أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - شبيكم ؟














المزيد.....

شبيكم ؟


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 18:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أيام الحركة الأنصارية في كردستان، كان معنا نصير من أهالي العمارة، يُعرف بـ”أبو أفكار الزاير”. كان يروي لنا موقفًا طريفًا، لكنه بالغ الدلالة، لأحد الفلاحين البسطاء، الذي لم يكن منظّرًا في السياسة، لكنه امتلك حسًا فطريًا سليمًا. فعندما سمع بتوقيع الحزب الشيوعي ميثاق الجبهة مع حزب البعث عام 1973، قال مستغربًا:
“شبيكم؟ حزب شيوعي أصلي، لندني، تتحالفون ويّه حزب ملطلط، ما معروف أصله وفصله… شجاكم؟”
تحولت هذه العبارة يومها إلى مثلٍ نتداوله بيننا كلما وجدنا الحزب في موقف يصعب تبريره سياسيًا .
تذكرت هذا الكلام وأنا أقرأ منشورًا للسفارة العراقية في ستوكهولم، ذكرت فيه أنها أقامت لقاءً في السفارة مع الإعلامي حيدر البرزنچي، بحضور ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني العراقية الموجودة في ستوكهولم.
وأول ما يتبادر إلى الذهن: ما الصفة الرسمية التي يحملها هذا الإعلامي حتى تعقد له سفارة الدولة مثل هذا اللقاء؟
بحسب ما تقصّيت، فهو لا يملك أي صفة رسمية، ولا يمثل أي وزارة. إذن، فالسفارة، التابعة للإطار، تفعل ما تشاء ما دام ذلك يخدم توجهات الإطار.
الأمر الآخر المعروف للجميع هو طبيعة هذا الإعلامي، الذي يطبل ليل نهار للمليشيات، والإطار الشيعي، وإيران، ويُعد خصمًا لدودًا لشباب تشرين، ولكل معارضة لسلطة الفساد والمحاصصة.
والأغرب من ذلك أن البرزنچي، خلال اللقاء، تحدث عن رغبته في الاستئناس بآراء ممثلي هذه الأحزاب بشأن الفروقات التي وجدوها بين حكومة الزيدي وحكومة السوداني بعد ستة أشهر من عمل الزيدي.
السؤال هنا:
لمن تُجمع هذه الآراء؟ وما الغاية السياسية من هذا اللقاء؟ وهل يمثل البرزنچي جهةً مخولة بإعداد تقييمات سياسية، أم أن الأمر لا يتجاوز محاولة إضفاء شرعية سياسية وإعلامية على شخص لا يمتلك أي صفة رسمية ؟
من بين الحاضرين ممثل الحزب الشيوعي، ولهذا أوجه إليه السؤال ومن أرسله(بالتأكيد لجنة السويد في الحزب درست دعوة السفارة واتخذت قرار المشاركة).
ما الغاية من مشاركتكم في هذا اللقاء مع شخصية تحيط بها مليون علامة استفهام، ولا تبعث على الارتياح؟
لقد سبق للحزب أن قدّم وجهة نظره بشأن عمل حكومة الزيدي، وأعلن تأييده لحملة مكافحة الفساد، لكنه أكد أن على الزيدي أن يسبح في المياه الغميجة لا في الگياش . أن يحارب القوى المتنفذة التي تحمي بقاء واستشراء الفساد . أن لا يضع كل أوراق الاقتصاد والسياسة العراقية بيد أمريكا.
إن القضية ليست في حضور اجتماع عابر، وإنما في الرسالة السياسية التي يبعثها هذا الحضور .
السياسة لا تُقاس بالنوايا، وإنما بالرمزية والانطباعات والنتائج. عندما يجلس حزب يمتلك تاريخًا طويلًا من الاستقلالية إلى طاولة تمنح شرعية لشخصية مثيرة للجدل، فإنه يمنحها، شاء أم أبى، قيمة سياسية وإعلامية لا تستحقها .
ماذا يمثل البرزنچي من ثقل أمام الحزب الشيوعي حتى يستمع إلى ترهاته ويمنحه قيمة لا يستحقها؟
متى يتعلم الحزب، ومن يمثله، أن المشاركة في أي نشاط أو فعالية يجب أن تسبقها دراسة جدوى حقيقية لهذه المشاركة؟
قد يكون من المعذور أن تجامل منظمات المجتمع المدني أو بعض الأحزاب الأخرى السفارة لأسباب مختلفة، لكنكم لستم بحاجة إلى مثل هذه المجاملات التي تضر بسمعة الحزب ومكانته، سواء بين أبناء الجالية أو بين الأحزاب الأخرى.
لقد بنى الحزب مكانته الكبيرة بين الناس بفضل مواقفه الشجاعة في كثير من القضايا التي تهم الشعب والوطن، سواء في مواجهة الحكومات أو الأحزاب الأخرى. لذلك، لا تضيعوا هذه المكانة، ولا تسترخصوا قيمتكم بهذا الشكل، خصوصًا وأنكم غير مجبرين على ذلك .



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخطر الحكومات العراقية هي القادمة
- النقد ايام حركة الأنصار
- مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم
- الكذب مو عادة جديدة
- التعويم في السياسة
- هل هنالك مؤامرة تجري ضد الحزب الشيوعي ؟
- الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي
- الولاء للوطن أم للمذهب؟
- هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
- من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
- ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
- الصحافة فن ومسؤولية
- وجهة نظر بعيون أخرى
- فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
- ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
- النكتة التي أصبحت حقيقة
- رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال ...
- عندما تتساقط أوراق الذكريات واحدة تلو الخرى
- وسائل التواصل الأجتماع سلاح المعارضين المؤثر
- من اين يبدأ الطريق نحو التغيير


المزيد.....




- العراق: لم تقدم أي جهة دليلًا على استخدام أرضنا في شن هجمات ...
- ما الذي يجذب الشباب إلى عالم الكوسبلاي؟
- لماذا يكتسب ميناء دمياط أهمية في خريطة الغاز بالمنطقة؟
- وجهات نظر من أنقرة: تداعيات مؤتمر قمة حلف -ناتو- على الأمن و ...
- طالب صيني يحطم الرقم القياسي لحل مكعب روبيك بيد واحدة (فيديو ...
- تمرد في الجيش الإسرائيلي.. عشرات الجنود من لواء -غيفعاتي- يغ ...
- إسرائيل.. كيف تجسس سائق إسعاف لصالح إيران؟
- -أكسيوس-: خلاف فانس ونتنياهو حول إيران وصل إلى حد الاتهامات ...
- هل يتجه ترامب إلى خيارات عسكرية جديدة ضد إيران؟
- الاتحاد الأوروبي يندد بالضربات الروسية -الكثيفة- على أوكراني ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - شبيكم ؟