أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هندي الهيتي - مهرجان للفرح الوطني














المزيد.....

مهرجان للفرح الوطني


هندي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 09:28
المحور: قضايا ثقافية
    


هو ليس دعاية لصحيفة يومية آخر عدد صدر منها يحمل الرقم 36 لسنة 92. عمرها تجاوز العقد التسعين، وما زالت تخرج للناس بخبز فكري يشبه خبز تنور العراقيات في هور الجبايش او على سفح قرى حلبجة.. ومن تنور حطب تظلله سعفات نخيل الفرات حينما يدخل الحدود.
وهو ليس مهرجانا اعلاميا تلقى فيه الكلمات الرسمية والخطب الممجدة للاصنام، وليس تجمعا ثقافيا تعقد فيه الندوات... ولا هو سوق يشبه سوق السراي أو شارع الفراهيدي في البصرة أو شارع النجفي في الموصل تباع فيه الكتب ويوقع المؤلفون على نتاجاتهم لتوزيعها مجانا في زمن ركود الثقافة وضعف تجارة الكتاب.
هو ليس كل هذا وهو كل ما ذكر مضافا اليه ما يميزه عن سائر التجمعات الإعلامية والثقافية.... إنه كرنفال للفرح الشعبي ورمز للوحدة الوطنية، انه عناق حار لرفاق الدرب وابتسامات تطفو على الوجوه منذ أن تدخل بوابة أرض المهرجان حتى تخرج منها ... وعندما يواجهك وجه عابس ستعرف انه جاء عن طريق الخطأ تصور ان المكان للهو وتحقيق رغبات طائشة!
انه تجمع لكل العراقيين يتجولون فيه بنشوة وطنية ويتحدثون بلهجة تكاد تكون واحدة يفهمها ابن السليمانية مثلما يفهمها ابن الشطرة وابن عانه.
هو عيد تجد فيه القبلات تتناثر على الخدود مثل وريقات زهرة أرقصتها نسيمات الصباح.... وهو مؤتمر ثقافي تستمع فيه إلى أحاديث عن الثقافة الوطنية وهي تحتفي بمنتجيها ومبدعيها من كل بقاع الوطن.
وهو تجمع سياسي تستمع فيه لاراء في الواقع العراقي والاقليمي والعالمي من خلال ما ينطق به سياسيون حقيقيون ومحللون يفيضون علماً سياسياً ووطنية حقة ويطرحون آراء جادة ورزينة تضطر إلى الإصغاء إليها لأن طعمها ليس كطعم حوارات القنوات التجارية وما تبثه من اراء مشوشة من قبل من يدعون بالمحللين السياسيين الذين لا يفقه أغلبهم من السياسة الا لفظها واثارة الفتنة.
وهو مهرجان فني تتمتع فيه بفن الخشابة البصرية، والجوبي الغربي، والدبكة الكردية، وسط أغان تؤدى بلغات ولهجات الوطن.
وهو عيد شعبي يتواجد فيه الطفل والشيخ الذي يستند إلى عكازه والشباب بفرحهم واريحيتهم واناقتهم والنساء بكل وسامة الجمال العراقي وازيائه الشعبية.
وهو تجمع تعاوني طوعي فهناك من تطوه لتنظيف المكان واخرون يقدمون الطعام والقهوة وسائر المشروبات بوجوه تعلوها طيبة العراقيين وابتسامة وجمال بنقاء نخيل الوطن يجعلانك تأكل وتشرب وتتذوق طعم العراق الحقيقي.
انه زمن عراقي بألوانه ولحظاته الاكثر نقاء وزمن فرح افتقدناه وفقدناه منذ عقود.
انه مساحة لكي ترتاح وتتنفس بعمق رئتيك، وأنت ترى حلمك الوطني مفترشا حديقة في قلب بغداد تحف به قوات الأمن الوطنية حامية له فيما يشمخ شهريار وشهرزاد وقد توقفا عن الكلام المباح كي تبقى أعينهما شاخصة إلى هذا الجمال الذي غاب منذ عام 1258م.
إنه مهرجان طريق الشعب الحادي عشر، تحت شعار: «كلمة، حرية، أمل» الذي بدأ بشمس مشرقة من صباح جمعة ٣٠ تشرين الاول وانتهى بزخة مطر خفيفة بللت الحاضرين واضافة مساحة للفرح غير محسوبة..



#هندي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب الشبيبة عن المشهد الثقافي
- صراع التمدن واليباس
- اول ناعور في التاريخ: سيمفونية الوجود على ضفاف الفرات
- الى صبحي يعقوب .. وفتاة البهو
- مدرسة الرفاق .. دروس لم يتعلمها الطائفيون...
- نحن الذين عرفنا الحروب... نخاف اكثر
- في الذكرى الثانية والتسعين للميلاد: الحزب الشيوعي العراقي.. ...
- صلاة لم تكتمل او صلاة خارج المدرعة
- اسماعيل يوسف -الملازم عمار-.. بوصلة الأيام وشموخ الجبل
- صبحي يعقوب.. دمعة تجمدت في زوايا الوطن
- الواقع والطموح لدول شرق المتوسط
- انتفاضة الأول من تشرين الأول الأسباب والنتائج
- بيان العاشقين رقم واحد
- عينيها بحر
- شطحات عاشق
- لقد غادرتنا بلا موعد
- قصص فنطازية جدا
- ومشينا
- مائة يوم ويوم
- تحت الجدارية


المزيد.....




- أشبه بآلة زمن.. مصرية تعود 70 عامًا إلى الوراء في القاهرة
- دراجة باتمان يمكن أن تصبح ملكاً لك إذا كان بحوزتك هذا المبلغ ...
- من الثانوية إلى السياسة.. شاب بعمر 19 عامًا يُطيح بنائب جمهو ...
- الأمير تركي الفيصل يحذر دول الخليج العربية من تحديات خفية
- تجميد أعمال بناء قوس ترامب التذكاري 14 يوما
- أمريكا بعد التجديد.. بداية المعركة الرئاسية
- تحديد عامل يسرع شيخوخة الغدد التناسلية الذكرية
- المنطقة تترقّب.. طهران ترسل مقترحًا نوويًا إلى واشنطن وترامب ...
- هل نستفتي الآلة؟ جدل حول حدود الذكاء الاصطناعي في الفقه
- ليبيا: هل تقود فرنسا جهود توحيد المؤسّسة العسكرية؟


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - هندي الهيتي - مهرجان للفرح الوطني