أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي














المزيد.....

الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 8525 - 2025 / 11 / 13 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اشتكى رائد فهمي سكرتير الحزب الشيوعي في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية يوم 11/11/2025 وأعاد نفس الفكرة اليوم بموضوع نشرته طريق الشعب. الشكوى والرجل محق فيها هي استغلال القوى المتنفذة لسلطتها قبل الاقتراع العام وحصولها على نحو 100 مقعد مسبقاً. كيف؟
من خلال توظيف ما يزيد عن مليون شخص للعمل كمراقبين للأنتخابات. معلوم بأنهم سيكونون موزعين حسب الحصص لأن المفوضية بدورها هي موزعة حسب تحاصص أطراف العملية السياسية المتنفذة وبالتالي سيكون هنالك عدد مقاعد يصل إلى 50 ذهبت إليهم. الموضوع الآخر هو الاقتراع الخاص لأجهزة الدولة الأمنية (جيش، شرطة، بيشمركة.....الخ) وهؤلاء بالتأكيد سيصوتون لأولياء نعمتهم. بل زادت عليها الأحزاب المتنفذة في كردستان (حدك، أوك) بأنها بعد أن حسبت قبل أيام من الأنتخابات بأنها ستضمن الفوز ذهبت إلى طلب الفائض من عناصر بيشمركتها بالتصويت إلى مرشحي الكوتا الخاصة هناك (أيزيدية، مسيحية، شبك) ولهذا فاز في الكوتا من هم دعموهم.
هذا السلوك يعكس مدى استغلال هذه القوى لنفوذها والتلاعب بنتائج الانتخابات لتبتعد نتائج هذه الانتخابات عن أن تكون الشكل الصحيح لتمثيل الشعب في البرلمان القادم .
لكن يا رفيق رائد فهمي!!! ألا تمارس أنت نفس هذه السلوكية ومن معك من القيادة في مؤتمرات الحزب حينما تكونون أنتم القوى المتنفذة بهذه المؤتمرات التي أحد أعمالها هو انتخاب قيادة جديدة كمثل الانتخابات البرلمانية؟
كيف؟ هسه مو يطلع لي واحد رأسه يابس ويقول هذا مؤتمر حزب وشلون تتكلم هكذا. بس أهدأ وشغل عقلك شوي .
مؤتمر الحزب الأخير (11) حضره تقريبًا 210 مندوب .
20 منهم كانوا ضيوفًا وجرى المصادقة عليهم ليكونون مندوبين كاملين الصلاحية. هذه لعبة في كل مرة تريد القيادة زيادة القوة التصويتية لصالحها. الضيوف لا يحضرون دون أن تصادق هي عليهم ومعلوم بأنهم لن يكونون من المعارضين لسياسة القيادة وبالتالي ستكون أصواتهم مضمونة. بل إن عزت أبو التمن وصل إلى اللجنة المركزية بهذه الطريقة في المؤتمر السادس يوم كان ضيفًا وتحول إلى مندوب ورشح وفاز لأن أبا داود (حميد مجيد السكرتير السابق للحزب) أراده يومها. المؤتمر الأخير الكثير من هؤلاء خرجوا بعد التصويت الأول الذي أوصل أعضاء اللجنة المركزية ومن يريدونه ولم يبقوا للجولة الثانية التي تنافس فيها البعض لسد الشواغر لأنها لا تعنيهم (يعني انتهت مهمتهم رغم أن العذر التعب أو غير ذلك).
15مندوبًا هم ممثلو المختصات الخاصة (إعلامية، فكرية، لجنة رقابة... الخ). هم كذلك من النوعية الموالية للقيادة ولهذا البعض منهم لازال في مكانه لسنوات تجاوزت الثلاثين عامًا .
33 مندوب هم أعضاء اللجنة المركزية .
اللجنة المركزية تجتمع قبل المؤتمر وتحدد من سيبقى منهم ومن سيذهب ليتم ترشيحه من خارج اللجنة .
بمعنى أن أعضاء اللجنة المركزية يضمنون (33+20+15 = 68) بشكل تقريبي قبل أن يدخلون في معركة التصويت أمام المؤتمرين. هذا بالضبط ما اشتكى منه رائد فهمي من سيطرة القوى المتنفذة قبل أن تجرى الانتخابات العامة .
ومن قراءة بسيطة يتضح أن أعضاء اللجنة المركزية القدامى وبكل الدورات يفوزون ببساطة بالأنتخابات ولم يفشل أحد منهم إلا ما ندر . أما قضية التغيير والتجديد التي تحصل كل مرة فهي فقط لسد الشواغر التي خلفتها انسحابات البعض من القيادة نتيجة المرض أو كبر السن .
المقاعد الشاغرة يتنافس عليها البقية وعندها تشحذ كل الجهود لفوز من يريدون ويعلمون جيدًا من هم، وبالعكس تعمل عندها ماكنة الكولسة والإشارات لعدم فوز من لا يرغبون .
أخلص إلى القول يا رفيق رائد فهمي، لا تشكُ من فعل تضررتَ منه، ولكنك تقوم بنفس الفعل عندما تمتلك السلطة لفعله .
الديمقراطية الحقيقية والانتخابات أحد صورها هي تربية اجتماعية ومجتمعية تؤطرها مؤسسات دولة ومنظمات بقوانين تصونها وتطورها بمرور الزمن .
ما نشهده في ممارستنا بالبلد سواء هذه الانتخابات أو انتخابات مؤتمرات الحزب لا تمت بأي شيء لهذه الديمقراطية الحقيقية، وإنما هي صورية لذر الرماد بعيون من يشتكي بعدم وجودها .
أما إذا أردنا الحل، فلنمنع الأجهزة الأمنية من الانتخابات، مثلما تفعل الكثير جداً من الدول. مراقبو الانتخابات كذلك يعينون من خلال التقديم للوظيفة بعيداً عن تدخل الأحزاب، وهو بالضرورة يعني أن تكون المفوضية غير مكونة حسب الحصص .
تبقى قضية مؤتمرات الحزب، فالقضية أسهل إذا أرادت اللجنة المركزية (القوة المتنفذة في الحزب) .
أعضاء اللجنة المركزية يدخلون المؤتمر ويحصلون على عضوية مندوب بعد أن يدخلون انتخابات في المحليات التي ترشحوا منها للمؤتمر السابق (الحزب الشيوعي اللبناني والمغربي والجزائري تعمل هكذا، وليس أحزاب الدول الغربية فقط، حتى لا تتحججون بأننا ما وصلنا إلى هذا المستوى). من لا يفوز يحضر، ولكن لا يحق له الترشيح والتصويت لأنه ليس بمندوب وأنما بصفة عضو لجنة سابق. نفس الشيء لكل اللجان الخاصة. أما الضيوف فلا تتغير صفة حضورهم إطلاقاً نتيجة رغبة فرد أو مجموعة، وإنما يبقون ضيوفاً طيلة أعمال المؤتمر. بهذه الطريقة نضمن العدالة في الانتخابات للجميع وعدم التلاعب بنتائجها
طبعاً كل هذا يعني ضياع التحكم من قيادة الحزب بكل مفاصل المؤتمر، وهو الذي لا يمكن أن توافق عليه. إنها بكل ثقة لم تترب على مفاهيم ديمقراطية حقة. مثلها كمثل الشخصيات التي تتحكم بزمام أمور شعبنا العراقي والتي همها الأول والأخير هو مصالحها فقط. عملية الديمقراطية والانتخابات بالنسبة لها هي لعبة مجبرة عليها، ولكنها بحقيقة الأمر لا تريدها، ولكن لا تستطيع تجاوزها، وعليه لابد من صياغتها بالشكل الذي يديم لها السيطرة على زمام الحكم .



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولاء للوطن أم للمذهب؟
- هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
- من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
- ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
- الصحافة فن ومسؤولية
- وجهة نظر بعيون أخرى
- فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
- ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
- النكتة التي أصبحت حقيقة
- رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال ...
- عندما تتساقط أوراق الذكريات واحدة تلو الخرى
- وسائل التواصل الأجتماع سلاح المعارضين المؤثر
- من اين يبدأ الطريق نحو التغيير
- كيف تم أختزال الحزب بفرد أو أفراد ؟
- العملية العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة
- اراء تقييمية حول تجربة حركة الأنصار الشيوعيين العراقيين
- أولويات الحياة
- اقارب من نوع خاص
- خليجي 25 مو بس لعب طوبه
- تجربة البعث والأطار التنسيقي


المزيد.....




- -فنزويلا اتخذت إجراءً تصعيديًا على غرار روسيا ضد أمريكا-.. م ...
- البرازيل: المحكمة العليا ترفض تحويل سجن بولسونارو إلى إقامة ...
- موسكو تسلّم واشنطن دليلا على هجوم أوكراني مزعوم على مقر بوتي ...
- البطريرك يوحنا العاشر: لسنا طلاب حماية ونشارك ببناء سوريا
- موسكو تؤكد: سلمنا واشنطن أدلة على -استهداف مقر إقامة بوتين- ...
- أقسم على القرآن.. تفاصيل تنصيب ممداني لرئاسة بلدية نيويورك
- مادورو: فنزويلا منفتحة على محادثات مع واشنطن بشأن المخدرات
- تصعيد بالمسيرات بين روسيا وأوكرانيا مع مطلع 2026 وسط تحركات ...
- بريطانيا تتولّى تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس أركا ...
- ترامب يفسر الكدمات على يده وينفي النوم أثناء المناسبات


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي