أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم














المزيد.....

مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تزور سفارة بلد ما أو ممثلية دبلوماسية تأخذك أفكارك في الذهاب الى نماذج جميلة يجب أن تكونها هذه الأماكن لأنها صورة البلد الذي تمثله .
تسنى لي خلال يومين التواجد في القنصلية العراقية بستوكهولم لأجل أنجاز معاملة البطاقة الموحدة لأخي القادم من مدينة يوتبوري التي تبعد حوالي 470 كم .
عندما تدخل البناية تتفاجأ بالعدد الكبير للمواطنين القادمين من نواحي مختلفة من السويد للسفارة وحتى دول مجاورة وتجد العراق بكل أطيافه قد حضرت الى هذا المبنى .المؤلم هو رؤية هذه الأعداد الكبيرة من كبار السن والمقعدين الذين يحتاجون الى وثائق عراقية يحصلون عليها بشق الأنفس وهي قضايا بسيطة جدا يحصلون عليها في بلد المهجر ولاتحتاج كل هذا العناء والشقاء وبالتالي تجد أن كبار السن هم من يريدها لأسباب مختلفة منها أما الأبناء يجدون صعوبة في تقبل كل هذه المعاناة لأجل الوثائق ولهذا العدد الغالب منهم لايذهب لسفارة بلده للحصول على الوثائق .
الغالبية كانت قادمة لأجل عمل البطاقة الوطنية وجواز السفر .هذه القضية كانت غير متوفرة سابقاّ في السفارة ولكنها توفرت اليوم بعد زيارة وزير الداخلية للسويد قبل مدة وطلب الجالية منه مساعدة المواطنين بالموضوع تعهد بالمساعدة .الرجل مشكوراّ حاول المساعدة ولكن !!!
الوفد القادم من العراق من وزارة الداخلية سيمكث مدة عشرة ايام .اي لن يستطيع عمل أكثر من مئة معاملة في اليوم كحد أقصى هذا أذا جرى التجاوز على ساعات الدوام المحددة بثمانية لليوم الواحد (الشباب من الداخلية مشكورين يبقون كل يوم لساعات المساء (7-8 ) لأجراء كل المعاملات المطلوبة بذلك اليوم .
المشكلة الكبيرة كانت هي أن أعداد العراقيين في السويد تزيد عن 200 -300 الف مواطن عدا مواطني دول الجوار .اغلب هؤلاء بحاجة لهذه الوثائق (البطاقة الوطنية ،الجواز الجديد)وبالتالي لن تكفي مدة العشرة ايام لهؤلاء .السفارة عملت رابط خاص لهذه الوثائق لابد من الدخول أليه وكتابة كل المعلومات ومن ثم تحصل على حجز .في اليوم الأول والثاني عتد فتح هذا الرابط بعد نشر اعلان عنه دخلت الأف من الناس (موظف بالسفارة خبرني بدخول أكثر من( 25000) بهذين اليومين وبالتالي لآنسنتطيع قبول الطلبات الأخرى .الخطأ كان هو عدم غلق الرابط أو كتابة أعلان بأستلام الحد المطلوب لكي تفهم الناس أن لا جدوى بعد للدخول للرابط .بعض الناس سجلوا المعلومات بالرابط واستلموا رقم حجز وتاريخ ووقت ولكنهم أكتشفوا بأن هذا غير كافي ولابد من وجود رسالة جوابيه تخبره بنجاح الدخول .السؤال هل توجد هكذا معلومة بالرابط ؟هنالك أعداد من الناس لا تجيد التعامل مع التقنيات الحديثة وخاصة كبار السن وللحقيقة حتى الصغار وجدوا صعوبة غير عادية في ألية التعامل مع الرابط بسبب تعقيداته الغير واضحة بشكل جلي للمواطن.

