سرگول الجاف
الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 08:30
المحور:
الادب والفن
سرگول الجاف
أصعب قرار اتخذته في حياتي …
أن رحلتُ عنك يا وطني دون وداع …
لم يكن فراقك سهلاً عليّ ...
رحلتُ عنك في صمت ...
كانت خطواتي مترددة وثقيلة ...
نظرتُ خلفي فإذا ...
شوقاً للعودة إليك يشدّني ...
رحلت، لكن العراق جاء معي ...
أعلم أنني لن أتخلى عنك أبداً ...
كلما اتسعت المسافة بيننا ازداد شوقي إليك ...
انهمرت دموعي متدفقة كـ دجلة والفرات ...
وسط الرياح العاتية ...
عشتُ الحرب كطفلٍ وجد نفسه أعزل في ساحات المعارك ...
تحديت الاقدار؟؟
مشيت وحيدة فوق أشواك الألم ...
واصلت رحلتي ..
لا أعرف إلى أين ستأخذني ؟؟
لم أكن أعلم أن طريق المنفى طريقٌ بلا عودة …
ولم أُدرك أن غيابي سيدوم ثلاثة عقود ونيف ...
روحي تائهة في منفاي ...
حتى الغرباء بكوا على حالي ...
سهام البعد تحرقني …
ورياح الشوق تعصف بي …
أحترق شوقاً وألماً لأجلك …
قلبي معذب …
ضائعة بلا سند …
كم أتوق إليه !!
أخشى عليه من غدر الخونة والأعداء ...
إنه نصفي الآخر ...
لديّ معه ذكرياتٌ لا تُحصى ...
ذكرياتُ كألف ليلة وليلة ...
أشتاق إلى هواء بغداد وترابها ...
ورغم انقضاء السنين الثقال أشتاق إليها ...
أشعر بحنين جارف إليها كطفل رضيعٍ تركته أمه ...
أمضي بآلام الشوق .. ولكن يبقى الأمل دائماً في غدٍ أفضل ...
يبقى الأمل في سلام يُبدد الألم ...
يا رياح الشوق هبي سريعاً وخذيني إلى بغدادي ...
يا رياح الشوق هبي واحتضني قلباً أضناه الحنين ...
يا رياح الشوق رحماك فقد فقد عصف بنا أنين الفراق ...
بغداد وإن غابت الأجساد عنك فلن تغيبي ...
لن تغيبي حاضرة في الفؤاد وفي كل الحروف ...
لك المجد والولاء سرمدياً يا بغداد …
لن تغيبي يا بغداد حاضرة في الفؤاد وفي كل الحروف ..
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