أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - رحيل الفنان باتريك ستيوارت… من طفولة الفقر والعنف إلى مجد شكسبير ونجومية -ستار تريك-















المزيد.....

رحيل الفنان باتريك ستيوارت… من طفولة الفقر والعنف إلى مجد شكسبير ونجومية -ستار تريك-


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


نعت الأوساط الفنية العالمية الفنان البريطاني الأستثنائي باتريك ستيوارت والذي جمع بين عظمة المسرح الكلاسيكي وسحر الخيال العلمي، وحوّل معاناته المبكرة إلى طاقة إبداعية امتدت أكثر من سبعة عقود. وكانت وكالات الأنباء قد نقلت خبر وفاة الفنان ستيوارت عن عمر ناهز على ٨٦ عاما في منزله بمدينة لوس أنجيلوس الأميركية بعد معاناة من مرض الخرف.
في عالم الفن، ثمة ممثلون يحققون شهرتهم بأدوار عابرة، وآخرون يتركون وراءهم شخصيات تتحول إلى جزء من الذاكرة الثقافية لأجيال متعاقبة. وينتمي الممثل البريطاني السير باتريك ستيوارت إلى الفئة الثانية؛ فقد استطاع أن يجمع بين تقاليد المسرح الشكسبيري العريق وعوالم السينما والتلفزيون الحديثة، وأن ينتقل من خشبات المسارح البريطانية إلى قيادة سفينة فضائية في مسلسل "ستار تريك"، ليصبح أحد أكثر الوجوه والأصوات تميزاً في تاريخ التمثيل المعاصر.
طفولة قاسية صنعت شخصية استثنائية
وُلد باتريك ستيوارت في الثالث عشر من يوليو عام 1940 في بلدة ميرفيلد الصناعية بمقاطعة يوركشاير الإنجليزية، في أسرة متواضعة الحال. كان والده ألفريد ضابط صف في الجيش البريطاني، بينما عملت والدته غلاديس في مصنع للنسيج.
عاشت الأسرة في منزل صغير يفتقر إلى أبسط وسائل الراحة، حتى إن الحمام كان خارج المنزل ومشتركاً مع عائلات أخرى. وفي ذلك المكان المتواضع وجد الطفل باتريك ملاذاً للقراءة، بعيداً عن ضجيج الحياة العائلية.
لكن الفقر لم يكن أشد ما عانى منه، فقد شهد خلال طفولته اعتداءات والده المتكررة على والدته، في ظل إدمان الأب للكحول خلال عطلات نهاية الأسبوع. وقد تركت تلك التجارب آثاراً عميقة في نفسه، تحدث عنها لاحقاً بشجاعة، موضحاً أنه كان يعرف متى يتدخل بجسده الصغير ليحمي وجه أمه من ضربات أبيه.
ولعل هذه التجربة المؤلمة أسهمت في تكوين حساسيته الإنسانية، ودفعته لاحقاً إلى الدفاع عن ضحايا العنف الأسري، ولا سيما النساء والأطفال.
كان المسرح بالنسبة إلى ستيوارت أكثر من مجرد مهنة؛ لقد أصبح وسيلة للخروج من عالم الطفولة القاسي، ومساحة لأكتشاف الذات والتعبير عن المشاعر المكبوتة.
من خشبة المسرح إلى عالم شكسبير
بدأ ستيوارت الظهور على المسرح في سن مبكرة، وفي التاسعة عشرة كان قد اتخذ خطواته الأولى نحو الاحتراف. ولم يكن طريقه سهلاً، خصوصاً أن الصلع الوراثي المبكر جعله يبدو أكبر من عمره، وهو ما حدّ في البداية من طبيعة الأدوار المتاحة له. غير أن صوته الجهوري العميق، وقدرته على الإلقاء، وانضباطه المسرحي، منحته حضوراً استثنائياً.
وفي عام 1966 انضم إلى فرقة شكسبير الملكية البريطانية، إحدى أبرز المؤسسات المسرحية في العالم، حيث عمل إلى جانب أسماء أصبحت لاحقاً من أعلام التمثيل البريطاني، مثل بن كينغسلي وهيلين ميرين وغليندا جاكسون. وخلال تلك المرحلة، جسّد شخصيات شكسبيرية متعددة، وأظهر قدرة على التعامل مع النصوص الكلاسيكية المعقدة، مستفيداً من ثقافته الأدبية وتدريبه الصارم على الأداء المسرحي.
نال جائزة أوليفييه عن أدائه لشخصية إينوباربوس في مسرحية "أنطونيو وكليوباترا"، ثم عن شخصية الملك كلوديوس في "هاملت"، أمام الممثل ديفيد تينانت.
وفي عام 1986 حقق نجاحاً مسرحياً آخر عندما أدى دور الزوج جورج في مسرحية إدوارد ألبي الشهيرة "من يخاف من فرجينيا وولف؟"، ونال جائزة أفضل ممثل في مسارح لندن المستقلة.
كانت هذه النجاحات قد رسخت مكانته بوصفه ممثلاً مسرحياً كبيراً، لكن الشهرة العالمية كانت تنتظره في مكان لم يتوقعه.
"ستار تريك"..القبطان الذي غيّر مصيره
في عام 1987، وبينما كان ستيوارت يقترب من الخمسين، جاء التحول الأكبر في حياته الفنية عندما اختير لأداء شخصية القبطان جان لوك بيكار في مسلسل الخيال العلمي "ستار تريك: الجيل القادم".
كان اختياره مفاجئاً حتى بالنسبة إليه. فهو ممثل بريطاني متخصص في شكسبير، لا يعرف الكثير عن عالم "ستار تريك"، ولم يكن يتصور أن قائداً فضائياً أصلع، في منتصف العمر، يحمل اسماً فرنسياً ويتحدث بلكنة بريطانية، يمكن أن يتحول إلى بطل محبوب لدى ملايين المشاهدين. لكن ذلك ما حدث بالفعل.
فعلى امتداد سبعة مواسم، أصبحت شخصية بيكارد رمزاً للقائد الهادئ والعقلاني الذي يفضل الحوار والدبلوماسية على العنف، ويستند إلى المعرفة والأخلاق في اتخاذ قراراته.
ولم يكن نجاح الشخصية قائماً على المغامرات الفضائية وحدها، بل على ما جسدته من قيم إنسانية، مثل احترام الاختلاف، والتعاون بين الشعوب، والمسؤولية الأخلاقية في استخدام القوة والتكنولوجيا.
حقق المسلسل نجاحاً كبيراً، وحصد ثماني عشرة جائزة إيمي وجائزة بيبودي، قبل أن تنتقل الشخصية إلى أربعة أفلام سينمائية، ثم تعود في مسلسل "ستار تريك: بيكار" الذي بدأ عرضه عام 2020 واستمر ثلاثة مواسم.
وهكذا أصبح الممثل الذي أمضى عقوداً في أداء الملوك والقادة على مسرح شكسبير قائداً لسفينة فضائية، يحمل إلى المستقبل القيم الإنسانية نفسها التي ناقشها الأدب الكلاسيكي عبر القرون.
البروفيسور إكس… الحكمة في عالم الأبطال الخارقين
لم تتوقف مسيرة ستيوارت عند "ستار تريك"، فقد اكتسب شهرة جديدة مع بداية الألفية الثالثة عندما أدى شخصية البروفيسور تشارلز كزافييه، المعروف باسم «البروفيسور إكس"، في سلسلة أفلام "إكس مِن"( X-Men). فقد جسّد شخصية عالم يمتلك قدرات ذهنية خارقة، ويقود مجموعة من البشر المتحوّرين الذين يواجهون التمييز والخوف والاضطهاد بسبب اختلافهم عن الآخرين. وكان اللافت أن الشخصية، على الرغم من قدراتها الاستثنائية، اعتمدت على الحكمة والإقناع والإيمان بإمكان التعايش بين المختلفين.
وقد بدا أن ثمة خيطاً فكرياً يربط بين القبطان بيكار والبروفيسور كزافييه؛ فكلاهما يؤمن بأن القيادة الحقيقية لا تقوم على القوة وحدها، بل على العقل والمسؤولية الأخلاقية.
وشارك ستيوارت في هذه الأفلام إلى جانب صديقه المقرب الممثل البريطاني إيان ماكيلين، الذي جمعته به أيضاً أعمال مسرحية مهمة، من بينها "في انتظار غودو" لصموئيل بيكيت و"أرض لا أحد لها" رولد بنتر.
ممثل لم يفقد روح الدعابة
على الرغم من الصورة الجادة التي ارتبطت بأدواره الشهيرة، امتلك ستيوارت موهبة كوميدية واضحة.
فقد شارك في الفيلم الساخر "روبن هود: رجال يرتدون الجوارب الضيقة" للمخرج ميل بروكس عام 1993، وظهر في المسلسل الكرتوني الشهير "عائلة سمبسون"، كما قدم أداءً صوتياً لشخصيات كوميدية في مسلسل "أمريكان داد!".
وكان يجد متعة خاصة في هذه الأدوار التي تتيح له التحرر من الوقار المسرحي الذي عُرف به. ولعل هذه القدرة على الانتقال بين المأساة الشكسبيرية والكوميديا الساخرة والخيال العلمي تكشف عن اتساع موهبته، ورفضه أن يبقى أسيراً لصورة فنية واحدة.
الفن بوصفه رسالة إنسانية
لم تكن تجربة العنف الأسري التي عاشها ستيوارت مجرد ذكرى مؤلمة، بل تحولت في سنوات نضجه إلى موقف اجتماعي واضح. فقد دعم المؤسسات المعنية بحماية ضحايا العنف المنزلي، ومنها مؤسسة "ريفيوج" البريطانية، وتحدث علناً عن مسؤولية المجتمع في مواجهة هذه الظاهرة. وكان يرى أن العنف ليس قدراً محتوماً، بل سلوك يتحمل مرتكبه مسؤوليته.
كما انخرط في جهود إنسانية لمساندة اللاجئين والمتضررين من الأزمات، وهو ما أضفى على حضوره العام بعداً يتجاوز النجومية الفنية. وفي عام 2010 منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس تقديراً لخدماته للفن المسرحي، فأصبح يُعرف رسمياً باسم السير باتريك ستيوارت.
حين يصبح التمثيل طريقة للحياة
لعل أكثر ما يميز سيرة باتريك ستيوارت أنه لم يتعامل مع التمثيل بوصفه وسيلة للشهرة أو الثراء، بل بأعتباره حاجة داخلية عميقة. فقد ظل يعود إلى المسرح حتى بعد أن أصبح نجماً عالمياً، مؤمناً بأن الممثل الحقيقي لا يتوقف عن التعلم والتجريب.
وفي مذكراته التي نشرها عام 2023 بعنوان "Making It So"، استعاد طفولته ومسيرته الفنية، وكتب عن الحب المبكر الذي جمعه بالمسرح منذ الثالثة عشرة من عمره، مؤكداً أن ذلك الشغف ظل حياً بعد سبعين عاماً. وحين سُئل في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية عام 2011 عن شعوره وهو يقف على خشبة المسرح، أجاب بعبارة قصيرة تختصر علاقته بالفن:
"أشعر وكأنني عملاق". إنها عبارة تكشف عن ذلك التحول العجيب الذي يصنعه المسرح؛ فالطفل الذي عاش الخوف والعجز في منزل متواضع شمال إنجلترا، أصبح رجلاً يستمد من الوقوف أمام الجمهور شعوراً بالقوة والحرية والقدرة على التعبير.
ولعل هذا هو المعنى الأعمق لسيرته: أن الفن يستطيع أن يمنح الإنسان فرصة لإعادة تشكيل ذاته، وأن يحوّل التجارب القاسية إلى مصدر للإبداع والتعاطف مع الآخرين.
برحيل باتريك ستيوارت، يفقد المسرح البريطاني واحداً من أبرز ممثليه، وتفقد السينما والتلفزيون صوتاً وحضوراً استثنائيين. غير أن إرثه سيبقى في الشخصيات التي جسدها، من ملوك شكسبير وأبطاله التراجيديين إلى القبطان بيكار والبروفيسور كزافييه.
لقد أمضى حياته متنقلاً بين عوالم تبدو متباعدة: المسرح الإليزابيثي، والدراما الإنسانية الحديثة، والفضاء البعيد، وعالم الأبطال الخارقين. لكنه حمل إلى هذه العوالم جميعاً شيئاً واحداً: إيمانه بقوة الإنسان، وبأن العقل والرحمة والخيال يمكن أن تصنع عالماً أفضل.
(ترجمتي بتصرف من مصادر متعددة)



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة للسيد رئيس وزراء العراق..مقترحات لإصلاح الواقع الصحي و ...
- لقاحات ناجحة ضد السرطان…
- مرضى الكلى والسرطان بين أنياب السوق السوداء حين يتحول الدواء ...
- مؤلفات الأستاذ الدكتور عبد الهادي الخليلي… رحلة بين جراحة ال ...
- فحص في يوم واحد يكشف العدوى الخفية ويمنح الأطفال فرصة جديدة ...
- حين يصبح للطالب صوت: التعليم الثانوي في بريطانيا بين الكتابة ...
- قراءة أفكار الإنسان: حين تصبح العقول مكشوفة أمام التكنولوجيا
- نوبل الاقتصاد 2026: روبرت هول ومايكل وودفورد يعيدان بناء سيا ...
- سجل عبد الولي.. من طفلة لاجئة صومالية إلى نائبة في البرلمان ...
- الحائزة على جائزة نوبل في الأدب 2026 الشاعرة الكندية آن كارس ...
- بيانو يعيد اختراع نفسه: حين تلتقي الموسيقى بالهندسة الحديثة
- نوبل الفيزياء 2026.. حين تحوّل جليد القطب الجنوبي إلى عين تر ...
- نوبل الطب 2026.. الضوء يكشف أسرار الدماغ
- مئوية الروّاد… بغداد تحتفي بالشعراء السيّاب والبيّاتي وبلند ...
- -الجراحة شعراً-… حين تتحول خبرة الجرّاح إلى قصيدة
- الرواية التاريخية في بريطانيا.. حين يستعيد الأدب أسرار الماض ...
- ست روايات تتنافس على جائزة البوكر 2026 لأفضل رواية مكتوبة با ...
- التعاون بين المنصات الثقافية العربية في المهجر
- الذكاء الاصطناعي بين وعود المستقبل ومخاوف الخروج عن السيطرة
- فيلم -سحر الحياة- وصناعة الحنين Practical Magic 2


المزيد.....




- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...
- ممثلة أمريكية تضع صندوق موسيقى متحركًا لراقصة باليه على رأسه ...
- مسؤول قطري يشيد بالفنانة دانة المير ويبين ما يمكن أن تصبح
- رحيل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت أيقونة «ستار تريك» و«إك ...
- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - رحيل الفنان باتريك ستيوارت… من طفولة الفقر والعنف إلى مجد شكسبير ونجومية -ستار تريك-