أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - إسرائيل على منحدر العزلة














المزيد.....

إسرائيل على منحدر العزلة


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8467 - 2025 / 9 / 16 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مرور ما يقارب العامين على الحرب الإسرائيلية على غزة، تراجعت صورة إسرائيل عالميًا بشكل غير مسبوق. فما بدأ بدعم واسع عقب هجوم السابع من أكتوبر، تحول تدريجيًا إلى موجة إدانات واحتجاجات غير مسبوقة ضد ما تصفه منظمات حقوقية بأنه " إبادة جماعية موثقة في التاريخ الحديث" .
منظمة العفو الدولية (أمنستي) نشرت تقريرًا بعد أشهر من التحقيقات، أكدت فيه أن السلطات الإسرائيلية ترتكب جريمة إبادة جماعية بحق سكان غزة. فقد دُمّرت مصادر الاكتفاء الذاتي، وأُحكم الحصار، وانتشرت المجاعة في القطاع المحاصر.
حتى داخل إسرائيل، أقر مؤرخون بارزون مثل عاموس جولدبرغ بأن "غزة لم تعد موجودة"، معتبرين أن رد الفعل على هجوم حماس تجاوز كل الحدود الأخلاقية والعسكرية.

تصف تقارير حقوقية الحرب على غزة بأنها " الأكثر توثيقًا في التاريخ"، حيث تكشف وسائل التواصل الاجتماعي لحظة بلحظة صور الدمار والضحايا، ما جعل من المستحيل على إسرائيل إخفاء ممارساتها خلف الرواية الرسمية. هذا التوثيق الفوري ساهم في زعزعة الرأي العام العالمي، خصوصًا بين الأجيال الشابة.

رغم استمرار دعم بعض وسائل الإعلام الغربية الكبرى لإسرائيل، إلا أن صورتها "كدولة محاصرة وضعيفة" انهارت أمام الحقائق الميدانية. فقد باتت تُنظر إليها كقوة استعمارية تمارس سياسات فصل عنصري وإبادة، ما أدى إلى " خسارة معركة القلوب والعقول " كما أقرّ هوارد وولفسون، الاستراتيجي الديمقراطي الأمريكي.

اقتصاديًا، تكبّدت إسرائيل خسائر فادحة في النمو والاستقرار، ولولا الدعم الأمريكي والأوروبي لكانت الأوضاع أشد سوءًا.

أحد التحولات الأبرز جاء من الجامعات الغربية. فبعد عقود من الصمت خشية الاتهام بـ"معاداة السامية"، خرجت اتحادات طلابية وأكاديمية في جامعات كبرى مثل كولومبيا وأوكسفورد ومعهد العلوم السياسية في باريس، لتدين سياسات إسرائيل علنًا، وتعلن تعليق التعاون الأكاديمي مع مؤسساتها. ما كان يُهمس به أصبح يُقال في قاعات المحاضرات بجرأة: إسرائيل لم تعد "دولة ديمقراطية صغيرة"، بل قوة محتلة يجب محاسبتها.

التحول في الرأي العام تُرجم سياسيًا، مع اعتراف دول مثل إسبانيا، النرويج، وأيرلندا بدولة فلسطين ، وتعهدت فرنسا وبريطانيا بالاعتراف بها في نهاية الشهر الجاري . كما قُدمت دعاوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. وفي الأمم المتحدة، حصدت القضية الفلسطينية دعمًا متزايدًا في الجمعية العامة، ما يعكس إرادة الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي .

تُظهر استطلاعات الرأي في أوروبا تراجعًا حادًا في الدعم الشعبي لإسرائيل. نصف البريطانيين تقريبًا يرون أن معاملة الفلسطينيين تشبه معاملة النازيين لليهود، فيما تسجل إسرائيل أدنى مستويات التأييد في تاريخها بالقارة الأوروبية.

المحلل السياسي مايكل كوبلو يلخص الموقف بقوله: "عندما تتوقف الحرب، لن تعود الأمور كما كانت. صورة إسرائيل تغيرت بشكل دائم، والآثار ستكون اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية جسيمة".

من الواضح أن إسرائيل تخسر رصيدها الأخلاقي والسياسي عالميًا، حتى بين حلفائها التقليديين. فكلما حاولت تبرير العنف عبر دعايتها الرسمية، زادت النقمة عليها.

لقد تحولت الحرب على غزة إلى نقطة فاصلة: إسرائيل لم تخسر فقط دعم الشعوب، بل بدأت تخسر شرعيتها كدولة. ويقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية مضاعفة للعمل على إنهاء المأساة الإنسانية وإيجاد حل عادل للقضيةالفلسطينية .



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقر يدفع الشباب العراقي إلى أتون الحرب الروسية الأوكرانية
- الذكاء الاصطناعي قوة حضارية أم اداة للهيمنة الرقمية
- قانون الحشد الشعبي. . حجر الزاوية لمستقبل النظام في العراق
- قراة في التغول الإسرائيلي
- الطائفية السياسية ودكتاتورية الأغلبية
- الشرق الأوسط من يرسم خرائطه
- شرعية مجلس النواب العراقي في ظل هيمنة الأحزاب المسلحة
- سيناريو المواجهة ومستقبل النظام الإيراني
- اشكالية استقلال القضاء في العراق. .
- المشهد الانتخابي في العراق. . أزمة ثقة وتكرار الفشل
- فشل القمة العربية في بغداد وتحديات العمل العربي
- المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران. . التداعيات ا ...
- الصراع في اليمن.. حينما تعجز البنادق عن صناعة السلام
- جذور أزمة الميليشيات العراقية
- الجلاد والضحية. . رواية إسرائيل بعد تدمير غزة
- سوريا على مفترق طرق: الاختيار بين الثيوقراطية الدينية والديم ...
- ينبغي على النظام السوري الجديد تجنب الأخطاء الجسيمة للنظام ا ...
- قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو. . انتصار العدالة ل ...
- نظرة في سياسة ترامب الخارجية
- تناقضات السلطة في العراق القاضي حيدر حنون يتهم القاضي ضياء ج ...


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - إسرائيل على منحدر العزلة