أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزن تيسير سعاده - صلاة في محراب العشق.. حين يعجز القلم عن شراء حلم














المزيد.....

صلاة في محراب العشق.. حين يعجز القلم عن شراء حلم


يزن تيسير سعاده
كاتب وباحث في العلاقات الإنسانية، مؤسس مدرسة ميزان القرب.

(Yazan Saadeh)


الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 07:54
المحور: الادب والفن
    


​إلى جميع من يتابعني أو يسمع صوتي أو يقرأ كلماتي هذه.. أنا لست نزار قباني ولا محمود درويش.. إنني مجرد عاشق يسطر كتاباته هنا بينكم لأن القلب بدأ يرتجف من شدة العشق والتعلق.

​لم أولد بجاه ولم تعطني الدنيا شيئاً سوى أن أحلم.. أن أحلم بأن أتزوج تلك الفتاة التي امتلكت قلبي، ولكن يا لسخرية القدر.. إنها تعلقت بكاتب وشاعر يكتب عن أحزانه قبل أفراحه، وكأنه ولد فقط ليسطر الألم بقلمه.

​بعد سنوات من العشق ها أنا أقف أمامكم مجرداً من العقل ومحكوماً بقلبي، وأكتب عن ضعف حيلي في مقارعة الزمن.

​قد تبدو قصتي مختلفة عن غيري من الكتاب والمؤلفين. نعم، أنا شاعر وكاتب وصحفي قلمي لا يخشى شيئاً في مواجهة الحياة، لكن تجربة الحب التي أعيشها غيرت في داخلي كل شيء، استطعت بها أن أستجمع شتاتي رغم كل ما أكابده من معاناة في عشق لم يتكلل حتى الآن بصيغة رسمية، نظراً لقسوة الظروف وصعوبة هذا الزمن الذي يثقل الكواهل.

​تنتظرني هي لأفتح لها باب الحلم وأقصد ديارها كالفوارس في قصص الأولين، ولكن الفرسان في هذا الزمن بحاجة إلى ثبات وأرض صلبة وليس إلى المشاعر وحدها. أقف في منتصف الطريق أبحث عن وسيلة تصلني بها، فلا أجد في يدي سوى قلم ينفد حبره وأوراق تتكدس فيها أشواقي.

​حين تذكرت كيف بدأت الحكاية، أدركت أنني ما كنت أنوي شيئاً لولا أن جئتِ تمطرين أيامي غيثاً.. وكتبت لكِ من فؤادي:

​لم أكن أنوي شيئا
حتى جئت تمطرين أيامي غيثا
سرحت بجمالك في خلوة
وقلت: سبحان من جعلك لي عزوة
فسمعت كلماتي، وقالت:
ألن تنسى ما كان ماضيا؟
قلت: لن أنسى، فكيف للعشق أن يتيما
وأنا بك هائم وعاشقا
انظري إلى السماء والنجوم كيف تجلت
وأنت تفردين التبسما
إني بك غريق حتى التنفسَا
لكن خطو الخيل يثقله المدى
والضيق يجلس في صدور العاديات
ولذلك سأمضي رغم فقري حاملا
عهدي، وأكتب في الحياة نجاتي

​ورغم كل شيء، لم أستسلم لليأس؛ فكتبت روايتي "الصفحة التي تركناها مفتوحة"، تلك الرواية التي رفضتُ فيها أن أعترف بالنهايات البائسة أو المظلمة، لتظل معلقة بين السطور تنتظر نهاية تليق بقصة حب كقصتنا. لم أكتفِ بالوجع، بل دفعتني نيران الحب إلى الغوص في دراسة النفس البشرية، فسطرت مدرسة فكرية تعنى بالعلاقات الإنسانية وأسميتها "مدرسة ميزان القرب"، لتكون شاهدة على هيجاني في قراءة الحب، ولتكون حاضرة عند قياس الاتزان العاطفي والمسافات بين القلوب.

​أنا لا أبحث عن مكان بين العظماء ولا أريد أن تخلد سيرتي في كتب التاريخ، كل ما أردته من هذه الحياة هو بيت صغير يجمعنا وصوت ضحكتها يعلو فوق ضجيج العالم. لكن الحقيقة المؤلمة تصفعني بلا رحمة، فالكلمات التي أسكبها والرؤى التي أصوغها لا تبني بيتاً ولا تؤمن سقفاً يحمي حبنا.

​لقد أصبت بولع يتجاوز ولع قيس بليلى، لكن قيساً لم يواجه متطلبات هذا الزمن والظروف القاسية التي تجعل الحب الصادق يبدو كأنه حلم بعيد المنال لمن نُسجت أرواحهم من الشغف والورق.

​يا من علمتني كيف يحيى القلب بالعشق، ويا من أحببتِ رجلاً لم يعدك بالماس بل وعدك بأن لا يفلت يده من يدك، يعصرني القهر لأنني أملك لك الكون بكلماتي، ولا أملك لك شيئاً من استقرار هذا العالم المادي.

​سأظل أكتب، ليس طمعاً في أن يغير القلم واقعي، بل لتكون هذه السطور شاهداً على أنني أحببتك بأقصى ما يستطيعه رجل حر، لم يكسر كبرياؤه إلا أمام ضيق ذات اليد وعجزه عن الوصول إليك.



##يزن_سعاده_#ميزان_القرب (هاشتاغ)       Yazan_Saadeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراب يزن يكتب عن: سماسرة الكرامة: حين يتحول ضيق الحال إلى ...
- الغزالة الخائفة وعهد الصبر: ليلة ألفية في انتظار القدر
- سيرة كاتب خارج السرب: يزن سعاده وحكايته مع الكلمة، والميدان، ...
- رهاب النقاء ونكران المشاعر: قراءة في تحولات الذات الإنسانية ...
- الأيتام.. أليسوا منا؟
- العرّاب يزن: إلى المفكر هشام.. حان وقت أخذ زمام المبادرة
- مسافة اليقين: حين يعيد الإنسان بناء نفسه بعد الانهيار
- العراب يزن يكتب: ميزان القرب وخديعة ال «شوجر دادي».. المرأة ...
- شهوة الموقف وسقوط الجسد: لماذا تنطفئ الأجساد ويستمر الإنسان؟
- الوريث المفلس: كيف يُصبح الأطفال ضحايا «النرجسية الآمنة» للأ ...
- مسافة الأمان في القيادة: متى تقترب من فريقك، ومتى تترك له ال ...
- ميزان القرب: اقتصاد المشاعر في العصر الرقمي
- نُبُوءَةُ يَزَن «يا مَلاذي والنَّدَى»
- زمنُ التحوُّل: حين أصبح الإنسانُ يُوزَن بما يملك، لا بما يحم ...
- نُبُوءَةُ يَزَن «سِفْرُ العِشْقِ وَوَقَارُ الكَرَامَة»
- نُبُوءَةُ يَزَن «رَمَادُ الذَّاكِرَةِ»
- نُبُوءَةُ يَزَن «اعْتِرَافُ رَجُلٍ»
- الاختيار في ميزان القرب: من يُريدك.. لا يتركك في منطقة الاحت ...
- العذر في ميزان القرب: متى يكون العذر وفاءً؟ ومتى يصبح خداعًا ...
- قبلةٌ خارج الزمن


المزيد.....




- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...
- ممثلة أمريكية تضع صندوق موسيقى متحركًا لراقصة باليه على رأسه ...
- مسؤول قطري يشيد بالفنانة دانة المير ويبين ما يمكن أن تصبح
- رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك ...
- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يزن تيسير سعاده - صلاة في محراب العشق.. حين يعجز القلم عن شراء حلم