أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الهيموت عبدالسلام - هل يعنيكم فوز لولا دي سيلڤا في البرازيل؟














المزيد.....

هل يعنيكم فوز لولا دي سيلڤا في البرازيل؟


الهيموت عبدالسلام

الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 19:48
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


الذين فرحوا بفوز لولا دي سيلڤا رئيس البرازيل الحالي لأنهم يرون في انتصاره أملاً في عالم ينتصر للإنسان وللحرية وللعدالة، وينحاز الفقراء ولبيئة سليمة، ويحترم القانون الدولي، ويدافع عن فلسطين وحق الشعوب في التحرر والانعتاق والكرامة. إنه فرح بكل سياسة تجعل حياة الإنسان أهم من أرباح الشركات، وحقوق الشعوب أهم من مصالح الأقوياء، والصحة والتعليم والعيش الكريم حقوقاً للجميع، ومستقبل الأرض أهم من جشع المستنزفين لثرواتها. الفرحة لا تتعلق بانتصار رئيس وحزبه في البرازيل وحدهما، بل يمتد أثر هذا الانتصار إلى العالم كله، فكما في تأثير الفراشة ونظرية الأثر الهائل للجزئيات، قد تُحدث خطوة صغيرة في مكان بعيد تحولات كبيرة تصل العالم كله، وتتوالد آثارها في أماكن لم تكن في الحسبان، فقد يُسهم انتصار مشروع يدْعم العدالة الاجتماعية، ويحمي الأمازون، ويدافع عن السلم وحق الشعوب في تقرير مصيرها في تقوية هذه القيم عالمياً، وإلهام حركات وشعوب أخرى، والتأثير في ترجيح موازين القوة الدولية. فالبرازيل ليست جزيرة معزولة عن مصير البشرية، وما يحدث فيها قد تتردد أصداؤه في فلسطين، وفي الجنوب العالمي، وفي معركة حماية المناخ والقانون الدولي، فحين تنتصر فكرة الحرية في مكان ما فإنها تفتح نافذة لاحتمال انتصارها في العالم كله.

فرح الكثير لأنهم رأوا بالملموس في تجربته إمكانية أن تصبح السياسة في خدمة الإنسان لا أصحاب الثروة وحدهم، في فترتيه الرئاسيتين الأولى والثانية (2003ـ2010) ، قدم برامج اجتماعية رائدة مثل برنامج إعانة الأسرة ومبادرة القضاء على الجوع، ساهمت هاتان الخطتان في انتشال أكثر من 20 مليون برازيلي من براثن الفقر المدقع وتحسين مستويات المعيشة والتعليم في أوساطها، أما في ولايته الثالثة انخفضت نسبة الفقر في البرازيل من 31.6% سنة 2022 إلى 23.1% سنة 2024، وتراجع معدل البطالة إلى 5.6% سنة 2025، وارتفعت الأجور ، وعادت البرازيل إلى قائمة الدول الخارجة من خريطة الجوع الأممية إلى مجموعة 20 ومجموعة برينكس وإلى نمو تراكمي بلغ 9,2 خلال مرحلة( 2023ـ2025) ، كما عزز برامج الدعم الاجتماعي، وأعاد حماية الأمازون إلى صدارة الأولويات، ودافع دولياً عن وقف الحرب على غزة وحق الفلسطينيين في دولة مستقلة ،لم يحلّ لولا كل مشكلات البرازيل، فما زالت تحديات الديون والفوارق الاجتماعية والجهوية والعرقية وضعف الاستثمار وتبعية الصادرات والتصنيع... ، لكن ما حققه لولا يضع البلاد على طريق أفضل نحو مزيد من الإنجازات، فالأهم ليس أن تكون كل المشكلات قد حُلّت، بل أن تكون البوصلة واضحة والاتجاه صحيحاً نحو تقليص الفقر والجوع، وتوسيع مساحة الكرامة والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة ونصرة القضايا العادلة باستقلالية.

وفي المقابل، في نفس هذا العالم معسكر آخر يستأسد فيه ترامب ونتنياهو عبر سياسات تقوم على التوسع والاحتلال والحروب، وتهميش القانون الدولي، والتضييق على المهاجرين، وتهديد البيئة، وفرض إرادة الأقوياء على الشعوب ولو كان الثمن دمارا وتهجيرا وإبادة واستنزافا لثروات الأرض وتهديدا لمستقبل الكوكب. إنه اختلاف بين معسكر يريد أن تحكم العالم فلسفة الحقوق والحريات والقوانين والعدالة والسلام، وعالم تُفرض فيه المصالح بالحديد والنار على حساب الإنسان والأرض، وهنا تحضرنا المقولة الخالدة لمحمد بن عبد الكريم الخطابي التي تلخص النظرة الشمولية لهذا العالم : "انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا،وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا".



#الهيموت_عبدالسلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكسپير وماركس وجهان لعبقرية سبر أغوار صراعات الإنسان ومصيره
- السردية اليهودية
- ديمقراطية قن الدجاج
- حين يصبح الفن وثيقة
- طاحونة التشهير
- إدغار موران: العيش داخل المعنى و على حافة السؤال
- في أبجديات الحروب
- تخيلوا فقط
- من يحكم العالم؟
- حول فيضان واد الشعبة بآسفي
- دروس من ممالك الحشرات
- اقتراح متواضع
- الديمقراطية هي الحل
- الحياحة الرقمية
- العطب قديم
- ملحمة غزة
- من وحي التغاريد
- ضربات قوة أم ضربات ضعف
- لديهم نفط هائل وهذا النفط لنا (ترامب)
- سيكولوجية الأنا الرقمية


المزيد.....




- بعد انتقادات أوباما لتجديد البيت الأبيض.. شاهد كيف رد ترامب ...
- نائب ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد ويصفه بـ-المختل عقليًا-
- أمير قطر يلتقي رئيس إيران في موسكو.. ماذا بحث الجانبان؟
- حكم بغلق موقع -مدى مصر- وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله
- رضائي بعد اجتماع -تحالف مكة-: واشنطن لم تجلب الأمن لدول المن ...
- وزير أمريكي يهاجم العرب بعد تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وال ...
- مصدر أردني: القتلى المدنيون في درعا كانوا في خيمة مجاورة لمو ...
- بوتين يعلن اختتام أعمال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة ل ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 6 مسيرات كانت متجهة نحو موسكو
- بن غفير يحذر من إغلاق القناة 14 ويدعو للتصويت لحزبه


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الهيموت عبدالسلام - هل يعنيكم فوز لولا دي سيلڤا في البرازيل؟