|
|
الحزب الشيوعي العراقي وآلية اتخاذ القرار: ماذا يحدث عند الاختلافات الحادة داخل اللجنة المركزية؟
مازن الحسوني
الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 22:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يُعدّ الحزب الشيوعي العراقي من الأحزاب القليلة في العراق التي تعقد مؤتمرات دورية، وتمتلك هيئات ولجاناً تدير حياتها الحزبية وتتخذ قراراتها بشأن معظم السياسات في المجالات المختلفة. لكن ماذا يحدث عند حصول اختلافات حادة، ولا سيما داخل اللجنة المركزية؟ يلعب سكرتير الحزب، ومن يتفق معه في الرأي بشأن الموضوع المطروح، دوراً حاسماً في حسم القضايا الخلافية، حتى وإن تطلّب ذلك تجاوز اللجنة المركزية أو النظام الداخلي. أولاً: اجتماع اللجنة المركزية في 7-8/12/2017 لم تتمكن اللجنة المركزية، خلال اجتماعها المذكور، من التوصل إلى قرار بشأن الدخول في تحالف مع التيار الصدري. وكان السكرتير رائد فهمي وبعض القياديين، ولا سيما أعضاء المكتب السياسي، يدفعون بقوة باتجاه إقامة هذا التحالف، في حين عارض هذا التوجه عدد من الرفاق. وانتهى النقاش إلى طرح يقضي بتعميم رسالة على المحليات الحزبية لأخذ رأيها في الموضوع، على أن يُبتّ بالقرار في وقت لاحق. لكن ماذا فعل السكرتير ومن كانوا يرغبون في إقامة التحالف، لأسباب مختلفة، لم تكن تصبّ، بحسب تقديري، في مصلحة الحزب؟ لم تُرسل الرسالة إلى المحليات، إذ جرى، وفق ما أطرحه هنا، التفاهم مع بعض المسؤولين على المضي في إجراءات التحالف بعد الاجتماع، بغضّ النظر عن الموقف الذي لم تحسمه اللجنة المركزية. وهذا ما حدث بالفعل، عندما بدأ السكرتير، ومعه عدد من القياديين، ولا سيما جاسم الحلفي، وبدعم من وراء الكواليس من السكرتير السابق للحزب حميد مجيد، بعقد لقاءات مكثفة مع التيار الصدري، وصولاً إلى توقيع السكرتير، يوم 4/1/2018، على الدخول في تحالف «سائرون»، من دون صدور قرار من اللجنة المركزية، بحسب ما أؤكده في هذا الطرح. ثانياً: استفتاء القاعدة الحزبية أما الأمر الأكثر إثارة للتساؤل، فهو أنهم، بعد تنفيذ ما أرادوا، لجأوا إلى إجراء استفتاء بين الرفاق يومي 8-9/1/2018، وكأن قرار الدخول في التحالف جاء نتيجة هذا الاستفتاء، الذي جرى تقديمه على أنه تعبير عن موافقة القاعدة الحزبية ومباركتها للتحالف. فهل هناك تجاوز على الأصول التنظيمية وتحايل على إرادة الهيئات الحزبية أكثر من ذلك؟ إنهم يحاسبون الرفاق الذين يختلفون معهم في الرأي بحجة تجاوز النظام الداخلي، بينما هم، في هذه الحالة، لم يكتفوا بوضع النظام الداخلي جانباً، بل تجاوزوا، وفق ما أطرحه، الإجراءات التنظيمية المتعلقة باتخاذ القرار، وأجروا استفتاءً بعد اتخاذ الخطوة التي كان يفترض أن يسبقها. ونتيجة لهذه الممارسات، خرج بعض أعضاء اللجنة المركزية معترضين بشدة على هذا الخرق التنظيمي، فيما اختار آخرون الصمت، رغم اعتراضهم، لأسباب متعددة. ثالثاً: لماذا أطرح هذه القضية اليوم؟ أعرض اليوم أمام الجميع هذه الوثيقة، التي أرى أنها لا تقبل الشك في كشف حقيقة ما جرى خلال تلك الأيام، ولا سيما أن صاحبها، الرفيق صالح ياسر، عضو اللجنة المركزية السابق، لا يزال على قيد الحياة، ويمكن الرجوع إليه والاستفسار منه عن تفاصيل ما حدث
