عاتية سلام
كاتبة و شاعرة
(ضatia Salam)
الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 02:58
المحور:
الادب والفن
في بعض اللحظات لا نبحث عن شخص بقدر ما نبحث عن إحساس فقدناه في داخلنا. نبحث عن دليل يطمئننا بأننا ما زلنا مرغوبين، بأن قلوبنا لم تُغلق، وأن الحياة ما زالت تحمل لنا فرصة لنُحب ونُحَب.وقد نمنح فرصة لمن لا يستحقها.
ثم تأتي اللحظة التي ننظر فيها إلى أنفسنا ونشعر بثقل الندم. ليس لأننا فقدنا قيمة أو لأن خطأً واحدًا يستطيع أن يختصر إنسانًا كاملًا، بل لأننا نشعر أننا ابتعدنا قليلًا عن ذاتنا، عن تلك المرأة التي كانت تعرف ما تريد، والتي كانت تنتظر شخصًا تشعر معه بالصدق والراحة قبل أي شيء آخر.
الراحة بعد انتهاء الأمر ليست فرحًا بالنهاية، بل ربما هي عودة إلى الذات.
أما الحزن فهو حزن على القلب الذي حاول أن يجد مكانه، وعلى الروح التي أرادت أن تُصدّق أن هناك من يستحق الاقتراب.
لكننا نتعلم من لحظاتنا الصعبة. نتعلم أن قيمتنا لا تُقاس بوجود شخص يرغب بنا، بل بقدرتنا على اختيار من يليق بنا. نتعلم أن الوحدة أحيانًا أرحم من وجود شخص يجعلنا نشعر بالغربة ونحن بقربه.
قد تكون هذه التجربة مؤلمة، لكنها ليست نهاية الحكاية. ربما هي مجرد رسالة جاءت لتقول: لا تتنازل عن إحساسك الداخلي، ولا تبحث عن إثبات قيمتك في عيون الآخرين. أنت تستحق علاقة تأتي من رغبة صادقة، واحترام عميق، وطمأنينة تشبه البيت الذي لا نندم على دخوله.
#عاتية_سلام (هاشتاغ)
ضatia_Salam#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