أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - التغييروالديمقراطية أم السكرتير؟














المزيد.....

التغييروالديمقراطية أم السكرتير؟


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 18:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناولت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي موضوع سكرتير الحزب الشيوعي، ارتباطًا بالمؤتمر الثاني عشر للحزب. ويُعدّ الحزب النقاش حول مثل هذه الموضوعات في إعلامه العلني من المحرّمات؛ لذلك يلجأ العديد من رفاق الحزب، أو ممن هم خارج التنظيم، إلى مواقع التواصل الاجتماعي لإجراء مثل هذه الحوارات .
استبشر الكثير من الرفاق، بعد المؤتمر الخامس، بشعار التجديد والتغيير الذي طُرح في المؤتمر، وبكل ارتياح، إذ نوقشت فيه العديد من القضايا المفيدة لمستقبل الحزب، ولا سيما بعد انهيار التجربة الاشتراكية. لكن جرى التنصّل من تلك الأفكار وتطبيقاتها، لتثبت الأيام أن قيادة الحزب كانت تنحني للعاصفة فحسب، ولم تكن مقتنعة بما نتج عن المؤتمر .
اليوم عدنا إلى النقطة نفسها، عندما أقرّ المؤتمر التاسع تحديد فترة تولّي سكرتارية الحزب بدورتين متتاليتين فقط. وقد اعتبر كثيرون تلك النقطة، التي سبقهم حشك إلى تثبيتها في نظامه الداخلي، مرحلة جديدة من التغيير والديمقراطية الحزبية، للحيلولة دون احتكار قيادة الحزب من قبل رفيق لسنوات طويلة، كما حدث مع عزيز محمد وحميد مجيد، وما رافق تلك المراحل من أخطاء تنظيمية .
إن بقاء أي فرد في أي موقع مدة طويلة لا بد أن يؤدي إلى تراجع مردوده عما كان عليه في البداية. كما أنه سيجمع حوله الأشخاص الذين يرتاح إليهم؛ ولهذا نلاحظ أنه في كل مؤتمر يُعاد انتخاب الغالبية العظمى من قيادة الحزب، باستثناء خروج قلة لأسباب، أكثرها عدم الانسجام مع السكرتير .
وفي الوقت نفسه، يعمل السكرتير والمحيطون به على رسم سياسة تنظيمية خاصة بالحزب تضمن بقاء جميع السلطات في أيديهم، بحيث لا يعكّر أحد صفوهم. وكانت الغاية من تحديد مدة تولّي السكرتير بدورتين هي إيجاد كادر متجدد باستمرار، يعوّض الذين يغادرون العمل القيادي لأسباب مختلفة وخاصة كبر السن .
لكن ماذا فعلت قيادة الحزب خلال هذه الفترة؟
لم تفتح المجال لبروز شخصيات حزبية جيدة يمكن أن تتبوأ مكانة يُعوَّل عليها لتولّي مركز قيادي في المستقبل. وكان معيارها الدائم هو مقدار الطاعة لهذه القيادة في جميع المواقف والأوقات. أما من يخرج عن هذه المسطرة، فمصيره التضييق، ثم العزل، وقد يصل الأمر إلى الإبعاد بأي شكل من الأشكال، أو إلى الإهمال .
تتواتر اليوم أخبار عن حدوث أزمة داخل القيادة بشأن اختيار السكرتير الجديد، وعن عدم الاتفاق على شخصية مناسبة، ولهذا يُراد إعادة انتخاب السكرتير الحالي .
وهنا تبرز الإشكالية التنظيمية الكبيرة: لقد تولّى السكرتير منصبه لدورتين، ولذلك لا يجوز إعادة انتخابه حسب النظام الداخلي . لكن من بيدهم مفاتيح الأمور، ولا سيما صقور الحزب، يقولون :
«ما المشكلة؟ نغيّر النظام الداخلي ونحذف الفقرة».
ولهذا حُذفت هذه الفقرة من مسودة النظام الداخلي المطروحة حالياّ للنقاش بالمؤتمر القادم .
ثم يقولون:
لماذا تستغربون؟
فعندما توفي حافظ الأسد، نصّب مجلس الشعب السوري بشار الأسد رئيسًا للجمهورية، رغم أن عمره آنذاك كان 34 عامًا، في حين كان الدستور يشترط، في إحدى فقراته، أن يكون عمر الرئيس 40 عامًا أو أكثر. فعقد مجلس الشعب السوري جلسة خاصة، وعدّل الفقرة خلال عشر ثوانٍ، ليصبح الحد الأدنى للعمر 34 عامًا، ومن ثم أصبح بشار رئيسًا للجمهورية .
والسؤال هنا:
هل حذف فقرة تحديد تولّي السكرتير لدورتين يراعي ترسيخ الحياة الديمقراطية في الحزب؟
إن ما يُطرح هنا وهناك من أسباب لهذا الموقف، ومنها أن الحزب لا توجد فيه شخصية قيادية مناسبة لتولّي هذا المنصب، هو تبرير كارثي. لماذا؟
أين خطط الحزب وقيادته في إعداد الكادر خلال السنوات الثماني الماضية؟
إن الحزب الذي لم يُنشئ قيادة بمثل هذا المستوى، لا بد أن يبحث عن الخلل في هذا الموضوع، لا أن يهرب إلى الأمام. لقد تركت عشرات الكوادر الجيدة العمل الحزبي نتيجة تراكم الأخطاء، وعدم الاستماع إلى آرائهم وأفكارهم. وقد أفضت هذه السياسة، القائمة على عدم الاكتراث بهؤلاء، إلى نتيجة مدمّرة للحزب على أصعدة كثيرة .
من يضمن أنكم ستتمكنون، خلال السنوات الأربع المقبلة، من إعداد كادر كفوء لقيادة الحزب؟ أم إن المطلوب أن يقود السكرتير الحالي دفة الحزب إلى أجل غير محدد، مثلما فعل سلفه؟
ثم أين المبالغات التي أصدعت رؤوسنا بشأن تجديد عضوية اللجنة المركزية بالشباب، ومنحهم الدور القيادي لتولّي زمام المسؤولية في المستقبل؟ إن بعضهم موجود في اللجنة المركزية منذ اثنتي عشرة سنة .
وهذا يوصلنا إلى نتيجة منطقية مفادها أنهم لم يكونوا بالمستوى المطلوب، وأن انتخابهم جرى لأسباب لا تتعلق بالكفاءة؛ ولهذا لا يوجد بينهم من يُعوَّل عليه لتولّي مسؤولية سكرتير الحزب، أو ربما هناك خشية من تولّي أحدهم هذا المنصب، لكونه غير كفوء .
الحل الآني
من وجهة نظري، يتمثل الحل الآني في الإبقاء على تحديد مدة تولّي السكرتير بدورتين، من أجل ترسيخ الحياة الديمقراطية في الحزب، والسعي إلى التغيير الحقيقي، وانتخاب سكرتير لمدة دورة واحدة، تتوافر فيه النزاهة الفكرية والشخصية، حتى إن لم يكن صاحب كاريزما قوية. فالمهم هو أن تكون هذه بداية نزيهة ترسم خطوات إصلاح حقيقية لوضع الحزب.
الحل المستقبلي
يُنتخب سكرتير الحزب من داخل المؤتمر، وتُسحب هذه الصلاحية من اللجنة المركزية، على أن يقدّم كل من يرغب في الترشح لهذه المسؤولية برنامجه إلى عموم الحزب قبل انعقاد المؤتمر، بما يتيح لجميع رفاق الحزب المشاركة في الاختيار، بعد أن يعبّروا عن رغباتهم لممثليهم في المؤتمر، مثلما تفعل الأحزاب العلنية في المنطقة والعالم .



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبيكم ؟
- أخطر الحكومات العراقية هي القادمة
- النقد ايام حركة الأنصار
- مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم
- الكذب مو عادة جديدة
- التعويم في السياسة
- هل هنالك مؤامرة تجري ضد الحزب الشيوعي ؟
- الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي
- الولاء للوطن أم للمذهب؟
- هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
- من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
- ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
- الصحافة فن ومسؤولية
- وجهة نظر بعيون أخرى
- فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
- ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
- النكتة التي أصبحت حقيقة
- رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال ...
- عندما تتساقط أوراق الذكريات واحدة تلو الخرى
- وسائل التواصل الأجتماع سلاح المعارضين المؤثر


المزيد.....




- فدراسيون الجالية الكردستانية - الدنمارك تشارك في مراسم تكريم ...
- سماء مصر على موعد مع حدث فلكي استثنائي
- موقع: أكثر من 50% من البولنديين يعارضون تقديم مساعدات عسكرية ...
- أردوغان: تجار الدم ومرتكبو الإبادة سيخسرون و-قرن تركيا- قد ب ...
- سليمان منصور: رحيل صاحب عمل -جمل المحامل- الذي -حمل فلسطين ف ...
- الرئيس الألماني: لا امتيازات في المواطنة لما يسمى -الألمان ا ...
- محلل كويتي: ترامب لا يبالي أصلا حين تُستهدف الكويت
- مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يصل روسيا
- رسالة مصرية إلى واشنطن بشأن المنطقة وأمن الملاحة
- ريابكوف يبحث مع سفير إسرائيل الحد من التسلح


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - التغييروالديمقراطية أم السكرتير؟