الرفاق الاعزاء تحية طيبة تابعت النقاشات التي دارت على "الواتساب"، وكذلك اطلعت على رسالتكم في 4/1/2018 والتي تشيرون فيها الى (توقيع احزاب "التحالف المدني الديمقراطي" على تشكيل تحالف مع حزب الاستقامة، وحزب الدولة العادلة، وحزب الشباب من اجل التغيير تحت إسم" عابرون"). وبداية اسجل تحفظي على توقيع حزبنا وذلك للأسباب التالية: - السبب الأول: التوقيع من طرف ممثلينا دون اقرار من ل.م هو تجاوز للنظام الداخلي الذي حصر هذه المهمة باللجنة المركزية تحديدا وذلك في الفقرة 2 من المادة (18) – اللجنة المركزية – مهماتها وصلاحياتها. تشير الفقرة المذكورة الى ان اللجنة المركزية "تحدد سياسة الحزب ومواقفه .....، واقامة التحالفات السياسية الضرورية لتحقيق الاهداف والمهمات الوطنية والديمقراطية والاجتماعية". وما جرى خلال الفترة المنصرمة من نقاشات داخل ل.م لم يكن سوى مسعى لإنضاج لمجموعة من الافكار والآراء بشأن التحالف. ويفترض ان تقر الوجهة (أي التوقيع على التحالف مع "عابرون) من طرف ل.م وهذا لم يتم: - السبب الثاني: ومن جهة اخرى فان هذه الخطوة هي تجاوز غير مقبول لقرارات اجتماع ل.م في 7-8/ديسمبر 2017 والوجهة العامة التي أقرها بهذا الشأن. وأود التذكير هنا ببعض القضايا الاجرائية التي اتفقنا عليها في الاجتماع: · ظهر اثناء الاجتماع المذكور أعلاه تباين في وجهات النظر وطرحت العديد من الأسئلة، الاجرائية والسياسية – الفكرية، ومن بين الخلاصات التي توصل اليها الاجتماع هي تأكيده على ان يتواصل النقاش للتوصل الى المزيد من المشتركات والإجابة على الاسئلة التي طرحت حينها. · اقر الاجتماع أنه يتعين توسيع المشاركة والتشاور وعدم حصرها على مستوى ل.م فقط بل لابد من استشارة المحليات.. واقر الاجتماع اعداد رسالة داخلية تعمم على المحليات والطلب منها ابداء رأيها بسرعة لكي يكون ممكنا اخذ القرار المناسب عبر أوسع دائرة مشاركة ممكنة، خصوصا وان هناك جدل داخل الحزب بشأن الموقف من العديد من قوى "استقامة". وهذا ما لم يحصل للأسف. - تسارع الاحداث وقصر الفترة لا يجب ان يدفعنا الى ارتكاب اخطاء وتجاوزات على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع ل.م الاخير وهو الذي لم يجف حبره بعد علما انه هو الذي يتمتع بالشرعية التنظيمية الاصيلة. - قد يقول قائل اننا تشاورنا كثيرا وانه جرى نقاش في اخر لقاء للجنة المركزية اعتبر كما لو انه اقر الوجهة العامة بالتوقيع على الاتفاق المذكور. مثل هذه المقاربة مردودة وغير مقبولة لعدة اسباب من بينها: · على عكس ما يتصور البعض، فإن "لقاء ل.م" ليس منبرا لاتخاذ قرارات وخصوصا مثل هذه التي هي موضوع حديثنا، فلا وجود له في النظام الداخلي وابتكره الحزب لأسباب عملية للتغلب على التباعد بين اجتماعات ل.م الاعتيادية وليكون منبرا للتشاور وإنضاج بعض الافكار والآراء التي تسهل عمل ل.م في اجتماعاتها. · عدد الحاضرين للقاء كان 13 رفيقا ورفيقة وهو يشكل اقل من نصف قوام ل.م وتحديدا 42% من القوام. ومع كل الاحترام للرفاق والرفيقات من المشاركين والمشاركات في اللقاء فإنه لا يصلح ان يكون ما اتخذه من "قرارات" حجة لتبرير الذهاب الى الاعلان عن اتفاق او تحالف، فهذه صلاحية ل.م حصرا وتحديدا. علما انه حتى في هذا الاجتماع ظهر ان النقاشات لم تكن موحدة وظهرت تباينات في الرأي وهو أمر طبيعي.
وبالمقابل، وتجنبا لأي التباس أود الاشارة ايضا الى بعض الملاحظات الاضافية: - أنا مع مبدأ المشاركة في الانتخابات ومع الوجهة التي اقرها المؤتمر الوطني العاشر وتأكيده على "البديل المدني الوطني الديمقراطي" كأداة لتحقيق التغيير المطلوب، "ولإعادة بناء الاقتصاد والمجتمع والدولة على أسسس جديدة، تجعلها دولة مواطنين احرار وليس رعايا" ومع المبررات التي قدمت لكل خيار. - ولكن بالمقابل وقبل الاجابة بنعم او لا على هذا الخيار يجب اولا ان نفهم ما المقصود بـ " البديل المدني الوطني الديمقراطي" وما هي طبيعته والعناصر الاساسية لبرنامجه الانتخابي ومكوناته ومدى ابتعاده او اقترابه من تحقيق التغيير المطلوب وليس اعادة انتاج نظام المحاصصات الطائفية بطبعة "تقدمية"؟ والاهم من كل ذلك هو ما هي الاثمان السياسية لهذا الخيار؟ فالموازنة مطلوبة وضرورية. ومن جانب اخر فان الحديث عن التحالف الانتخابي وقبل اقرار أي موقف بشأنه يتوجب علينا الاجابة على جملة اسئلة يجب الاسترشاد بها: - ما هي اهداف هذا التحالف وبالملموس وطبيعته؟ العبارات الواردة كانت عمومية ذات طبيعة انشائية عامة مما يجعلها قابلة للتأويل والاختلاف. - العناصر الاساسية لبرنامجه؟ - مكوناته؟ - مدى ابتعاده او اقترابه من تحقيق التغيير المطلوب وليس اعادة انتاج النظام المحاصصي بطبعة جديدة؟ وأخيرا، ما هي الاثمان السياسية بالمقارنة مع المنافع ؟ وبالمعنى الاستراتيجي: هل يساهم هذا الخيار في فتح الطريق امام بناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية بعيدا عن نظام المحاصصات؟
ومن الضروري ونحن نسعى لتحديد الموقف من "عابرون" ان ننتبه هنا الى قضيتين اضافيتين: الأولى- ان التحولات الجارية داخل القوى ضمن "استقامة والقوى المرتبطة معها" ليست محسومة بعد لصالح طرف معين بغض النظر عن سلطة السيد الصدر المطلقة، فالتحولات والانتقالات في أي حركة تتفاعل وتؤثر فيها جملة عوامل موضوعية وذاتية، داخلية وخارجية. الثانية – ان هذه التحولات لن تسير بخط مستقيم.. ويعني ذلك ان حركة ووجهة هذه التحولات لن تسير بدون ضغوطات ومؤامرات وافتعال حرائق سياسية من قوى النظام المحاصصي/الطوائفي/الاثني، وخصوصا بعد ما جرى في ايران في الايام الاخيرة وما طرح من طرف "صقور" النظام المحاصصي من تشويهات ومواقف موتورة حمّلت ما جرى هناك الى "الشيوعيين والملحدين والعلمانيين والمنافقين... الخ" وبالتالي الى أي مدى يمكن الرهان على تحول حقيقي لهذه القوى (وفي اغلبها كانت تمارس الطائفية السياسية بأقصى اشكالها تطرفا) نحو تيار المدنية دون ان يكون في بعض مراحله ممهورا بالدم من طرف قوى متضررة هنا وهناك؟ سؤال برسم الاجابة. علما اننا نطمح الى حصول انزياحات داخل قوى النظام المحاصصي وانتقال بعض القوى منه، مما يضعف هذا النظام من جهة، ويوسع قاعدة القوى التي تراهن على بناء نظام عابر للطوائف جهة اخرى. ولكن ثمة مسافة بين الاماني والواقع لابد من ردمها عبر العمل الدؤوب والصبور والنفس الطويل. فالمعركة بين البدائل المتصارعة ليس مبارزة بين "سادة جنتلمان" تتحدد فيها الاسلحة المستخدمة باتفاق متبادل. ان نجاحنا في تطوير الحركة الاحتجاجية كرافعة للتغيير وتوسيع قاعدتها وتعظيم فعلها وتأثيرها وتوسيع قاعدة المشاركين فيها انما يعتمد على عدة عوامل من بينها بل وأهمها وضوح استراتيجيتنا لتحويل المجتمع وبناء نظام مدني-وطني-ديمقراطي، وان نعتمد التكتيكات المناسبة التي يجب ان تكون خادمة لتك الاستراتيجية وليس عبئا عليها. وهناك قضايا ذات اهمية خاصة لابد من إبرازها من بينها: · الدور المهم الذي يعود لسياسة التحالفات الصحيحة وأيضا لإشكال التعاون الاخرى بحيث لا تساهم هذه الاخيرة في تضبيب الرؤية امام رفاق الحزب ومنظماته وجماهيره، وان نحسن على اقصى قدر من