هندي الهيتي
الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 09:29
المحور:
الادب والفن
عندما تعزف الذاكرة سمفونية اللقاء الاول وتتنفس عطر نعاس العيون .. عندما استذكر رحيق الروح ورشفة ما يجري بين مرتفعات النهد ونبض الشعر المتطاير وانا امشطه بشفاه اخجلتها الكلمات وهي ترجف حزنا وثورة ..
تتصاعد الافكار مصابة بالحمى...
وتتسلل ككائنات قلقة الى تلافيف الذاكرة المنخورة تبحث عنك بين انقاض السنين وتوقظ ما ظننته نام الى الأبد...
شوقي اليك مرض ادمنت وجعه وثورة حنين لا تعرف الهدوء...
شوقي رجفة حب تمزق شراييني كلما مر طيفك من بعيد....
ما زلت تعبرين ارصفة القلب والجو من حولك يملؤه الصقيع...
كأنك لا تدرين ان خطاك رغم غيابك ما زالت تشعل في داخلي مواسم الاحتراق...
اما زلت تنفرين من زحف السنين؟
اما زلت تنامين على خدر الأيام وتتركين للزمن ان يسرق من ملامحك ما لا يستطيع ان يمحوه من ذاكرتي؟
اما انا
فما زلت اقضم ذكرى قبلتي الاولى
واستطعم لون شفتيك.. واستعيد ارتباك اللحظة التي اختلط فيها العشق بالخوف والدهشة بالاشتهاء.
ما زلت ارى عرقك ينساب عبر وديان الجسد...
ومازلت استعيد شهقتك الأولى التي ما زالت تسكن مسامعي كأنها حدثت بالأمس.
وما زلت...
افتش عنك في تفاصيل الأشياء.. في برد المساء، وفي ارتجافة الستائر..
في الوجوه التي تشبهك ولا تشبهك.
احاور غيابك
واعاتب المسافات
اتساءل كيف استطاعت امرأة ان تغادر المكان وتبقى بكل هذا الحضور في الذاكرة؟
ربما لم تكوني انت من رحل...
ربما انا الذي بقي عالقا عند تلك القبلة...
عاجزا عن اكمال الطريق.
وما زلت...
اقضم ذاكرتك،
كأنني اخشى ان يأتي يوم
لا اجد فيه ما اتذكرك به.
#هندي_الهيتي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