أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - فوز الديمقراطيين في الولايات المتحدة هل يغير مسار المواجهة مع إيران














المزيد.....

فوز الديمقراطيين في الولايات المتحدة هل يغير مسار المواجهة مع إيران


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتكاسة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الرابع من نوفمبر الجاري ، مما منح الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس .
بعد استعادة الديمقراطيين للأغلبية في الكونغرس الأمريكي، يبرز التساؤل: هل سيؤثر هذا التحول في موازين القوى في واشنطن على المسار الدولي للرئيس دونالد ترامب؟

يتوقع الخبراء عدم حدوث تغييرات جوهرية تذكر في سياسته تجاه أوروبا وأوكرانيا، إلا أن الوضع في الشرق الأوسط يبدو مختلفاً، حيث تلوح في الأفق بوادر مرحلة أكثر خطورة خلال الأشهر المقبلة. وفي قراءته للنتائج، يعتقد الرئيس الأمريكي أن المواجهة مع إيران مسؤولة "جزئياً" عن هزيمة حزبه، مؤكداً قبوله لنتائج الصناديق.
وقد فسرت نتائج هذه الانتخابات على أنها تصويت عقابي ضد سياسات البيت الأبيض الحالية، مدفوعة بالضغط الاقتصادي وارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراع مع إيران، من بين عوامل أخرى.
إن استعادة الديمقراطيين للأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ ستمكنهم من عرقلة التشريعات التي يرغب بها البيت الأبيض، وإعاقة التعيينات الرئاسية، فضلاً عن إعادة فتح التحقيقات التي تستهدف ترامب وإدارته. ومع ذلك، ما يزال الرئيس الأمريكي يتمتع بهامش حرية كبير في إدارة السياسة الخارجية، إذ يمكنه الالتفاف على محاولات التقييد باستخدام حق النقض (الفيتو)، فضلاً عن أن الكونغرس لا يملك سيطرة دستورية مطلقة على المسار الدبلوماسي الذي يتبعه الرئيس.
أمام هذا الواقع، يجد ترامب نفسه في الملف الإيراني بين خيارين: إما فتح باب التفاوض أو السير نحو تصعيد عسكري جديد. وفي أول رد فعل على هذه النتائج، أعلن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، أن من يتوقعون تغييراً في السياسة الأمريكية "مخطئون تماماً". وقبل ذلك بساعات، صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، عبر منصة التواصل الاجتماعي X بأن الناخبين الأمريكيين قالوا "لا للحرب".
ومع ذلك، ستكون طهران مخطئة إذا ما اعتبرت فوز الحزب الديمقراطي انتصاراً استراتيجياً خالصاً لها؛ ففيما يتعلق بالملف النووي، لا يزال الحزبان ملتزمين بهدف مشترك وهو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية،
بينما تكمن الخلافات في الوسائل فقط ، فبعضهم يفضل الضغط العسكري الاقصى ، بينما يعتقد آخرون أن الدبلوماسية والتفاوض يوفران فرصة أفضل للتوصل الى تسوية.

ويرى بعض المراقبين أن ترامب لا يكترث كثيرا بالرأي العام الأمريكي لعلمه أن ولايته ستنتهي خلال عامين، وقد يلجأ إلى تكثيف الضربات الجوية لتحقيق انتصارات سريعة تعوض خسارة حزبه. ورغم أن غياب دعم الكونغرس سيجعل استمرار هذه السياسة الهجومية أكثر صعوبة، فإن هناك مخاوف حقيقية من أن يذهب ترامب الى تصعيد عسكري جديد . وفي هذا السياق، يحذر خبير الأمن غلين شون من أن ترامب ما يزال بإمكانه شن هجوم حاد وعنيف بشكل مستقل خلال هذه الفترة الانتقالية.
بناءً على ذلك، يتعين على طهران أخذ تهديدات ترامب على محمل الجد، واغتنام هذه الفرصة للبحث عن حل دبلوماسي ذي مصداقية عبر تقديم مبادرات مقنعة تطمئن المجتمع الدولي بشأن طبيعة برنامجها النووي وتدفع نحو خفض التصعيد، وإلا فقد تثار إغراءات امتلاك أسلحة نووية وفرض أمر واقع على العالم ما قد يعرض ايران والمنطقة لمخاطر اكبر .

