أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هندي الهيتي - نحن الذين عرفنا الحروب... نخاف اكثر














المزيد.....

نحن الذين عرفنا الحروب... نخاف اكثر


هندي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 23:05
المحور: قضايا ثقافية
    


صدمة نفسية غير مسبوقة عصفت بتفكيري وكياني، وغيرت مجرى حياتي اليومية منذ أن وصلني خبر الهجوم الامرeكي والاسرائيلي على يران. توقفت تماما عن جدول حياتي المعتاد، من ممارسة الرياضة والقراءة والمتابعة. كنت اقرأ رواية ماريو بارغاس يوسا "الفردوس على الناصية الاخرى"، وقد توقفت عند الصفحة 281 من اصل 462 صفحة؛ فكلما فتحت صفحاتها شعرت بنفور يدفعني لتركها والخروج.
وما زاد من قلقي وتعبي النفسي عملية الاختراق (التهكير) التي تعرض لها هاتفي النقال، مما تسبب لي باحراج مع من احتفظ بارقامهم. عشت اياما من التعب يضاعفها الهلع والخوف مما يجري في المنطقة، مما اجبرني على الصمت ازاء حرب جديدة لم نشهد او نقرا عنها من قبل؛ فهي ليست كالحروب السابقة، جيش يقابله جيش وهجوم يواجهه صد، ولا هي حرب جوية بالطائرات والصواريخ فحسب، بل هي حرب يديرها لاول مرة "جنود" الذكاء الاصطناعي من غرف مغلقة مكيفة يسودها الهدوء، سلاحهم لوحة مفاتيح (كيبورد)، وبلمسة واحدة تمحى مدن وتسقط مئات الارواح البريئة.
حرب وحشية خطط لها اعتى مجرمي العصر الحديث، لا يبالون بحقوق انسان ولا بقانون دولي ولا باخلاق بشرية، يقودهم جشعهم وغطرستهم، خاصة ونحن ما زلنا نستشعر سخونة الدم الفلسطيني في غzة. انا وكثير من العراقيين من القلائل الذين يشعرون بما يختلج في صدور الشعوب الايرانية؛ لاننا خبرنا الحروب قديمها وحديثها، وما زلنا نعيش وسط نيرانها. نعرف تماما كيف كنا نفكر، وكيف كان الاخرون يتحدثون بلساننا ويقيسون معاناتنا بمقاييس لا تشبه واقعنا، وانت تحتضن اطفالك لتبعد عنهم وعنك رعب القصف وسقوط القنابل في البناية المجاورة؛ فمن يده في النار ليس كمن يسير على شاطئ البحر.
حرب لا احد يعرف اين تتجه الا فريق الاجرام الامريكي والاسرائيلي، ولا يمكن لاحد توقع ما سيحدث بعد ساعة. شعوب تسحق بالكامل، واخرى تهدد يوميا، وثالثة يقتلها القلق على الغد كحالنا نحن العراقيين؛ الشعب الذي يكاد يكون الوحيد الذي لا يملك ما يسد رمقه لايام في ظل اقتصاد ريعي يعتمد على بيع النفط وتوزيع الرواتب، وقد اغلق حانوت ذلك السائل الاسود. كل شعوب المنطقة خاسرة، واقتصادات العالم تاثرت وتتاثر بما يحدث؛ فحديث من الرئيس ترامب يهبط باسعار السوق، وتصريح اخر يرفع الاسهم، ولا شيء ملموسا من المتغيرات. الصين والهند واوروبا هي الاكثر خسارة اقتصاديا، بينما تخسر شعوب المنطقة بشريا وانسانيا اضافة الى خسارتها الاقتصادية، واكثر من يحترق يوميا هي الشعوب الايرانية التي نتمنى لها وللجميع سلاما... فهل سيأتي ذلك السلام ولو من كف مجنون؟



#هندي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذكرى الثانية والتسعين للميلاد: الحزب الشيوعي العراقي.. ...
- صلاة لم تكتمل او صلاة خارج المدرعة
- اسماعيل يوسف -الملازم عمار-.. بوصلة الأيام وشموخ الجبل
- صبحي يعقوب.. دمعة تجمدت في زوايا الوطن
- الواقع والطموح لدول شرق المتوسط
- انتفاضة الأول من تشرين الأول الأسباب والنتائج
- بيان العاشقين رقم واحد
- عينيها بحر
- شطحات عاشق
- لقد غادرتنا بلا موعد
- قصص فنطازية جدا
- ومشينا
- مائة يوم ويوم
- تحت الجدارية
- إجمعوها من الشعب
- بطاقات بلون اذار
- 14تموز والهوية الوطنية
- لو كنا اكثر وعيا
- لو فازت اتحاد الشعب
- من اين لكم هذا ؟


المزيد.....




- السيناتور غراهام يؤيد إنذار ترامب لإيران: الجدول الزمني سيُل ...
- سيارة تصدم 15 شخصًا بموكب احتفالي بأمريكا.. والشرطة: لا يبدو ...
- 5 أمور لا نعلمها عن إنقاذ طاقم الطائرة الأمريكية التي سقطت ف ...
- ليل يحقق فوزا ساحقا على لنس ويسدي خدمة كبيرة للمتصدر باريس س ...
- لبنان: الرئيس جوزاف عون يجدد دعوته لمفاوضات مع إسرائيل تجنب ...
- غارت إسرائيلية على لبنان ووزارة الصحة تعلن مقتل خمسة أشخاص ف ...
- محاكاة.. سقوط طائرتين أمريكيتين يكشف تعقيدات اختراق السماء ا ...
- هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية تستهدف منشآت بدول الخليج
- مرض يربك الإدراك: ماذا يحدث داخل عقل مريض الفصام؟
- قرارات ترمب تعطل مساعي بناء مراكز البيانات الأمريكية.. كيف ه ...


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هندي الهيتي - نحن الذين عرفنا الحروب... نخاف اكثر