أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - تعميق الأزمة بسبب المحاصصة وتقاسم الكعكة















المزيد.....

تعميق الأزمة بسبب المحاصصة وتقاسم الكعكة


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 00:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على ما يبدو ان البعض من فرسان المحاصصة الطائفية وتقاسم الكعكة مازالوا على دينهم في المحاصصة والتفاهم والتقاسم ومؤثرين على العملية السياسية و "كل من مد يده يمدها على هواه" غير آبهين بالأوضاع المتردية والمتأزمة ولديهم اليد الطولى في حسم أي موضوع يناقض مصالحهم الشخصية والذاتية كما ان الاتهامات الجاهزة بالإرهاب وغيره لأي معارضة لكن بمرور الوقت والأزمات المتلاحقة وفشل المحاصصة الطائفية في البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتعميق أزمة الثقافة الوطنية وخلق عدم الثقة بين المكونات وجر البلاد الى مواقف تهدد الأمن والسلام ثم رعاية المليشيات الطائفية المسلحة في الكثير من المراحل تقديم الدعم المعنوي والمادي حتى أصبحت كابوساً يجثم على عقول الناس ومن الصعب بمكان التخلص منه، وبما ان الموضوع واسع ومتشعب فإننا سوف نعالج الجوانب المهمة منه ولن نرجع القهقري ونتناول تفاصيل الأزمات والقرارات وما صدر من الحكومات المتتالية وما حل بالعراق منذ 2003 عام الاحتلال وسقوط النظام الشمولي والى حد اللحظة الحالية، في كل مرة وقبل وبعد الانتخابات التشريعية كان يحدونا الأمل بالتغيير او الإصلاحات لكن سرعان ما نصحوا على المثل المتداول "تيتي تيتي مثلما رحتي جيتي " فاذا الحاضر لا يختلف عن السابق إلا بالأسماء وهس لا تهش ولا تنش فالمحاصصة الطائفية قائمة وهناك إجراءات وقرارات تعززها والمليشيات تتوسع ويوعز للبرلمان القسم الشيعي بإصدار قانون للحشد الشعبي ويعزز ذلك في السعي لجعله بديلاً للجيش وشبيها بالحرس الثوري الإيراني لكي يؤمن لهم السلطة حسب اعتقادهم وسياسة النهج الطائفي كما بقى الفساد المالي والإداري يتوسع ويزداد على الرغم من المصادرات والقرارات والاعتقالات الجديدة للصف الثاني من الحرامية والفاسدين إن الفساد يضرب أطنابه في مختلف المواقع في الحكومة والدولة ومازال العمل في بدايته ويحتاج الى جهود متواصلة للنيل من كبار الفاسدين الذين يتحكمون في العديد من مفاصل الدولة، إلا ان المشكلة الأساسية باقية لأن العلاجات بوجود نهج المحاصصة الطائفية سوف تكون في مهب الريح فسرعان ما تعود آليات الفساد كما هي في السابق وبوجود السلاح المنفلت بصيغ مختلفة وعمل جديد مموه بالوعود والاقوال، وها نحن نشاهد بعد فترة الانتظار لاستكمال الحكومة الجديدة كيف جرى تقاسم السلطة وكيف تم استحداث وزارات جديدة وأشار الحزب الشيوعي العراقي " فقد جاء التصويت على استكمال التشكيلة الحكومية، في جلسة مجلس النواب المغلقة يوم الخميس 15 تشرين الأول 2026، ليؤكد إصرار القوى المتنفذة على مصادرة الدولة لمصالحها، وتحويل مؤسساتها ومناصبها إلى أدوات لتوسيع النفوذ واقتسام المغانم، ضاربة عرض الحائط معاناة ملايين العراقيين وحقوقهم وتطلعاتهم إلى حياة كريمة"،
ان التدهور الذي صاحب عمل الحكومات العراقية السابقة يكاد ان يكون ضمن ما خطط له منذ اول رئيس للوزراء الجعفري وهو نهج مدمر لأنه اعتمد على ما يخطط له البيت الشيعي وهو " الحفاظ على الحكم" ولهذا فإن علي الزيدي لن يخرج عن دائرة الإطار التنسيقي وسوف ينفذ قراراته، ولكن بطريقة ذكية تظهر استقلالية رئيس الوزراء مثلما ظهرت عملية ( صولة الفجر في 28 / حزيران / 2026) وكأنها بعيدة عن الإطار التنسيقي او ما اثير حول السلاح المنفلت وتسليمه للحكومة، لنكن لأول وهلة طيبين ونصدق التصريحات والتعهدات التي أدعت التغيير والعمل من اجل مصلحة العراق والشعب العراقي والتوجه للبناء والاستثمار والإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد المالي والإداري إضافة الى قضايا مهمة أخرى ولكن نهج المحاصصة الطائفية بقى وفق تقديرات الإطار التنسيقي الشيعي كي لا تضيع السلطة وفق مفهوم طائفي ضيق وهذا ما دلت عليه التوجيهات التي تم على أساسها تشكيل الحكومة والحصص الموزعة ( مع الأسف ندرج التقسيم الطائفي الذي نحن بالضد منه)
1 ــ المكون الكردي رئيس الجمهورية و4 وزارات
2 ــ الإطار التنسيقي الشيعي، رئيس الوزراء (12) وزارة مع نائب مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس النواب
3 ـــ المكون السني رئيس مجلس النواب (6) وزارات
4 ــ الكوتا وزارة واحدة
5 ـــ الحصص والتقاسم الحزبي يشمل السفارات والمدراء العامين وغير ذلك
وكما اشير "بعد أكثر من خمسة أشهر من التعطيل والصراع على الحصص والمناصب، عادت قوى المحاصصة لتتقاسم السلطة من جديد واستحوذت لأجل ذلك على مناصب سيادية مستحدثة ووزارات جديدة!، وكأن ما ألحقته بالبلاد من خراب وفساد وفقر وتدهور في الخدمات لم يكن كافيا. فقد جاء التصويت على استكمال التشكيلة الحكومية، في جلسة مجلس النواب المغلقة يوم الخميس (15 تشرين الأول 2026،) ليؤكد إصرار القوى المتنفذة على مصادرة الدولة لمصالحها (عن الحزب الشيوعي العراقي)
هذا هو واقع العراق سياسياً واقتصاديا واجتماعياً وامنياً وطائفياً ووزارياً، ولهذا نسيق ادناه البعض من الأمثلة للمقارنة
1 ــ فمثلاً عدد الوزارات في أمريكا (15،) النفوس حوالي (350) مليون
2 ــ الصين (23) وزارة، السكان مليار ونصف،
3 ـــ روسيا (21) وزارة، النفوس حوالي 146 مليون
4 ـــ بريطانيا يمثل (21 ) من هؤلاء أعضاء مجلس الوزراء الذين يشغلون حقائب وزارية عدد النفوس 69,931,528
5 ــ هناك دول اوربية واسيوية وامريكا اللاتينية اعداد كثيرة ووزارت اقل بكثير 6 ـــ العراق صاحب الاقتصاد الريعي (23 وزارة) ولا نريد الدخول في الكارثة والمشاكل والدمار والتخلف وسوء الخدمات في كافة المجالات بعد أكثر من 23 عام حيث أسقط النظام الشمولي عام 2003 ولحد هذه اللحظة يركض العراقيون من اجل الأمان والكهرباء والماء ولقمة العيش ووووو الخ كيف نعدد والاعداد لا لا يمكن حصرها.
هذا الوضع المأساوي الذي يمر به العراق هل يستطيع علي الزيدي تأمين كابينته الوزارية لتكون وزارة مستقلة تقوم بمهماتها بحرية وعدم التدخل؟
نشك ومن حقنا الشك بأسلوب توزيع الحصص مثل السابق وكل واحد من الكتل يتعامل بامتلاك وزارته ويديرها كما يشاء ويبقى الزيدي عبارة عن موظف عند الإطار التنسيقي يدير الوزارات بدون ان يكون رئيساً لمجلس الوزراء بصلاحية حسب رؤيا المصلحة العامة



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغاني العربات القادمة
- الشعب الإيراني ضحية الجوع والموت والحرب
- تفاقم المعاني في وطن النكبة
- ماذا يريد نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة؟
- زمن الاسفار في الواحات
- الكراهية الطائفية وأثرها السلبي على السلم الاجتماعي
- نشيج الحلم في الإنشاد
- الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة والسلاح المنفلت
- الغابة المنهوبة
- الحرب الكارثة وذاكرة الشعوب
- شتات المِللْ في العراق
- التهجير القسري في العراق
- حينما تصبح الشهادة اسطورة
- المحاصصة الطائفية وجوهرها الفساد المالي والإداري
- هواجس شجنية
- المواقف المتناقضة لإنهاء الحرب بين ايران وامريكا!
- خصائص نزيف القامات
- مشكلة السلاح المنفلت والمليشيات المسلحة
- سنن السنين تمر في التدقيق
- ين السيادة والاستقلال وكرامة الشعب العراقي؟


المزيد.....




- مصر.. لجنة برلمانية توافق مبدئياً على إعفاء 4 آلاف سيارة للش ...
- بوتين: ما يجمع روسيا وإفريقيا هو التزام بنظام عالمي عادل ومت ...
- مقتل جنديين سوريين بريف إدلب برصاص مجهولين
- خط كركوك–بانياس.. من قرار إغلاقه إلى مباحثات إحيائه لنقل ملي ...
- إيران وأوكرانيا بحسابات ترامب الانتخابية
- إسرائيل: انتخابات دون رابح ودون خاسر؟
- عراقجي يؤكد أن إيران على اتصال وثيق مع الوسطاء لضمان تنفيذ م ...
- الزيدي في سوريا.. سياق الزيارة ونتائجها المحتملة
- القوائم العربية تحصد 19 مقعدا بانتخابات الكنيست
- في رأس المتن .. مشاريع نسائية تجمع العمل والفن والرعاية الصح ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - تعميق الأزمة بسبب المحاصصة وتقاسم الكعكة