أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - النقد ايام حركة الأنصار














المزيد.....

النقد ايام حركة الأنصار


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حركة الأنصار كانت تشكل عالما خاصاا بحد ذاتها من حيث الحياة الأجتماعية والسياسية والعسكرية المشتركة حيث يعيش الجميع مع بعض في مواقع عسكرية مختلفة تشكل هذه التجمعات البيئة التي يعيشون فيها .عالمهم بالجبل كان يخلو من أية وسائل أعلامية مثل الحياة العادية اليوم (الصحافة ،التلفزيون،الأنترنيت ....الخ) .كانت هنالك جريدة تصدر هنا وهناك وهي مقننة وبيد القيادة ومثلها مثل الأذاعة الوحيدة في موقع معين .
الانصار كأي مجتمع يتفاعلون مع الأحداث اليومية ولها أنعكاسات وردود أفعال في دواخلهم .هنا يبرز السؤال كيف كانوا يعبرون عن تلك الأنفعالات وردود الأفعال التي لا يروها صائبة في ظل شحة وعدمية الأمكانيات المتاحة ؟ بالمناسبة حتى الندوات العامة التي تقيمها المواقع العسكرية (فصائل ، سرايا وأفواج ) لم يسمح لأي موضوع نقدي أن يطرح بشكل عام .
هنا لجأ الأنصار الى سلاح لم يخطر على بال المسؤولين ألا وهو النكتة والأغنية .
البعض برز بشكل جميل وخاصة في نقد حالات أجتماعية مثل الشهيد ابو كريم وهذه واحدة من طرائفه :
ذهب مرة الى الخيمة الخاصة للرفيقات وقبل دخوله صاح بهن ...هلا بالعصافير هلا بالبلابل وعندها لاحظ عندما بدأ بخلع حذائه قبل الدخول اكتشف أن بعض قياسات احذية النصيرات (43،44 ) حينها عاد وصاح من جديد (ولك هاي وين أكو بلابل قياس رجلها 44) .في مرة أخرى كان هو مسؤول مع رفاق أخرين لتوصيل القيادي ابو فاروق من منطقة الى أخرى وفي كل أستراحة يترجل أبو فاروق من بغله بسبب عدم قدرته للسير لمسافات طويلة يصيح به ...( أنزل يا فارس الأمل ) تيمناّ برواية جورج أمادو وهنا يعني شلون حركة مسلحة تنجح وأنت ومن مثلك يقودها .
أما النقد في الجانب السياسي من خلال الأغاني فكان هو الأكثر شيوعاّ لأن الأغاني تنتشر بين الأنصار بسرعة وهي زادهم في جلسات السمر الليلية الطويلة وخاصة ايام الشتاء .
من هذه الأغاني النقدية :
عام 1982 واثناء عملنا بمفرزة بقيادة ابو ليلى (صباح ياقو ) أشتكى العديد منا عليه للقيادة من عدم قدرته على القيادة بسبب مستوى وعيه السياسي وعدم ربطه العمل العسكري بالواقع السياسي الذي نسعى اليه كوننا حركة سياسية قبل أن نكون حركة عسكرية وجيش ,,, لكن هذا لا يمنع من شجاعته التي لاغبار عليها والتي نقرها نحن جميعاّ أعضاء المفرزة. أشتكينا الحال هذه للقيادة ولكن شكوانا لم تسمع بل وكنا بنظرهم نحن المخطئون .هذه الحالة ولدت نفور وعدم ارتياح لدى العديد منا وكان لابد من نقد هذه الحالة بطريقة ما !!!
بعد أيام من تواجدنا في مقر القاطع ومنعنا من العودة للعمل بنفس المفرزة وفشل الأجتماع مع قيادة القاطع التي كان يمثلها ابو جوزيف وابو يعقوب (من نفس دينخ لأبو ليلى)، أقامت اللجنة الثقافية للقاطع حفلة بمناسبة ثورة أكتوبر وكانت في يوم (7/11/1982) .من الفرقة التي ستحيي الحفلة ؟ (ابو حسنه وفرقته ) هنا فكرت ولك يا رجل حان وقتك لترد لهم الصاع صاعين . بعد الكلمات المملة جاء دور الفرقة للغناء وكانت المفاجأة التي جهزتها لهم في أول أغنية . في الفلكلور العراقي لدينا أغنية (اليحب عمره خسارة .....الخ)وفيها مقطع يقول (يانصارى شصار بيكم ....الخ ) .في كردستان النصارى هنالك الأسم الشعبي لهم يقال ( فلاية) .هنا قدحت الفكرة للتغيير وغيرت بداية مقطع الأغنية وغنيت والفرقة من بعدي ليصبح المقطع (يا فلاية شصار بيكم ...ما تريدون اليجيكم ...لأصعد العيسى وأ گله
...ملتك موخوش ملة ) .حينها نظرت الى القيادة ورأيت الوجوه قد أكفهرت وأحتقنت ولكن لم تنطق بكلمة .بمثل كل الأوقات يبرز هنالك لو گيه
يحاولن أن يغطوا على عيوبهم وليتقربوا أكثر من القيادة بطرق خبيثة من خلال استعدادهم ليكونوا راس حربة لضرب المنتقدين .هنا كان العميل أبو طالب هو رأس الحربة .بعد الحفلة أراد توجيه عقوبة لي ولكن تصدى له مسؤولي اللجنة الثقافية وأخبروه بأن الأغنية تراثية قديمة ولا يوجد فيها شئ وخيكم ملص من العقوبة ذاك الوكت بس ما ملصت فيما بعد .
كذلك اشتهرت أغنية نقدية حورها ابو الصوف بعد تراكم الأحداث المأساوية في الحركة وكانت أغنية (شلون دادا وأخ دادا ) ليكون مقطعها (شلون دادا وأخ دادا ..هاي قيادة لو گ ....).صحيح أن وسائل النقد بتلك المرحلة كانت بسيطة وقليلة ولكنها كانت كافية لسماع رأي وصوت المنتقدين ناهيك عن الأجتماعات الحزبية العامة المحدودة ولكن القاسم المشترك بين القيادة في تلك الفترة وما تلاها لحد اليوم هو عدم الأستماع لهذه الأراء والأصرار على نفس النهج في معاقبة المنتقدين رغم علمهم بأن اسلوبهم سابقاّ لم ينجح ولن ينجح اليوم أطلاقاّ بسسب كثرة وسرعة أنتشار هذه الأفكار النقدية بتوفر الأنترنيت ووسائل التواصل الأجتماعي والصحف المتعددة والمواقع المختلفة.



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم
- الكذب مو عادة جديدة
- التعويم في السياسة
- هل هنالك مؤامرة تجري ضد الحزب الشيوعي ؟
- الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي
- الولاء للوطن أم للمذهب؟
- هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
- من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
- ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
- الصحافة فن ومسؤولية
- وجهة نظر بعيون أخرى
- فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
- ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
- النكتة التي أصبحت حقيقة
- رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال ...
- عندما تتساقط أوراق الذكريات واحدة تلو الخرى
- وسائل التواصل الأجتماع سلاح المعارضين المؤثر
- من اين يبدأ الطريق نحو التغيير
- كيف تم أختزال الحزب بفرد أو أفراد ؟
- العملية العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - النقد ايام حركة الأنصار