أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاتية سلام - أهو سجنٌ أم ملاذ.














المزيد.....

أهو سجنٌ أم ملاذ.


عاتية سلام
كاتبة و شاعرة

(ضatia Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


لقد أغلقتُ ذات يومٍ على قلبي بمفتاحٍ من فولاذ،
وتركتُ خلف الباب كلَّ ما يمكن أن يربكني.

وحين مرَّ شيءٌ ما من شقوق الصمت،
ارتبكتُ، وتراجعتُ،
وأحكمتُ إغلاق الأبواب،
وكنتُ أستيقظ ليلًا لأتأكد
أن كلَّ شيءٍ ما زال في مكانه،
وأن المفتاح لم يغادر يدي.

ثم استيقظتُ ذات ليلة،
فلم أجده.

لم يكن الباب مكسورًا،
ولا كانت هناك آثارُ اقتحام.
كان كلُّ شيءٍ هادئًا،
كأن أحدًا لم يدخل أصلًا.

ومع ذلك،
كان ثمة شيءٌ قد تغيّر في الداخل.

كان بوسعي أن أفتح الباب وأمضي.
حاولتُ أكثر من مرة،
لكنني كنتُ أعود قبل أن أصل إلى العتبة،
وأجد في الرجوع راحةً غريبة،
كأن الطريق إلى الخارج
أوسع مما يحتمل قلبي.

ومع الوقت،
صرتُ أكتب ما لم يُكتب،
وأسمع ما لم يُقل،
وأنتظر ما لا يصل،
ثم أفرح به
كأن الغياب نفسه
كان يعرف كيف يترك أثرًا.

لا أدري متى تحوّل الانتظار إلى إقامة،
ومتى صار الطريق الذي ظننته مخرجًا
يقودني إلى المكان نفسه.

كلما حاولتُ أن أتبين حدود المتاهة،
وجدتُ جزءًا مني قد سبقني إليها،
وترك شيئًا من روحه على جدرانها.

ولذلك لم أعد أسأل
من أغلق الباب،
ولا أين اختفى المفتاح.

ربما لأن بعض الأبواب
لا تحتاج إلى أقفال،
وبعض القيود
لا تُرى إلا حين نحاول الرحيل.

أمضي أحيانًا بعيدًا،
ثم أعود دون أن يناديني أحد.

وأتساءل:
هل كانت العودة اختيارًا،
أم أن القلب، حين يألف مكانًا ما،
يبدأ في تسميته وطنًا؟

كل ما أعرفه
أنني كلما ابتعدتُ،
وجدتُني أقترب أكثر.

وكلما ظننتُ أنني نجوت،
اكتشفتُ أن شيئًا مني
ما زال هناك...

في ذلك المكان الذي لم أعد أعرف
أهو سجنٌ
أم ملاذ.



#عاتية_سلام (هاشتاغ)       ضatia_Salam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللون الرمادي
- اشتياق البعد
- وطني الأم ليس هو وطن أولادي
- حين تكلّم صوتي
- اهواك
- وفي مساءٍ هادئ، قد يقرر الإنسان أن يستردَّ قلبه من كل الأشيا ...
- أين الهروب منك؟
- المصطلحات تصنع الوعي... فلنراجع لغة الخطاب الإنساني
- عودة إلى الذات
- الغُرْبَةُ
- ذكريات
- إلى الخال العظيم عبد الرزّاق عبد الواحد 🌿
- شْلُونِجْ
- لَم نَعُدْ نَلْتَقِي
- مفتاح قلبي
- حظيرة خنزير أطهر من أطهركم
- بين اعتراف مؤجل ووداع أبدي
- هي و هو
- أثينا... مرآة الذاكرة
- مضيت


المزيد.....




- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...
- -قوارب تلوح من الأفق البعيد-.. متاحف قطر تروي رحلة الخزف الص ...
- أحمد سعد يفقد صوته قبل إطلاق ألبومه -الموسيقى العربية-


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاتية سلام - أهو سجنٌ أم ملاذ.