أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - يزن تيسير سعاده - سيرة كاتب خارج السرب: يزن سعاده وحكايته مع الكلمة، والميدان، والبحث عن العيش الكريم














المزيد.....

سيرة كاتب خارج السرب: يزن سعاده وحكايته مع الكلمة، والميدان، والبحث عن العيش الكريم


يزن تيسير سعاده
كاتب وباحث في العلاقات الإنسانية، مؤسس مدرسة ميزان القرب.

(Yazan Saadeh)


الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 03:46
المحور: سيرة ذاتية
    


حين كنت في أول عتبات الشباب، لم أكن أشبه أحداً ممن هم في سنّي. لم أكن مجرد شاب يافع يسير وراء العادات أو يقتنع بمقولة "اسلك طريق أسلافك". بالعكس تماماً، كنت أرى الطريق بزاوية مختلفة ومتمردة بعض الشيء. هذا العناد والتفكير المغاير قاداني للوقوع في الكثير من الأخطاء في بداياتي.. أخطاء جعلت مستقبلي ينجرف قليلاً عن الزاوية التي كنت أرسمها لنفسي، لكنها بالمقابل هي التي صنعت وعيي وشخصيتي وجعلتني أقرب لواقع الناس.

ولدتُ في عمّان الحبيبة، في الثلاثين من أغسطس عام 1988. قضيتُ جزءاً من طفولتي هنا، قبل أن تحط بنا الرحال في سلطنة عمان، حيث أكملتُ دراسة الثانوية العامة. بعدها، عدتُ إلى وطني لأدخل أبواب الجامعة، واخترت تخصص الصحافة والإعلام في جامعة البتراء. وفي عام 2013، تسلمتُ الشهادة وانطلقتُ لأواجه العالم الحقيقي.

بدأت الحكاية مهنياً بتدريب مكثف في التحرير الإخباري بالتلفزيون الأردني. ومن هناك، فتحت أمامي أبواب الكتابة؛ صرت أكتب مقالات نشرت في صحف محلية، ووصلت إلى منابر عربية مهمة مثل صحيفة "القدس العربي" وصحف خليجية. تنقلت بين عدة مواقع إخبارية، وحشرت نفسي في زحمة العمل الحزبي، لدرجة أنني ترشحت لانتخابات مجلس النواب الأردني؛ لا بؤساً بالواقع بل رغبةً في التغيير، لكنها كانت تجربة كشفت لي كواليس جعلتني أدرك أن خدمة المجتمع قد تكون أحياناً من الميدان أبلغ وأعمق من تحت القبة.

عملتُ لاحقاً في العلاقات العامة وتدريب العلوم الإنسانية والتسويق، وانتقلت لأحقق نجاحات بارزة في كبرى شركات الاتصالات مثل "زين" و"أمنية". لكن شغفي الحقيقي كان دائماً يتجه نحو الإنسان الأردني وقضايا الشباب.

لم أستطع يوماً أن أكون شاهداً صامتاً على وجع أبناء جيلي. انخرطتُ في الميدان عبر المبادرات والأعمال الخيرية والتطوعية، وعايشتُ عن قرب التحديات القاسية التي تخنق طاقات الشباب الأردني؛ من غول البطالة وشح الفرص، إلى التغولات المصرفية وفوائد البنوك التي تكبل أيديهم، وصولاً إلى أزمة تأخر الزواج وارتفاع نسب العنوسة والتكاليف التي تقف حائلاً أمام بناء أسرة. رأيتُ كيف تحول حلم "العيش الكريم" إلى معركة يومية يخوضها الشاب الأردني ليحافظ على كرامته.

هذا الاشتباك الميداني لم يبق محلياً، بل امتد عبر المشاركة الفعالة في عدد من الندوات والمؤتمرات؛ أمثال منتديات الفكر العربي، ومؤتمرات صحفية وإعلامية وشبابية، وصولاً إلى اختياري عضواً في اتحاد الوطن العربي الدولي، لأحمل هموم الشاب العربي والأردني في محافل أوسع.

وفي خضم هذه المسيرة، كانت المحطة الأكثر عمقاً في عام 2023؛ حين تجسدت معاني الشراكة الحقيقية والتكاتف في مواجهة التحديات للنهوض دوماً والوقوف في وجه المستحيل. ومن رحم هذا الدفء والوفاء، ومن واقع التجارب والظروف المشتركة، كتبتُ في أوائل عام 2026 روايتي الأولى «الصفحة التي تركناها مفتوحة»، لتكون مساحة لإضاءة قيم الاحتواء، والتوازن، والمشاعر البشرية الأصيلة.

ولأنني أؤمن أن الفكر لا ينفصل عن الواقع، فقد تكللت هذه المسيرة بتدشين "مدرسة ميزان القرب" كأول مدرسة فكرية تعنى بدراسة العلاقات البشرية والتوازن الاجتماعي والتمكين الإنساني.

اليوم، وأنا أنظر إلى الأفق، أشعر أن الطريق لم ينتهِ بعد، بل لعله بدأ للتو. إن خطواتي القادمة تتجه بجد نحو تعزيز دور الجمعيات الخيرية ومؤسسات العمل الإنساني، مع طموح يلوح في الأفق القريب للتوجه نحو "المسرح الهادف"؛ لأقول الكلمة ذاتها ولكن فوق خشبة تخاطب الوجدان الجمعي مباشرة.
أضع هذه السيرة على منصة "الحوار المتمدن" أمام كل من يعنيه أمر هذا الوطن؛ متسلحاً بأخطاء الماضي، وشغف الحاضر، وإيمان مطلق بأن الأفضل لم يُكتب بعد.



##يزن_سعاده_#ميزان_القرب (هاشتاغ)       Yazan_Saadeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهاب النقاء ونكران المشاعر: قراءة في تحولات الذات الإنسانية ...
- الأيتام.. أليسوا منا؟
- العرّاب يزن: إلى المفكر هشام.. حان وقت أخذ زمام المبادرة
- مسافة اليقين: حين يعيد الإنسان بناء نفسه بعد الانهيار
- العراب يزن يكتب: ميزان القرب وخديعة ال «شوجر دادي».. المرأة ...
- شهوة الموقف وسقوط الجسد: لماذا تنطفئ الأجساد ويستمر الإنسان؟
- الوريث المفلس: كيف يُصبح الأطفال ضحايا «النرجسية الآمنة» للأ ...
- مسافة الأمان في القيادة: متى تقترب من فريقك، ومتى تترك له ال ...
- ميزان القرب: اقتصاد المشاعر في العصر الرقمي
- نُبُوءَةُ يَزَن «يا مَلاذي والنَّدَى»
- زمنُ التحوُّل: حين أصبح الإنسانُ يُوزَن بما يملك، لا بما يحم ...
- نُبُوءَةُ يَزَن «سِفْرُ العِشْقِ وَوَقَارُ الكَرَامَة»
- نُبُوءَةُ يَزَن «رَمَادُ الذَّاكِرَةِ»
- نُبُوءَةُ يَزَن «اعْتِرَافُ رَجُلٍ»
- الاختيار في ميزان القرب: من يُريدك.. لا يتركك في منطقة الاحت ...
- العذر في ميزان القرب: متى يكون العذر وفاءً؟ ومتى يصبح خداعًا ...
- قبلةٌ خارج الزمن
- الثقة في ميزان القرب: لماذا تُبنى ببطء وتنهار بسرعة؟
- التأجيلات في ميزان القرب: حين يكون الوقت جزءًا من العناية
- الأثر في ميزان القرب: ماذا يبقى من الإنسان بعد رحيله؟


المزيد.....




- روبيو: -محادثات- جرت لعقد لقاء يضم ترامب وبوتين وشي لإنهاء ح ...
- مصممة إماراتية تنقل التراث والحرفية اليدوية إلى أسبوع الموضة ...
- كايلي جينر ترتدي واحدة من أغلى حمالات الصدر في تاريخ -فيكتور ...
- -صدق المواقف في الشدائد أبلغ رد-.. قرقاش يعلق على لقاء محمد ...
- عراقجي يرد على نتنياهو بشأن الحرب: -نحن أيضاً لدينا حسابات ل ...
- إيران: قاليباف يوجه تهديدا جديدا لدول المنطقة بشأن شركات الذ ...
- يوم الحسم الكندي.. ألبرتا تصوّت على مسار الانفصال
- روبيو: ترامب مستعد لأي خطوات لإنهاء الصراع في أوكرانيا
- يوركتاون ومعاهدة باريس.. حين غيّرت فرنسا مصير أمريكا
- 10 مبادئ رئيسية.. نتنياهو يعرض تصورا جديدا للأمن القومي


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - يزن تيسير سعاده - سيرة كاتب خارج السرب: يزن سعاده وحكايته مع الكلمة، والميدان، والبحث عن العيش الكريم