عاتية سلام
كاتبة و شاعرة
(ضatia Salam)
الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 16:13
المحور:
الادب والفن
الآن، وبعد أن أضعته، أشتاق حتى إلى لمسته، إلى كلماته الغاضبة، إلى صوته، وإلى صورته جالسًا في ركن الغرفة، غارقًا في عمله، كأن وجوده هناك كان شيئًا عاديًا لا يستحق أن ألتفت إليه… حتى غاب، فأصبح كل ما فيه يستحق الاشتياق.
استذكرت سؤالًا قديمًا دار بيني وبين صديقة الطفولة، التي فقدت والدتها قبل أن تترك لها ما يكفي من الذكريات لتستعيدها حين تشتاق إليها:
أيّهما أقسى؛ أن تبقى لنا الذكريات، فنعيش على استعادتها ونشتاق إلى ما مضى، أم ألا تكون لنا ذكرى أصلًا، فنشتاق إلى شيء لم نملكه يومًا؟
ورحت أفكر في هذا الوطن، الذي لم يترك لي من ذكرياتي فيه إلا القليل، ومع ذلك يكفيني لأشتاق إليه.
كيف أمحوه من داخلي، لا لأكرهه، بل لأتحرر من هذا الحنين؟
كيف أعيش حياةً حرة، لا يثقلها اشتياق البعد، ولا تعيدني إليها كل ذكرى، وكل صوت، وكل رائحة، وكل زاوية تشبه شيئًا تركته خلفي؟
ربما لا يكون أصعب ما في الغربة أن نبتعد عن المكان، بل أن يبقى المكان فينا، ونحن نحاول أن نعيش بدونه.
#عاتية_سلام (هاشتاغ)
ضatia_Salam#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