التمييز ما بين السياسي والفكري: نتعاون او نتحالف على المستوى السياسي ولكن لا نشتبك او نذوب على الصعيد الفكري تحت اية ذرائع. · واستنادا الى الملاحظات السابقة فان الضرورة تدعو الى التأكيد على اهمية الحفاظ على الوجه الطبقي/الوطني المستقل للحزب الشيوعي وطرح برنامجه والتوجه الى الجماهير على هذا الأساس ودون "الذوبان" في مشاريع الاخرين وطموحاتهم. علما ان هذا لا يعني بالمقابل عدم الانخراط في اعمال ميدانية حول مطالب مجتمعية او عقد تحالفات انتخابية شرط وضوح برامجها ومدى اقترابها من مشروعنا الرامي في جوهره الى تفكيك نظام المحاصصات الطائفية – الاثنية وليس اعادة انتاجه بطبعة جديدة "تقدمية" هذه المرة.. ويمكن القول أن مستقبل التحويل المدني- الديمقراطي لمجتمعنا، والتأسيس لبناء دولة ديمقراطية اتحادية قائمة على قاعدة العدالة الاجتماعية انما يقترن بنشاط القوى المدنية والوطنية و الديمقراطية القادرة على إنتاج وترسيخ وعي جديد وثقافة سياسية ديمقراطية بما يمكن من تجاوز الثقافة الشمولية والممارسات الشمولية وتفكيك النظام الطوائفي/المحاصصي/الاثني وبالتالي احداث التغيير المنشود الذي تحتاجه بلادنا. واعتقد ان المشروع الوطني/المدني/الديمقراطي، ان تم بناء التحالفات الضرورية لوضعه موضع التطبيق الفعلي (من دون تضبيب الرؤية)، سيؤدي الى تحقيق هذه التوجهات. ************** اؤكد مجددا على ادارتنا للنقاش حول التحالفات عموما والتحالف مع "استقامة" وأخواتها لم تكن موفقة، وربما يمكن ارجاع ذلك الى جملة اسباب وعوامل وفي مقدمتها عدم احترام ما اتفقنا عليه في اجتماع ل.م من وجهة ومرتكزات أو المقاربة الاستبطانية لمفردات تلك الوجهة. نعم، ظهرت عدة "مراكز" وكان يفترض بالمكتب السياسي ان يدير العملية الحوارية الداخلية بشكل صحيح فلا يمكن ادارة العملية المعقدة على مستوى الحزب واقناع الرفاق بالوجهة الجديدة (وهناك من لديهم ملاحظات على بعض قوى "استقامة")، اذا كانت الهيئة القيادية غير قادرة على توفير قناعات لرفاقها ورفيقاتها بهذه الوجهة والوصول الى مشتركات تمكن من بناء موقف محدد مع احتفاظ كل رفيق بوجهة نظرة دون ان يكون ذلك عبئا على تنفيذ الوجهة اذا تم الاتفاق عليها سواء بالإجماع أو بالأغلبية. رفاقي الاعزاء إن دقة المرحلة لا تكمن في تزامن مختلف التحديات مجتمعة، وحسب، بل تكمن أيضا في ترابط مفاعيلها، وتلازم دينامية احتوائها ومعالجتها، وهو أمر يشكل مسألة هامة وقوية في اتجاه اعتماد الخطط، الكفيلة باحتواء تحديات المرحلة، الجديرة بكسب رهاناتها. في هذه اللحظات، استطيع القول ان حزبنا أمام منعطف سياسي خطير، وستترتب عليه تداعيات فكرية أيضا، والسؤال المطروح هو كيف نعبر هذه المحطة بحيث لا يلحق بالحزب أي اذى او يضعف دوره او ينشغل في صراعات داخلية حول البدائل؟ لنعترف، نحن ذهبنا الى خيار "عابرون" من دون تهيئة الارضية المناسبة على مستوى المنظمات الحزبية، ولذا لابد من توقع العديد من الصعوبات والاعتراضات وحتى الرفض، لذا فإن المهم هم كيفية ادارة ذلك. ان الاجابة على السؤال السابق وعبور هذه المحطة يعتمد على الهيئة القيادية ووحدتها وقدرتها على ادارة الصراع الفكري داخلها وفي عموم المستويات التنظيمية، والتعامل مع الصراع حول البدائل كأمر طبيعي ولا يجوز التطير منه تحت اية ذريعة كانت. فوحدتنا تكمن في تنوعنا الثري ضمن اطار هذه الوحدة. إن الربط الجدلي بين نضالنا من أجل توطيد وتوسيع وترسيخ الديمقراطية ببلادنا، لا يمكن أن يستقيم ويأخذ مصداقيته إلا إذا اقترن بنضال لا يقل تصميما وإصرارا من أجل تكريس وتعميق الممارسة الديمقراطية في تنظيمات وفضاءات حزبنا، على مختلف الصُعد والمستويات التنظيمية، بما فيها على مستوى ل.م، وفي إطار منظور حداثي لدور المؤسسة الحزبية في التنظيم والتمثيل والاقتراح والتعبئة، عن طريق التداول والمشاركة، على كل المستويات التنظيمية، في صناعة القرارات وبناء السياسات الحزبية وتطبيقها بإبداع. وسيشكل ذلك كله قفزة نوعية في مجال التحديث والتأهيل والتجديد للمؤسسة الحزبية. ويهمني هنا التأكيد على ضرورة احترام كل الآراء والأفكار والمقاربات لطبيعة المرحلة ومبررات التحالف وأيضا الملاحظات الانتقادية التي تطرح عليه. وفي كل الاحوال يجب تجنب "التخوين" أو محاولة "تسفيه" اية فكرة لا تتفق مع "السائد" والترويج لفكرة ما باعتبارها هي "الاصلح".. فالحياة مليئة بالخيارات والبدائل، وكلنا نجتهد وقد لا تكون بعض اجتهاداتنا صحيحة. فكل الرفاق يجتهدون والكل محترمون ويجب المحافظة على جميع الجهود وعدم التفريط بأي جهد كان تحت أي مبرر كان. 5/1/2018
إن الغاية من نشر هذه الوثيقة هي كشف حقيقة الممارسات التي رافقت اتخاذ قرار الدخول في تحالف «سائرون»، وطرح تساؤلات جدية بشأن الأساليب التي اتُّبعت في إدارة الخلافات الداخلية واتخاذ القرارات الحزبية. كما تطرح هذه القضية سؤالاً مهماً: كيف يمكن للحزب أن يحافظ على نظامه الداخلي ومؤسساته التنظيمية، إذا كان بعض قيادييه يتجاوزون قرارات الهيئات التي يفترض أن تكون المرجعية في اتخاذ القرار؟ ولماذا لا يكون مستغرباً، في ظل هذه الممارسات، أن تصل الأمور داخل الحزب إلى مستويات من التراجع والاضطراب التنظيمي؟ والأسئلة المهمة التي أتركها الأن أمام الرفاق و كل المهتمين بمستقبل الحزب :: *كيف سيكون مستقبل الحزب الشيوعي العراقي إذا استمر أصحاب هذه الممارسات في مواقعهم القيادية؟ *هل يستحق من قام بهذا التجاوز أن تلغى فقرة مهمة من النظام الداخلي لأجل أعادة أنتخابه ؟ *ما هو راي قواعد الحزب بهذا الخرق والمؤتمر الثاني عشر على الأبواب؟
#مازن_الحسوني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مصداقية أحترام الرأي الأخر
-
التغييروالديمقراطية أم السكرتير؟
-
شبيكم ؟
-
أخطر الحكومات العراقية هي القادمة
-
النقد ايام حركة الأنصار
-
مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم
-
الكذب مو عادة جديدة
-
التعويم في السياسة
-
هل هنالك مؤامرة تجري ضد الحزب الشيوعي ؟
-
الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي
-
الولاء للوطن أم للمذهب؟
-
هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
-
من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
-
ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
-
الصحافة فن ومسؤولية
-
وجهة نظر بعيون أخرى
-
فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
-
ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
-
النكتة التي أصبحت حقيقة
-
رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال
...
المزيد.....
-
طهران: الرسائل المنقولة إلينا عبر وسطاء تدل على إقرار العدو
...
-
ترامب يعلن استعداده لإصدار عفو عن إيلون ماسك عند الضرورة
-
خبير روسي يقترح حلّا للتخلص من النفايات الفضائية
-
بريطانيا تحذر من اختراق القراصنة لثلاجات متاجرها الكبرى وجعل
...
-
في ذكرى وعد بلفور.. بيان عربي يطالب بريطانيا بخطوة تاريخية ت
...
-
الصحة في غزة تنشر حصيلة الضحايا في أكتوبر: 143 قتيلا و 674 ج
...
-
موسكو تؤكد لطهران استعدادها للمساهمة في تحقيق الاستقرار في م
...
-
سقوط قتلى وجرحى في إطلاق نار قرب شاطئ موس لاندينغ بكاليفورن
...
-
سوريا.. عودة الهدوء في حماة بعد اشتباكات عشائرية عنيفة
-
اختراق إلكتروني يتسبّب بعرض مشاهد إباحية على شاشة إعلانية في
...
المزيد.....
-
حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة
/ حسين محمود صالح
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
المزيد.....
|