أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هندي الهيتي - غياب الشبيبة عن المشهد الثقافي














المزيد.....

غياب الشبيبة عن المشهد الثقافي


هندي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 01:06
المحور: قضايا ثقافية
    


عندي شغف كلما حضرت مهرجانا ثقافيا او تجمعا جماهيريا او نشاطا حزبيا ان احصي بنظري نسبة مشاركة الشبيبة فيه. فاذا كنت انا، الذي سيدخل عامه السبعين رسميا بعد ستة عشر يوما (اي في الاول من تموز كاغلب العراقيين) وبعد ثلاثة اشهر على حسب ما اخبرتني والدتي رحمها الله، اذا كنت انا بهذا العمر اصغر المشاركين، اصاب بخيبة امل ويتلبسني الياس والحيرة عما وصل اليه شعبنا ثقافيا واجتماعيا، من انقلاب في القيم والمعايير.
​ان اخطر ما في هذه المشاهد التي تجعل الشبيبة خارج دائرة المشاركة والتنظيم والفعالية، هو وجود شرخ ثقافي بين اجيال مجتمعنا؛ جيلنا وما قبله وما بعده، والجيل الذي نشا بعد الحروب والحصار والاحتلال والطائفية السياسية. هذا يؤشر على ان تفكير واهتمامات هذا الجيل تختلف عن اهتماماتنا الثقافية والوطنية، ولغتهم غير لغتنا، وحساباتهم ليست كما نحسب ونفكر ونتطلع. ورغم الخسارات التي وقعنا فيها، ما زلنا متزمتين بتلك الاهتمامات نمارسها ونعمل على تحقيقها رغم اعطال قطار العمر، ونحيل الخسائر والنكسات الى عوامل خارجية او داخلية محصورة بالعمالة والتخوين بين اطراف المجتمع.
​حين كنا طلابا في الثانوية، كنا نسافر من هيت الى بغداد لمشاهدة مسرحية او اسابيع الافلام التي كانت تقام في دور السينما البغدادية، ونعود محملين بالكتب الادبية والسياسية ونفتخر بها، وكان يقتلني القهر والحزن اذا ذكر زميل امامي اسم كتاب ولم اكن قد قراته. وما زلنا حتى اليوم نسافر الى بغداد واربيل لحضور معارض الكتب والندوات والمحاضرات الثقافية، وفي كل هذه المشاركات كنت على المجمل "الاصغر" حضورا الا من استثناءات لا تغير من الحساب شيئا..
​اين الطلبة واين الشبيبة واين بقية الفئات الاجتماعية من موظفين وعمال؟ لماذا لم نراهم في نشاطات اتحاد الادباء وفروعه في المدن المختلفة؟ لماذا لا يذهب الشعراء لاقامة مهرجانات في الجامعات؟ لماذا لا تقام ندوات ثقافية في الجامعات وان اقيمت ما نسبة اقبال الطلبة والشبيبة لها؟ هل قام مركز ثقافي واستراتيجي بدراسة هذه الظاهرة؟ هل اعدت دراسات من اساتذة جامعيين من ذوي الاختصاص في علم الاجتماع وعلم النفس لتحليل هذه الظاهرة؟
​كنا ننظر للاجيال اللاحقة على انها اجيال الفيس بوك والثقافة السطحية واجيال اللامبالاة، لكن انتفاضة تشرين غيرت تلك النظرة، وخرج جيل ربما اكثر وعيا منا بمطالبه وشعاراته؛ جيل شجاع قدموا ارواحهم في سبيل ما يؤمنون به، لكنهم لم يحققوا ما ارادوا ربما بسبب فشلهم في توحيد رؤاهم واختيار قيادة حقيقية من الساحات، وربما لاسباب اخرى لست بصددها الان.
​هذا الجيل يبدو انه يعرف اين يضع قدمه ويعيش في عالم غير عالمنا، وهنا تكمن الخطورة الوطنية في هذا القطع بين الاجيال. هنا يبرز اخطر عامل من عوامل التغيير التي يعمل عليها الجميع، لكن هذا الشرخ يضعف الموقف ويشتت النضال. ان جيلنا يحتاج الى ثورية الشباب، والشباب بحاجة الى خبرة الذين سبقوهم، ومهمة الجامعات ومراكز البحث والاحزاب الوطنية ان تدرس هذا الشرخ الاجتماعي المخيف وتقدم الحلول والا سينتظرون حتى ننقرض نحن اجيال الاحباط والفشل الوطني..!!!!



#هندي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع التمدن واليباس
- اول ناعور في التاريخ: سيمفونية الوجود على ضفاف الفرات
- الى صبحي يعقوب .. وفتاة البهو
- مدرسة الرفاق .. دروس لم يتعلمها الطائفيون...
- نحن الذين عرفنا الحروب... نخاف اكثر
- في الذكرى الثانية والتسعين للميلاد: الحزب الشيوعي العراقي.. ...
- صلاة لم تكتمل او صلاة خارج المدرعة
- اسماعيل يوسف -الملازم عمار-.. بوصلة الأيام وشموخ الجبل
- صبحي يعقوب.. دمعة تجمدت في زوايا الوطن
- الواقع والطموح لدول شرق المتوسط
- انتفاضة الأول من تشرين الأول الأسباب والنتائج
- بيان العاشقين رقم واحد
- عينيها بحر
- شطحات عاشق
- لقد غادرتنا بلا موعد
- قصص فنطازية جدا
- ومشينا
- مائة يوم ويوم
- تحت الجدارية
- إجمعوها من الشعب


المزيد.....




- وسط -توتر متصاعد-.. مصدر لـCNN: نتنياهو يسعى لعقد اجتماع عاج ...
- -القناة 12- العبرية: ترامب أكد لنتنياهو أنه من المحتمل أن يت ...
- ترامب يبدي غضبه من نتنياهو ويطالبه بوقف الضربات في لبنان: ات ...
- إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية
- خارجية إيران تحمل واشنطن مسؤولية عواقب الهجوم الإسرائيلي على ...
- بوشيلين: الجيش الروسي يسيطر على طريق الإمداد الرئيسي للقوات ...
- علي أكبر ولايتي: ساعة الصفر حانت والمنصات تأخذ وضعية الإطلاق ...
- وزير المالية الإسرائيلي يدعو إلى ضم الضفة الغربية قبل انتخاب ...
- قصة مروعة في مصر.. شاب يخفي جثمان والدته لأشهر لسبب صادم
- شبكة -CNN-: نتنياهو يطمح للقاء ترامب في واشنطن فور عودته من ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هندي الهيتي - غياب الشبيبة عن المشهد الثقافي