَفوها الأبديَّ
مَوجٌ أو زَبَدْ..

لا شيءَ يَحمِلُني إليكِ سوى دَمي
ألأُفْقُ ضاقَ وضاقت الرؤيا وضاقَ البَحرُ
كمْ نهراً سيلزَمُني لأَكتشف الغمامَةَ
في ثيابِ النومِ
كَمْ مَطَراً سَيَسقُطُ فِيَّ
كمْ نجماً سيحترف انفجارَ البرقِ
كمْ ريحاً
وكمْ روحاً
سأحملُ كيْ يُصالِحَني
ويُصلِحَني الجَسَدْ ؟

لا شيءَ يحملني إليكِ
دَمي قَصيدتيَ الأخيرةُ
لمْ يَعُدْ للحبرِ معنىً
أيّها الشعراءُ فانسَحِبوا قليلاً
منْ دواةِ الحبرِ واللغةِ القديمةِ
لمْ يَعُدْ للحبرِ مَعنىً
فاكتُبي بِدَمي وَصيَّتِكِ الأخيرةَ
يا شَهيدَتنا ، شهادَتنا
ويا شهداً يراودُنا
على شَفَةِ الأبَدْ

لا شيءَ يحملني إليكِ سوى دَمي
جَسَدي هوَ البلدُ الوحيدُ
فكيفَ أنجو من بلادٍ حمّلت جَسَدي
كُسوفَ الشمسِ في صحراءِ ردّتها
وباعت خيلها واستأنَستْ بالنفطِ
فاشهَدْ
أيّها النخلُ المهيّأُ لاقتِناصِ البرقِ
في أُفُقِ الصَهيلِ
قُنوطَنا
وسُقوطَنا
بَلَداً
بَلَدْ !!

جَسدي هُوَ البلدُ الوَحيدُ
نَذَرتُهُ للريحِ
إذ ضاقتْ بهِ الدنيا وضاقَ بها
لعلَّ الريحَ تأذنُ للعواصِفِ ذاتَ يومٍ
أنْ تُحرِّكَ ذّيلها الغافي
على خَبَلِ الجزيرةِ
فامتَلكْ ما شِئتَ منْ روحي
وخُذْ أمَدي
إلى بَلدي

فوحدكَ تمنحُ المعنى لهذا الموتِ
واصعَدْ سُدّةَ الملكوتِ
فوقَ السُلّمِ الدَمَويِّ
واختَصِر المسافةَ فيكَ بينَ النارِ
والكبريتِ
إنَّ صَليبَكَ الخشبيَّ لا يقوى عليكَ
ولا السلاسلُ والزرَدْ

لا شيءَ يحملني إليكِ
سوى دَمي
ودَمي بريدُ العاشقين العائدينَ
منَ الفضاءاتِ البعيدةِ
نجمُهُمْ دَمُهُمْ
دَليلُهُمُ الوريدُ
دَمي المنارَةُ والإشارَةُ والرُدودُ

دَمي الوَعيدُ
دَمي الوُعودُ
دمي الورودُ
دمي الرعودُ
دَمي الشهيدُ
دمي الوليدُ
دَمي الوَحيدُ
ُدَمي الأحَدْ
فاكتُبْ بِدَمِّكَ ما تُريدُ
ومـتْ لِتحيا
ملءَ روحِكَ يا جَسَدْ !!!



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وصايا الريح ...
- على شاطىء المتوسِّط ...
- نشيد الدم ...
- ثمة امرأة تشعلُ البحر ...
- بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...
- ندى / سليمان دغش
- الشهيد
- عرافة التاريخ تقرأ فنجان الدم ... / سليمان دغش
- مُفتَتَح النخيل...
- ساعة الريح
- آخر الماء / سليمان دغش
- ظلّ الشمس / سليمان دغش
- كأنَّكِ فيَّ ... / سليمان دغش
- نهاريّة سليمان دغش
- مقدّمة لانعتاق الجسد
- ظلّ الماء
- الإمام


المزيد.....




- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - القيامة