أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاتية سلام - اللون الرمادي














المزيد.....

اللون الرمادي


عاتية سلام
كاتبة و شاعرة

(ضatia Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 02:56
المحور: الادب والفن
    


لا أحبّ اللون الرمادي؛
ذلك اللون الذي يقف في المنتصف، لا يملك جرأة الأسود ولا صفاء الأبيض.
لونٌ يتوارى خلف الاحتمالات، ويتشكّل بحسب ما يحيط به، كالحرباء؛ فلا تعرف له موقفًا، ولا تستطيع أن تسأله: إلى أيّ جهة تنتمي؟

وربما لهذا السبب تستوقفني كلمة «غلا» كلما سمعتها.

كلمة صغيرة، لكنها تترك في داخلي أسئلة أكبر منها:
ماذا يريد قائلها أن يقول؟

أهي «صديقتي»؟
أم «عزيزتي»؟
أم «أختي»؟
أم «حبيبتي»؟

أم أنها كلمة تصلح للجميع، لأن لا أحد يريد أن يقترب بما يكفي ليمنح الشعور اسمه الحقيقي؟

نقول «غلا» للقريب والغريب، لمن نعرفه ولمن بالكاد نعرفه، حتى غدت الكلمة أحيانًا بلا حدود، وبلا ملامح، وبلا مسافة تفصل حميميتها عن مجاملتها.

وهنا أتساءل:
هل تغيّرت مشاعرنا، أم تغيّرت لغتنا عنها؟

هل أصبحنا نخشى أن نسمّي الأشياء بأسمائها، لأن الاسم يحمل مسؤولية الشعور؟
نحبّ، فنقول «غلا».
نشتاق، فنقول «غلا».
نقدّر، فنقول «غلا».
وربما لا نشعر بشيء من ذلك، ومع ذلك نقولها.

فهل صرنا نستخدم الكلمات كي نتجنّب الحقيقة، بدل أن نستخدمها كي نعبّر عنها؟

ربما لم يعد الرمادي لونًا فحسب، وربما لم تعد «غلا» كلمة فحسب.
كلاهما يشبه زمنًا فقدنا فيه القدرة على الحسم؛
فلا نحن نكره بما يكفي لنبتعد، ولا نحب بما يكفي لنقترب، ولا نشعر بما يكفي لنمنح إحساسنا اسمًا واضحًا.

وأحيانًا أتساءل:
هل نحن الذين أصبحنا أكثر غموضًا،
أم أن مشاعرنا نفسها لم تعد تعرف ماذا تريد؟

لعلّنا لم نفقد الإحساس...
بل فقدنا الشجاعة على تسميته.



#عاتية_سلام (هاشتاغ)       ضatia_Salam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشتياق البعد
- وطني الأم ليس هو وطن أولادي
- حين تكلّم صوتي
- اهواك
- وفي مساءٍ هادئ، قد يقرر الإنسان أن يستردَّ قلبه من كل الأشيا ...
- أين الهروب منك؟
- المصطلحات تصنع الوعي... فلنراجع لغة الخطاب الإنساني
- عودة إلى الذات
- الغُرْبَةُ
- ذكريات
- إلى الخال العظيم عبد الرزّاق عبد الواحد 🌿
- شْلُونِجْ
- لَم نَعُدْ نَلْتَقِي
- مفتاح قلبي
- حظيرة خنزير أطهر من أطهركم
- بين اعتراف مؤجل ووداع أبدي
- هي و هو
- أثينا... مرآة الذاكرة
- مضيت
- المسافات


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاتية سلام - اللون الرمادي