أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - أخطر الحكومات العراقية هي القادمة














المزيد.....

أخطر الحكومات العراقية هي القادمة


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعاقبت على حكم العراق بعد 2003 حكومات متعددة كان القاسم المشترك فيها هو تسلط الأحزاب الشيعية عليها ومساعدة القوى الأخرى كمكل لهذه الحكومات .أتسمت تلك الحكومات بالمحاصصة والتوزيع الطائفي والفساد .كان للمليشيات دور كبير في العملية السياسية سواء قبل تكوين الحشد الشعبي أو بعد ذلك .
رئيس الحكومة الجديدة الذي جاءت به أحزاب الأطار الشيعي ينوي تقديم المنهاج الوزاري لحكومته الى مجلس النواب للأطلاع عليه والموافقة .حصلت على هذا المنهاج الذي قراءته بعجالة لمعرفتي بأنه لايختلف كثيراّ عن سابقيه ولكن ما لفت نظري بشكل مستفز هو ما جاء في المحور الأول (تعزيز سيادة الدولة والأمن الوطني ) في الفقرات الثلاث الأولى:
1-حصر السلاح بيد الدولة وأنفاذ سلطة القانون .
جميعنا يعلم بأن هذا كلام لن يطبقه أحد طالما المليشيات هي من تتحكم بالأطار والأطار هو من يتحكم بقرار الحكومة.
2-تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية........وتنويع مصادر التسليح .
3-تطوير إمكانيات منتسبي الحشد الشعبي بما يعزز قدراته القتالية وتحديد مسؤولياته
ومهامه ودوره في المنظومة العسكرية والأمنية على وفق القانون .
هذه الفقرة تحتاج ألف علامة أستفهام لماذا؟
أذا أقتنعنا مثلما مثبت بقانون كون الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة العسكرية فلماذا هذا التشخيص بفقرة خاصة لتعزيز قدراته رغم وجود فقرة قبل ذلك تشير الى تعزيز كل المنظومة العسكرية والأمنية ؟
أذن الموضوع فيه أبعاد أخرى .
رئيس الوزراء الجديد هو رجل أقتصادي وعمله السابق عليه أشكالات وتهم كثيرة في الفساد والتحايل لهذا سيكون موقفه ضعيف أزاء القوى المتحكمة بالقرار السياسي وأعني هنا الأطار الشيعي ومجموعة الشخصيات التي تمثل المليشيات بهذا الأطار وبالتالي لابد أن يرضي هذه الأطراف التي جاءت به.هذا لا ينفي أن خلف الكواليس جرت أتفاقات كثيرة لعدم المساس بهذه المليشيات ولهذا وافقت على توليه هذا المنصب .
المشكلة الأخطر أني أتوجس أن التخطيط لدور هذه المليشيات هو أكبر بكثير من تشكيلها الحالي ودورها في الحكومة والمجتمع ،بمعنى أن التخطيط يشمل التعاون مع أيران وخاصة لاحظنا زيارة قاأني قبل أيام من أعلان اسم رئيس الوزراء وبالتالي ربما ستتحول هذه المليشيات حسب ما يخطط لها وبالقانون (الفقرة الثالثة ) لتكون حرس ثوري جديد تتوحد فيه جميع هذه المليشيات وقيادة واحدة مستمدة كل عملها العسكري الشرعي من القانون .عندها بعد أن كنا نمني النفس ولو بسذاجة الى أمكانية حل المليشيات والحشد نجدنا اليوم بواقع أخطر بكثير من السابق لآن هذه المليشيات ستعمل فقط للحفاظ على مصالح الأطار وأحزابه ودوام السلطة لهم حتى وأن تعارضت مع مصالح الشعب العراقي .هذا يعني أستنساخ التجربة الأيرانية بكل قباحتها وأبعادها السيئة التي تدخلت بحياة الناس حتى بملبسهم .
الدور الأمريكي لن يهتم بأي شئ يحدث بهذا القبيل لأن ما يهمه هو السيطرة على النفط والأقتصاد العراقي ومن خلال ذلك يضغط على الحكومة بالقضايا التي لا يرغبها ولكن قضية المليشيات لن تكون من اولوياته الحالية لأن المليشيات ستتعلم بأن لا تمس المحتل بأعمالها اليومية وبالتالي تكون مطلقة اليد في عمل ما تشاء بالشعب العراقي طالما لا تمس مصالح الأمريكان .
تنتنظرنا ايام عصيبة وخطيرة أخطر من السابق وهنا تطرح قضية الموقف من ما يجري على من يهمه الوقوف بوجه التردي الخطر القادم على شعبنا العراقي .هنا أعني بالدرجة الأولى قواه الوطنية رغم ضعفها الواضح ولكنها أمام فرصة تاريخية لتكوين جبهة معادية لهذه التوجهات مع الشباب الذي تمرد سابقاّ على الفساد والمحاصصة وأعني شباب تشرين وكذلك الدعوة لكل شريف أن يعمل شئ ولو بشكل بسيط ، المثقفين ، الفنانين،الشخصيات الوطنية المستقلة ،الأحزاب سواء من هي بداخل البرلمان أو خارجه .الكل مدعو للوقوف بوجه التحول الخطر للسياسة العراقية في قادم الأيام أن جرت الموافقة على هذا المنهاج الوزاري الخطر .شعبنا العراقي لم يبخل بثوراته وأنتفاضاته بوجه الطغيان والجور سابقاّ واليوم هو ليس بعاجز عن القيام بذلك من جديد وما يحتاجه هو شرارة تطلق لحظة الغضب الكامن في صدور أبناءه وهذا اليوم ليس ببعيد .



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقد ايام حركة الأنصار
- مشاهدات من داخل القنصلية العراقية في ستوكهولم
- الكذب مو عادة جديدة
- التعويم في السياسة
- هل هنالك مؤامرة تجري ضد الحزب الشيوعي ؟
- الأنتخابات العراقية ومؤتمرات الحزب الشيوعي
- الولاء للوطن أم للمذهب؟
- هل نشهد تغيير حقيقي في حشك بعد أنتخاب سكرتير جديد ؟
- من خان الوطن يا دكتور قاسم حسين صالح ؟
- ما الجدوى من مشاركة الشيوعيين في النتخباات القادمة ؟
- الصحافة فن ومسؤولية
- وجهة نظر بعيون أخرى
- فهد يخرج من قبره بيوم الشهيد
- ماذا تخطط قيادة الحزب الشيوعي للأنتخابات القادمة ؟
- النكتة التي أصبحت حقيقة
- رسالة غرفة بلا زحمه الى قيادة ورفاق ومؤازري الحزب الشيوعي ال ...
- عندما تتساقط أوراق الذكريات واحدة تلو الخرى
- وسائل التواصل الأجتماع سلاح المعارضين المؤثر
- من اين يبدأ الطريق نحو التغيير
- كيف تم أختزال الحزب بفرد أو أفراد ؟


المزيد.....




- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...
- تقرير يكشف: السعودية شنّت هجمات سرية على إيران في خضم الحرب ...
- روبيو باسمه الصيني الجديد يتوجه إلى بكين رغم العقوبات
- وسط انتقادات حقوقية.. محكمة تونسية تؤيد سجن صحفيَّين
- حرب إيران مباشر.. البنتاغون يكشف فاتورة الحرب وإسرائيل تعلن ...
- هل ستكون زيارة ترمب للصين على حساب إيران؟
- 4 سيناريوهات للتدخل.. كيف يوظف التنين الصيني نفوذه لإنهاء ال ...
- أتمنى ألا نُقصف في مهرجان كان.. عضو بلجنة التحكيم يهاجم هولي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - أخطر الحكومات العراقية هي القادمة