الحجز مثبت فيه تاريخ ووقت لأجراء المعاملة ولكن ماذا يجري بالسفارة ؟
في بداية الدوام ينادي أحدهم بأسماء قوائم لديه جرى قبولهم لأجل عمل الوثائق هذا اليوم .هذا معناه أن لا وجود للتوقيتات التي هي مذكورة بالحجزولهذا تجد الأعداد الكبيرة تتواجد بالقنصلية منذ الصباح والتي غالباّ ما يصاحبها الصوت العالي والضجيج .
- -مراجع : اسمي موجود لولا الله يخليك ؟
-الموظف:مو تونه صحنا بالأسماء وين كنت .
وهكذا يبدأ اليوم بالتشنج والعصيبة سواء من قبل الناس أو الموظفين المتعبين من كثرة الزحام والسؤال (للأمانة لاحظت في حالات كثيرة كيف البعض من موظفي السفارة يقدمون مساعدات لطيفة للناس وخاصة لكبار السن ).
موظفي السفارة الذين يقدمون خدمات أخرى (معاملات الكفالة،شهادة الحياة .....الخ) يتأثرون بهذا الزخم الكبير والضجيج وكثرة الأسئلة عليهم من الناس في قضايا ليست من أختصاصهم .هنا لابد من تشخيص أخطاء فنية لدى القنصلية .
عندما تزور دوائر مؤسسات سويدية تجد كل موظف يجلس بكابينة خاصة به وليس واقفاّ مثل ما يجري بالقنصلية .
-لايوجد نظام الأرقام للدور للقادمين لأجراء المعاملات رغم أن من يأتي سبق وأن حصل على موعد حجز اليكتروني ولكن لا يوجد وقت محدد للزيارة ولهذا الكل تأتي منذ الصباح لأنها تعلم طريقة التعامل بالنموذج العراقي في القنصلية الموجودة بالسويد.لاأعلم عدم تعلم الناس هنا القواعد التي تسهل عليهم وعلى الناس طريقة أنجاز هكذا مهام بسيطة .ما يحتاجوه لوحة أليكترونية تنظم أرقام الحضور والتي تتطابق مع الحجوزات المسبقة وتوقيتاتها لكي تسهل على الموظفين هذا الزخم الكبير الذي يتعبهم وكذلك يريح الناس من الفوضى وينظم أوقات حضورهم للقنصلية.
كلمة أخيرة وأنطباع تولد لدي خلال اليومين التي تواجدت فيمها بالقنصلية هي:
*لاحظت تجاوزقليل في اضافة بعض الأسماء لأنجاز معاملات البعض بواسطة من الموظفين ولكن موظفي الداخلية ساعدوا كذلك البعض غير الموجودة أسمائهم بالقوائم دون واسطة لأسباب أنسانية بحتة .
*الشكر لموظفي وزارة الداخلية لجهودهم الطيبة في مساعدة الناس وتجاوز بعض الثغرات في معاملات الناس وأنجازها حتى ساعات متأخرة من الدوام .
*الشكر لبعض موظفي القنصلية لمساعدة كبار السن وذوي الأحتياجات الخاصة وتسهيل أنجاز معاملاتهم .
*بناية القنصلية بحاجة الى أعادة تأهيل فني لأنجاز معاملات المراجعين والأستفادة من تجارب الدوائر السويدية وخدماتها المريحة لاسيما في ظل توفر مستلزمات التأهيل الأليكتروني بالسويد.



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكذب مو عادة جديدة
- التعويم في السياسة
- هل هنالك مؤامرة تجري ضد الحزب الشيوعي ؟
- الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي
- الولاء للوطن أم للمذهب؟
- هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
- من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
- ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
- الصحافة فن ومسؤولية
- وجهة نظر بعيون أخرى
- فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
- ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
- النكتة التي أصبحت حقيقة
- رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال ...
- عندما تتساقط أوراق الذكريات واحدة تلو الخرى
- وسائل التواصل الأجتماع سلاح المعارضين المؤثر
- من اين يبدأ الطريق نحو التغيير
- كيف تم أختزال الحزب بفرد أو أفراد ؟
- العملية العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة
- اراء تقييمية حول تجربة حركة الأنصار الشيوعيين العراقيين


المزيد.....




- أمريكا وإيران تتفقان على إجراء المزيد من المحادثات النووية.. ...
- رفع العلم الكندي مع افتتاح قنصلية في غرينلاند
- بالصور: شاهد كيف شوّه اللصوص تاج الإمبراطورة أوجيني في قلب م ...
- مسؤول ألماني لـ-يورونيوز-: الاستخبارات الإيرانية تنفذ أنشطة ...
- وفيق صفا يستقيل من موقعه الأمني الحساس.. من هو مهندس التواصل ...
- إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم.. وباريس تدعوها لتقديم -تنا ...
- حفل افتتاح فريد من نوعه لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إ ...
- اتفاق أمريكي إيراني على مواصلة المفاوضات عقب جولة -إيجابية- ...
- لبنان: -كل ما نريده أن نترك وشأننا- .. الفارون من سوريا بعد ...
- حصري: إيران... الثورة الموؤودة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم