أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - هل إيران في مرمى البنتاغون














المزيد.....

هل إيران في مرمى البنتاغون


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 16:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل إيران في مرمى البنتاغون ؟

تتجه العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران نحو منعطف حاد، في ظل تعثّر المفاوضات وتباعد المواقف. فطهران لا تزال تحصر أي حوار في ملفها النووي ورفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتوسيع التفاوض ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم الحلفاء الإقليميين. هذا التباين الجوهري يعمّق فجوة الثقة ويجعل أي تسوية شاملة شديدة التعقيد.

على الأرض، يتصاعد الضغط العسكري الأميركي مع نشر مجموعات بحرية إضافية في المنطقة، في رسالة تتجاوز الاستعراض الرمزي للقوة.
الإشارة هنا واضحة: سياسة “الصبر الاستراتيجي” التي ارتبطت بعهد أوباما لم تعد هي العنوان . المقاربة الحالية أكثر صدامية، ما يرفع منسوب المخاطر في منطقة مشبعة أصلًا بالتوترات المزمنة.

ازدادت احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة منذ الضربات التي طالت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي . فقد صرّح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأن القرار الأميركي قد يُتخذ خلال “أسابيع لا أشهر”، وهو تصريح يعكس المزاج المتشدد داخل دوائر مؤثرة في المؤسسة السياسية الأميركية.

اعتمدت طهران لسنوات استراتيجية المواجهة غير المباشرة عبر تشكيل ميليشيات عديدة في الساحة الإقليمية ، من سوريا إلى لبنان والعراق واليمن.
غير ان هامش المناورة في هذه الساحات قد تقلص كثيرا ، مع تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية والاضطرابات الداخلية، مايدفع إيران اليوم إلى مواجهة أكثر مباشرة مع خصومها.
من منظورها الاستراتيجي، يبقى برنامج الصواريخ عنصر ردع لا يمكن التفريط به في بيئة تعتبرها عدائية. اضافة الى اساس عقيدتها التوسعية المستندة على نظرية ولاية الفقيه في تصدير الثورة .

في المقابل، ترى واشنطن أن حصر التفاوض في النووي وحده لا يكفي لضمان ألامن إلاقليمي .
وإذا فشل المسار الدبلوماسي، قد تتعامل إيران مع أي ضربة عسكرية باعتبارها تهديدًا وجوديًا، فتردّ باستهداف مصالح عسكرية في المنطقة أو توسيع المواجهة بصورة مباشرة أو عبر حلفائها، ما يفتح الباب أمام تصعيد غير محسوب.

تضارب تصريحات دونالد ترامب يزيد الصورة رمادية: هل يتجه إلى اتفاق “بأي ثمن”، أم إلى مواجهة محسوبة؟ العودة إلى اتفاق يشبه الاتفاق النووي الذي انسحب منه في 2018 قد تُفهم كتنازل سياسي ثقيل الكلفة داخليًا ، ما سيدفعه على الأغلب الى المواجهة .

ان إرسال مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية لا يبدو رسالة ضغط دبلوماسي بقدر ما هو تمهيد لخيارات عسكرية محتملة.
وفي هذه الحالة هناك ثلاث سيناريوهات :

1. حرب شاملة – وهذا احتمال ضعيف نظرًا لكلفتها العالية وتعقيدات الجغرافيا الإيرانية ، اضافة الى الرغبة في عدم تكرار تجربة احتلال العراق الفاشلة .
2. ضربات عسكرية واسعة الطيف على نقاط محددة مثل المواقع النووية والصواريخ الباليستية وقيادات الحرس الثوري .
3. ضربة سريعة “خاطفة” تُحدث تغييرًا في بنية النظام دون إسقاطه بالكامل، على غرار التجربة الفنزويلية. وهو سيناريو يُتداول باعتباره الأكثر ترجيحًا لدى كثير من الدوائر.

الإيرانيون بدورهم يراهنون على قدرتهم على تحويل أي تدخل إلى صراع استنزاف مكلف، معتبرين أن واشنطن لن تنجح في تغيير النظام.

أن الفجوة بين التصورات الأميركية والإيرانية واسعة، ومطالب توسيع الاتفاق لتشمل الصواريخ وشبكات النفوذ الإقليمي تُعدّ تعجيزية من وجهة نظر طهران.
وعندما يعتقد الطرفان أن الوقت يعمل لصالحهما، تتعقّد الدبلوماسية ويزداد خطر سوء التقدير.

إذا اتُّخذ قرار الضربة، فلن تكون تداعياته محدودة؛ ستطال السياسة والأمن والاقتصاد في الإقليم والعالم .
بين شبح الحرب وفرصة الاتفاق الأخير، تقف المنطقة على حافة مفصل تاريخي قد يغيّر وجهها لسنوات طويلة قادمة.



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن أي سيادة يتحدّثون في العراق
- الطائفية في خدمة المخططات الخارجية
- ترشيح المالكي واعتراض ترامب حين ينكشف فشل النظام السياسي الع ...
- هل حان وقت التغيير في إيران
- من شرق أوسط جديد إلى عالم جديد
- الخوف السياسي..كيف يدار العالم بالقلق
- قرار القضاء العراقي بين سندان القانون ومطرقة الفساد
- هل يشهد العراق انقلابًا سياسيًا
- اهمية التغلب على الصراعات التاريخية
- الملف غير التقليدي لمبعوث ترامب الجديد إلى العراق
- السلام بالقوة وهم خطير
- غزة
- قراءة في خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
- تداعيات العقوبات الدولية تجاه إيران وأثرها على العراق
- الطبقة الوسطى بيضة القبان في العراق
- شرق أوسط جديد صراع القوى وفراغ الرؤية العربية
- إسرائيل على منحدر العزلة
- الفقر يدفع الشباب العراقي إلى أتون الحرب الروسية الأوكرانية
- الذكاء الاصطناعي قوة حضارية أم اداة للهيمنة الرقمية
- قانون الحشد الشعبي. . حجر الزاوية لمستقبل النظام في العراق


المزيد.....




- صورة وشق يلعب بفريسته تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسابقة مصو ...
- ترامب: يجب أن تأخذ إيران التفاوض على محمل الجد قبل فوات الأو ...
- تحليل: لماذا قد يتجه الصراع في الشرق الأوسط نحو التسوية؟
- باكستان تؤكد دورها في الوساطة بين أمريكا وإيران
- أهالي نجريج: نحب الملك المصري صلاح ونشجعه أينما كان
- إسرائيل تعلن مقتل قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني
- فرنسا.. ثاني أكبر مستهلك لمضادات القلق في أوروبا وموجة إدمان ...
- أين تقف إيران وترمب وإسرائيل بعد شهر من الحرب؟
- غلوبال تايمز الصينية: بكين تكشف عن سلاحَي ليزر جديدين مضادين ...
- ما نقطة ضعف إسرائيل التي اكتشفتها إيران؟


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - هل إيران في مرمى البنتاغون