أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيدي














المزيد.....

حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيدي


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصر السلاح بيد الدولة. . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيدي


أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التزام حكومته بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وهو توجه ينسجم مع نصوص الدستور العراقي ومطالب قوى سياسية عديدة، فضلاً عن الدعم الدولي والإقليمي الرامي إلى تعزيز سلطة الدولة العراقية.

يُعد احتكار الدولة للقوة أحد الأسس الجوهرية لبناء الدولة وسيادة القانون، إذ لا يمكن أن يستقيم مفهوم الدولة الحديثة في ظل وجود تشكيلات مسلحة موازية للقوات العسكرية والأمنية الرسمية، وتمتلك نفوذاً سياسياً واقتصادياً مستقلاً عن السلطة المركزية.

هناك حراكا سياسيًا وامنيا يشهده العراق حاليا يتضمن حوارات ومبادرات مع بعض الفصائل المسلحة بهدف تسليم أسلحتها أو دمج عناصرها ضمن المؤسسات الرسمية، في خطوة تهدف إلى إنهاء ظاهرة السلاح الموازي وترسيخ سلطة القانون.

ولا يقتصر مفهوم "حصر السلاح" على تجريد الفصائل المسلحة من اسلحتها فحسب، بل يمتد إلى الحد من نفوذها في التأثير على القرار السياسي أو نهب اموال الدولة .
في ظل إجماع سياسي وشعبي داخل العراق، وتوافق إقليمي ودولي على أهمية تفكيك هذه الميليشيات والفصائل المسلحة .

دعم السيد مقتدى الصدر حكومة الزيدي في تفكيك الفصائل المسلحة. بعد قراره فك ارتباط سرايا السلام من الحشد الشعبي .
ويلوح في الافق مشروع تحالف الزيدي الصدري ، مما يسهل على رئيس الوزراء مهمة تصفية الميليشيات الولائية ، خصوصًا بعد ان قام فصيل "عصائب أهل الحق" بفك ارتباطه بالحشد الشعبي ...
في المقابل، ما تزال فصائل النجباء وسيد الشهداء وكتائب حزب الله ترفض تسليم أسلحتها للدولة
وهذا يمثل اهم التحديات للحكومة
الجديدة.

يستند مشروع حصر السلاح إلى نصوص دستورية وتشريعية واضحة، إذ تنص المادة التاسعة من الدستور العراقي على حظر تكوين الميليشيات العسكرية خارج إطار الدولة.

كما يجرّم قانون الأسلحة رقم (51) لسنة 2017 حيازة أو حمل الأسلحة النارية والعتاد من دون تراخيص رسمية صادرة عن الجهات المختصة.

وتنص المادة الثانية من قانون مكافحة الإرهاب على اعتبار أعمال العنف أو التهديدات التي تستهدف ترويع المواطنين أو تعريض أمنهم وممتلكاتهم للخطر ضمن الأفعال الإرهابية التي تستوجب العقوبات القانونية المشددة.

وفي هذا السياق، يُنتظر من قوى الامن الداخلي أن تلعب دوراً محورياً في تطبيق القوانين المتعلقة بمصادرة الأسلحة غير المرخصة وملاحقة الجهات المخالفة، بما يرسخ مبدأ سيادة القانون ويؤكد أن حمل السلاح واستخدامه حق حصري للدولة.

تواجه الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران ضغوطاً متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة بعد اتهام بعض هذه الجماعات بالتورط في عمليات استهدفت دولاً في المنطقة أو مصالح دولية.

تنظر إيران إلى كثير من الفصائل المسلحة العراقية باعتبارها جزءاً من منظومة نفوذها الإقليمي، وهو ما يرتب بعداً إقليمياً معقداً لملف نزع السلاح.

وبالمقابل تواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية على بغداد بهدف الحد من نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة .
وتتضمن هذه الضغوط ربط المساعدات وبرامج التعاون الأمني والعسكري بمدى نجاح الحكومة العراقية في ضبط الفصائل المسلحة ومنع الهجمات التي تستهدف المصالح الدولية أو دول الجوار.

كما تلوح واشنطن بإجراءات اقتصادية إضافية تستهدف مصادر التمويل والشبكات المالية المرتبطة بهذه الجماعات، في إطار استراتيجية أوسع للحد من نفوذها.

إن استمرار وجود جماعات مسلحة خارج إطار القانون سيبقي العراق أمام انفلات امني خطير ، وتحديات مالية وسياسية معقدة، ما يعرقل جهود بناء دولة المؤسسات الحديثة .

يُعد القضاء الركيزة الأساسية لتفعيل القوانين الضامنة لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت. وتحقيق التوافق الوطني حول مشروع الدولة العراقية القادرة على حماية مواطنيها، وصيانة استقلالها من التدخلات الخارجية وضمان سيادتها .

يبقى نجاح حكومة علي الزيدي في حصر السلاح بيد الدولة عاملاً حاسماً في مستقبل العراق . فنجاح هذا المشروع من شأنه أن يعزز هيبة الدولة ويعيد الثقة بالمؤسسات الرسمية ويفتح المجال أمام إصلاحات سياسية وأمنية واقتصادية أوسع .



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن جودة الحياة
- إطالة حرب الخليج الثالثة بين توازن المصالح وإدارة الصراع
- العالم بين الهيمنة الأمريكية والتغول الايراني
- حرب الخليج الثالثة بين ازمة الثقة وسؤال المنتصر
- هدنة ام استراحة ماقبل العاصفة
- هل تتحول الحرب في ايران الى حرب استنزاف طويلة
- هل إيران في مرمى البنتاغون
- عن أي سيادة يتحدّثون في العراق
- الطائفية في خدمة المخططات الخارجية
- ترشيح المالكي واعتراض ترامب حين ينكشف فشل النظام السياسي الع ...
- هل حان وقت التغيير في إيران
- من شرق أوسط جديد إلى عالم جديد
- الخوف السياسي..كيف يدار العالم بالقلق
- قرار القضاء العراقي بين سندان القانون ومطرقة الفساد
- هل يشهد العراق انقلابًا سياسيًا
- اهمية التغلب على الصراعات التاريخية
- الملف غير التقليدي لمبعوث ترامب الجديد إلى العراق
- السلام بالقوة وهم خطير
- غزة
- قراءة في خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة


المزيد.....




- شاهد.. العثور على جثة ممثل أمريكي شهير بعد مكالمة طوارئ غريب ...
- شاهد.. أمواج عاتية تضرب مطعمًا وتغمر الشوارع في هاواي
- أبرز ما كشفه مستشار خامنئي من خبايا دوائر صنع القرار وما سيح ...
- صوب دول خليجية.. فيديو وتقديرات أولية لاعتراض أمريكا هجوما إ ...
- أول بيان من الحرس الثوري بعد استهداف مناطق ساحلية إيرانية بض ...
- -أنقذ بلادك سيادة الرئيس-.. وزير خارجية إيران يرد على رئيس ل ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يعلن اعتراض 7 صواريخ إيرانية أطلقت على ...
- كيم يزور مدمرة ويتحدث عن -الردع النووي والضربة القاضية-
- رصد الدودة آكلة اللحم الحي مجددا في ولاية أميركية
- المليارات المجمدة.. كيف تعرقل اتفاق واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيدي