أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - حلف مكة في طهران قراءة في اعادة رسم موازين القوى














المزيد.....

حلف مكة في طهران قراءة في اعادة رسم موازين القوى


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 11:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأتي زيارة وزير الدفاع السعودي مع أعضاء حلف مكة إلى طهران في ظل تحولات إقليمية بالغة الخطورة، إذ تأثرت المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية بالضربات الإيرانية رداً على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الذي بدأ في فبراير . ثم أصبحت المملكة هدفاً مباشراً لانصار الله الحوثيين ، مما فرض عليها إعادة تقييم حساباتها الاستراتيجية.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن النظر إلى الزيارة بوصفها تحركاً دبلوماسياً عابراً، بل باعتبارها مؤشراً على إدراك متزايد بأن استمرار الصراع لن يؤدي إلا إلى استنزاف دول المنطقة، وتعطيل مشاريع التنمية، وتهديد أمن الطاقة والممرات البحرية، إضافة إلى إضعاف قدرة دول الشرق الأوسط على التحكم بمصائرها بعيداً عن إرادة القوى الخارجية.
وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تقليص الأضرار الناجمة عن المواجهة مع إيران .
فقد أثارت الضربات الإيرانية التي طالت دولاً خليجية تساؤلات حول فاعلية المظلة الأمنية الأمريكية، ومدى استعداد واشنطن لتحمل مسؤولياتها عندما تتعارض حماية حلفائها مع حساباتها الاستراتيجية الأوسع . ومن هنا جاء الاعتقاد لدى بعض الخبراء بأن الثقة التقليدية بالولايات المتحدة بوصفها ضامناً للأمن الإقليمي لم تعد كما كانت في السابق .
والدرس الأهم الذي تفرضه الأحداث هو أن أمن المنطقة لا يمكن أن يبقى رهينة لتقلبات السياسة الأمريكية، أو مرتبطاً بأولويات البيت الأبيض، التي قد تتغير تبعاً لمصالحها . ومن ثم يصبح الحوار المباشر بين دول المنطقة ضرورة استراتيجية، لا مجرد خيار مؤقت .
وعلى مايبدو فأن الرياض سوف لن تقبل بنشوء نظام جديد في طهران يكون خاضعاً للولايات المتحدة وإسرائيل . لذا يتوقع أن تبذل جهودها ، لمنع حدوث ذلك والحفاظ على توازن إقليمي لا تكون فيه إيران تابعة لمحور آخر .
وبالرغم من ذلك، فإن هناك شكوكاً في رغبة الولايات المتحدة والغرب في إحداث تغيير جذري للنظام الإيراني ، بل انهم على الاغلب يحاولون تقليم أظافره وإضعافه، لأنه ما زال يحقق التوازن الديني والسياسي مع محيطه . كما اصبح العدو الثاني للعرب ، مما خفف الضغط على إسرائيل .
لقد أنهكوا إيران عبر اغتيال المرشد الأعلى وقادة الصف الأول، وإضعافها عسكرياً، ثم حصارها اقتصادياً .
يأتي هذا المخطط بعد أن حققوا أهدافهم في إضعاف الدول العربية، من خلال تشجيع إيران أو السكوت عن مشاريعها التوسعية وزعزعة الاستقرار طوال عقود، لا سيما في سوريا والعراق ولبنان واليمن .

وبالنتيجة لم تستطع ايران تحقيق هدفها المعلن بتصدير الثورة، ولم يحقق شعبها طموحاته بالعيش كدولة كبرى في المنطقة والعالم. وفي المقابل، لم تستطع الدول العربية الوقوف أمام إسرائيل في قضم الأراضي، والتوسع في نفوذها تحت لافتة التطبيع الإبراهيمي .
متى يدرك العقلاء في المنطقة أن واشنطن تضرب فئة بفئة أخرى لتحقيق مصالحها، ثم تستدير لتضرب الفئة الغالبة . كما حدث في أفغانستان عندما قربت القاعدة وسلحتها ضد السوفيت، وبعد طردهم تم محاربة القاعدة، ثم جعلوا من أفغانستان دولة ضعيفة متخلفة. وهذا ديدن الولايات المتحدة في كل حين.

من هذا المنطلق، يتعين على كافة الأطراف استيعاب الدروس المستفادة ، وجعل زيارة وفد حلف مكة الى طهران، فرصة لإعادة التفكير في مستقبل المنطقة، لا مجرد محطة عابرة في مسار الصراع.
ويترتب على الجميع إدراك ضرورة عدم تحويل التنافس إلى صراع مفتوح يستنزف مقدرات البلدان .
فالمطلوب ليس انتصار إيران على العرب، ولا انتصار العرب على إيران، ولا إخضاع الجميع لإرادة القوى الكبرى، بل بناء نظام إقليمي متوازن يحترم السيادة، ويمنع التدخلات، ويصون الحقوق، ويضع مصالح الشعوب فوق كل اعتبار .



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق أمام منعطف خطير. . الدولةام سطوة الفصائل
- جرف الصخر قاعدة عسكرية خارج سيطرة بغداد
- اليمن. . لامنتصر في الحرب ولابديل عن الحوار
- الحرب بين واشنطن وطهران بين التصعيد وطاولة المفاوضات
- هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله
- طوفان الأقصى. . هجوم مباغت أم استدراج مخطط
- حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيد ...
- البحث عن جودة الحياة
- إطالة حرب الخليج الثالثة بين توازن المصالح وإدارة الصراع
- العالم بين الهيمنة الأمريكية والتغول الايراني
- حرب الخليج الثالثة بين ازمة الثقة وسؤال المنتصر
- هدنة ام استراحة ماقبل العاصفة
- هل تتحول الحرب في ايران الى حرب استنزاف طويلة
- هل إيران في مرمى البنتاغون
- عن أي سيادة يتحدّثون في العراق
- الطائفية في خدمة المخططات الخارجية
- ترشيح المالكي واعتراض ترامب حين ينكشف فشل النظام السياسي الع ...
- هل حان وقت التغيير في إيران
- من شرق أوسط جديد إلى عالم جديد
- الخوف السياسي..كيف يدار العالم بالقلق


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يرد على مزاعم الحرس الثوري بمغادرة القوات الأ ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. فرز أكثر من 50% من الأصوات.. ماذا ت ...
- أول تعليق من ترامب على -تقدم- نتنياهو في الانتخابات الإسرائي ...
- إسرائيل.. فرز 50% من الأصوات يظهر تقدم تحالف نتنياهو على الم ...
- الأمن الروسي: ضبط 363 قطعة سلاح وإغلاق 48 وكرا لتحويل بنادق ...
- محمد القسوس، ضحية هجوم على كنيسة في الكرك في الأردن يحمل اسم ...
- الناشط الفلسطيني محمود خليل يعود لجامعة كولومبيا للمرة الأول ...
- غارات نيالا.. عشرات القتلى والجرحى وسط تصاعد حرب المسيّرات
- الدبلوماسية السعودية واختبار التسوية بين واشنطن وطهران
- فيديو.. فلسطينيون يبتكرون أفرانا بديلة لمواجهة أزمة الغاز في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - حلف مكة في طهران قراءة في اعادة رسم موازين القوى