ومع ترامب، يبقى التنبؤ صعباً؛ فهل تنتصر نزعته الانتقامية أم ينجح ضغط الديمقراطيين في كبح جماحه؟ علماً بأن الحرب على إيران ليست شأناً أمريكياً داخلياً فحسب، بل تعد إسرائيل طرفاً رئيساً ومحركاً مباشراً في هذا الصراع.
من الإيجابي أن يستنتج ترامب أن المواجهة ضد إيران كانت سبباً في فشل الجمهوريين، لكن هذا الاستنتاج وحده لا يكفي لتبرير هذه الصفعة الانتخابية؛ فالشعب الأمريكي أعرب بوضوح عن سيادته في مواجهة سياسات مترددة او متناقضة لا تلبي تطلعاته، ويأمل أن تمتلك الإدارة الأمريكية الحالية الوضوح الكافي لاستخلاص الدروس من هذه النتيجة.
أما بخصوص استراتيجية "تغيير النظام"، فقد أثبتت الضربات العسكرية العنيفة عقمها؛ إذ جعلت من شبه المستحيل على المعارضة الداخلية الإطاحة بالنظام، بل باتت اليوم أبعد عن تحقيق أهدافها مقارنة بالعام الماضي، فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب لا تملك القدرة على التخلص من أنظمتها في ظل تعرض بلادها لقصف من دولة أجنبية. وفي نهاية المطاف، فإن المنتصر الحقيقي في هذه المعادلة المعقدة سيكون الطرف القادر على تحويل هذه الفرصة الى توافقات سياسية، وأفق حقيقي لسلام دائم في المنطقة والعالم.



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلف مكة في طهران قراءة في اعادة رسم موازين القوى
- العراق أمام منعطف خطير. . الدولةام سطوة الفصائل
- جرف الصخر قاعدة عسكرية خارج سيطرة بغداد
- اليمن. . لامنتصر في الحرب ولابديل عن الحوار
- الحرب بين واشنطن وطهران بين التصعيد وطاولة المفاوضات
- هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله
- طوفان الأقصى. . هجوم مباغت أم استدراج مخطط
- حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيد ...
- البحث عن جودة الحياة
- إطالة حرب الخليج الثالثة بين توازن المصالح وإدارة الصراع
- العالم بين الهيمنة الأمريكية والتغول الايراني
- حرب الخليج الثالثة بين ازمة الثقة وسؤال المنتصر
- هدنة ام استراحة ماقبل العاصفة
- هل تتحول الحرب في ايران الى حرب استنزاف طويلة
- هل إيران في مرمى البنتاغون
- عن أي سيادة يتحدّثون في العراق
- الطائفية في خدمة المخططات الخارجية
- ترشيح المالكي واعتراض ترامب حين ينكشف فشل النظام السياسي الع ...
- هل حان وقت التغيير في إيران
- من شرق أوسط جديد إلى عالم جديد


المزيد.....




- عراقجي يوجه رسالة إلى أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز.. ويهدد بـ-ا ...
- ترامب يتحدث لـCNN عن موقفه من استئناف الحرب ومصير المحادثات ...
- زعيم الديمقراطيين في الكونغرس يؤيد عزل وزير الحرب
- مشاهد توثق حريق سفينة تعرضت لاستهداف في مضيق هرمز
- بعد كارثة العياط.. مطالبات حزبية بإقالة وزير النقل في مصر
- مصر.. مشادة بين وزير النقل ومواطن بسبب ضحايا قطاري العياط (ف ...
- ترامب يستبعد تجدد الحرب مع إيران ويشترط اتفاقا قويا
- الدفاع الروسية: إسقاط 50 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة
- قائد سابق لقوات الناتو في أوروبا: على هيغسيث اتخاذ -القرار ا ...
- -ما هو شعورك وأنت خاسر؟-.. صحفي يباغت ترامب بسؤال مباشر (فيد ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - فوز الديمقراطيين في الولايات المتحدة هل يغير مسار المواجهة مع إيران