أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله














المزيد.....

هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله؟

اصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قرارات شملت تغييرات في قيادات امنية واقتصادية رغم عدم اكتمال الحكومة وكأن رئيس الوزراء يريد القفز فوق خلافات الاحزاب والكتل الحاكمة وخصوصا الإطار التنسيقي.
هناك تساؤلات كثيرة في الشارع العراقي عما اذا كانت هذه القرارات تهدف الى اصلاح النظام ، أم أنها إجراءات محدودة لتحسين صورة الحكومة وتعزيز موقفها قبيل الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة؟

في المقابل، تنظر بعض القوى السياسية بقلق إلى التحركات المتسارعة التي يقودها رئيس الوزراء، وسط مخاوف من أن تكون البلاد أمام ما يشبه انقلابًا سياسيًا ناعما يعيد رسم موازين القوة داخل الدولة، وينتهي بتقليص نفوذ القوى التقليدية التي حكمت المشهد طوال العقدين الماضيين.

ورغم هذه التغييرات، لا توجد حتى الآن مؤشرات على توجه الحكومة نحو مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة، وإن كان بعض المراقبين لا يستبعدون أن تكون مثل هذه الملفات مؤجلة إلى مرحلة لاحقة إذا ما توفرت الظروف المناسبة.

كما يعتقد كثير من المحللين أن القرارات الأخيرة جاءت أيضًا استجابة لضغوط من الجانب الأميركي، حيث يربط البعض القرارات الحكومية بالاملاءات الأمريكية التي طرحها المبعوث توم باراك وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة تهريب العملة، وتعزيز الشفافية المالية.

ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل هذه الإجراءات بداية لتصفية مراكز النفوذ التقليدية، أم أنها مجرد إعادة ترتيب للمشهد السياسي وفق توازنات جديدة تفرضها المصالح؟

يرى كثير من العراقيين أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يقتصر على تغيير بعض المسؤولين، بل يجب أن يشمل إصلاحًا جذريا للعملية السياسية برمتها، بعد أن أصبحت بنية النظام نفسها محل انتقاد بسبب الفساد والمحاصصة وضعف مؤسسات الدولة.
فالمشكلة لم تعد تقتصر على سوء الإدارة أو انتشار الفساد، بل أصبحت مرتبطة بآليات إنتاج السلطة نفسها. لذلك فإن أي تغيير لا يطال الرؤوس الكبيرة ، سيبقى محدود الأثر .

كما يطالب الشارع العراقي بتطبيق القانون على جميع المتورطين في قضايا الفساد، او حمل السلاح بعيدًا عن الانتقائية أو الحصانات السياسية، لأن الاكتفاء بتدوير المناصب دون محاسبة الشخصيات النافذة لن يُنظر إليه إلا بوصفه إعادة إنتاج للمشهد نفسه.

وفي المقابل، إذا نجح رئيس الوزراء في تنفيذ إصلاحات حقيقية تمس جذور الأزمة، وتفرض سيادة القانون على الجميع، فقد يسجل اسمه كأحد أبرز من حاولوا كسر معادلة المحاصصة والفساد التي حكمت العراق منذ عام 2003.

ويعتقد كثيرون أيضاً أن مجلس النواب العراقي أصبح خاضعاً لعدد محدود من رؤساء الأحزاب والكتل الذين يقررون كل شؤون البلاد، فأصبح العراق بعيداً كل البعد عن أي شكلٍ من أشكال الديمقراطية المعروفة.

في المقابل، يرى آخرون أن ما يجري لا يمثل تغييرًا بنويا للدولة ، وإنما إعادة تقديم للنظام نفسه بتدوير وجوه اخرى ، وخطاب إصلاحي يهدف إلى استعادة الثقة الشعبية دون المساس بجوهر الأزمة.

ويبقى مستقبل التغييرات التي يجريها الزيدي مرهونًا بمدى قدرتها على الانتقال من تغيير الأشخاص إلى إصلاح المؤسسات. فإذا تبعتها إصلاحات أعمق تمس بنية النظام السياسي القائم على المحاصصة والفساد، فقد تكون بداية لتحول تدريجي لنظام الحكم يشبه تساقط أحجار الدومينو.

وفي النهاية، يطمح العراقيون إلى العيش في دولة قوية تحتكر السلاح، وتحكمها مؤسسات نزيهة، ويُطبق فيها القانون دون استثناء؛ بما يضمن الأمن والاستقرار والازدهار الذي يستحقونه. وسيراقب الشعب والعالم قرارات رئيس الحكومة الجديد، ومدى جدّيته في إحداث نقلة نوعية تمهد لنظام حكم نزيه، مبني على أسس ديمقراطية حقيقية وليست شكلية كالتي نراها الآن.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستكون قرارات الزيدي بداية لتغيير حقيقي في بنية الدولة، أم أنها ستبقى مجرد عملية تجميل لنظام سياسي
متهالك يواجه مخاضاً عسيراً ؟



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طوفان الأقصى. . هجوم مباغت أم استدراج مخطط
- حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيد ...
- البحث عن جودة الحياة
- إطالة حرب الخليج الثالثة بين توازن المصالح وإدارة الصراع
- العالم بين الهيمنة الأمريكية والتغول الايراني
- حرب الخليج الثالثة بين ازمة الثقة وسؤال المنتصر
- هدنة ام استراحة ماقبل العاصفة
- هل تتحول الحرب في ايران الى حرب استنزاف طويلة
- هل إيران في مرمى البنتاغون
- عن أي سيادة يتحدّثون في العراق
- الطائفية في خدمة المخططات الخارجية
- ترشيح المالكي واعتراض ترامب حين ينكشف فشل النظام السياسي الع ...
- هل حان وقت التغيير في إيران
- من شرق أوسط جديد إلى عالم جديد
- الخوف السياسي..كيف يدار العالم بالقلق
- قرار القضاء العراقي بين سندان القانون ومطرقة الفساد
- هل يشهد العراق انقلابًا سياسيًا
- اهمية التغلب على الصراعات التاريخية
- الملف غير التقليدي لمبعوث ترامب الجديد إلى العراق
- السلام بالقوة وهم خطير


المزيد.....




- ماكرون: الولايات المتحدة لم تعد وسيطا محايدا في أوكرانيا
- بعد اعتماده 8 سنوات.. المغرب يقرر إنهاء العمل بالتوقيت الصيف ...
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدور أبو ظبي في حرب ...
- ترامب يهاجم برلين: -طلبنا من ألمانيا قُبلة صغيرة.. فكان الرد ...
- التلغراف: لندن تدرس بيع نفط -سميرتوس-
- قرصنة الغرب للسفن.. قانون الغاب
- واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي تجدد دعم حكومة دمشق
- سوريا.. فرض حظر تجوال في الغزلانية بريف دمشق عقب اشتباكات مس ...
- اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في ...
- وزير الخارجية السوري يلتقي رئيس الإمارات وينقل له رسالة من ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله